أسئلة وأجوبة
-
سؤال
أولًا: أرجو منك أن تدعو لي بالفقه في الدين.ثانيًا: في بعض الأحيان أُصلي في الغرفة، فإذا حضر عندي بعضُ الزملاء يلومونني على ذلك، ويُريدون أن أُصلي بحيث لا يراني أحدٌ، فأرجو منك التَّوضيح؟
جواب
أولًا: رزقنا الله وإياك الفقه في الدين، وأصلح لنا جميعًا القلوب والأعمال، يقول النبيُّ ﷺ: مَن يُرد الله به خيرًا يُفقهه في الدين، فمَن رزقه الله الفقهَ في الدين فقد أراد به خيرًا، وهذا يحتاج إلى طلبٍ وجدٍّ ونشاطٍ، وسؤال الله التَّوفيق سبحانه وتعالى، وإلى العمل بالعلم. أما الصلاة في الغرفة: فإن كانت نافلةً؛ فالحمد لله أمرها واسع، تُصلي في غرفتك، وإذا كان وحدك ما عندك أحدٌ يكون أحسن وأكمل في الإخلاص، فإذا جاء عندك أحدٌ فليكن الحديثُ معه والمُذاكرة، فإذا ذهب الناسُ فاحمد ربَّك واجتهد في العبادة: من القراءة، والصلاة، وغير ذلك. أما الفريضة: فالواجب عليك أن تحضرها مع المسلمين، وليس لك أن تُصلي وحدك، لا في الغرفة، ولا في غيرها، بل يجب عليك أن تُصلي مع جماعة المسلمين، وأن تُجيب: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، كما قال النبيُّ ﷺ: مَن سمع النِّداء فلم يأتِ فلا صلاةَ له إلَّا من عذرٍ أخرجه ابن ماجه، والدَّارقطني، وابن حبان، والحاكم بإسنادٍ على شرط مسلم. وقال عليه الصلاة والسلام للأعمى الذي قال له: يا رسول الله، ليس لي قائدٌ يُلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصةٍ أن أُصلي في بيتي؟ فقال له عليه الصلاة والسلام: هل تسمع النِّداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب، هذا يدل على وجوب الإجابة والصلاة مع المسلمين، وتحريم التأخُّر عن صلاة الجماعة، لا في الحجرة، ولا في غير الحجرة. وقد همَّ ﷺ أن يحرق على المُتخلِّفين بيوتهم كما في "الصحيحين". وقال عبدُالله بن مسعودٍ : "مَن سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليُحافظ على هؤلاء الصَّلوات الخمس حيث يُنادَى بهنَّ، فإنَّ الله شرع لنبيه سننَ الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنَّكم صليتُم في بيوتكم كما يُصلي هذا المُتخلِّف في بيته لتركتم سنةَ نبيكم، ولو تركتم سنةَ نبيكم لضللتم -وفي لفظٍ: لكفرتم- ولقد رأيتنا وما يتخلَّف عنها –يعني: الصلاة في جماعةٍ- إلا منافقٌ معلوم النِّفاق". هذا يدل على أنَّ التَّخلف عن الجماعة من دلائل النِّفاق ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيجب الحذر من صفات المُنافقين، ويجب الاجتهاد في التَّخلق بأخلاق المؤمنين فيما أوجب الله عليهم.
-
سؤال
أحسنتم، هذه الأسئلة موجهة لسماحتكم يقول: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد المحترم، يقول: أرجو من سماحتكم أن تجيبوني على هذه الأسئلة في نور على الدرب، ما حكم شرب ماء يسير في صلاة النافلة، ونرجو أن يكون ذلك مدعم بالدليل؟
جواب
أما شرب الماء في صلاة الفريضة فهو ممنوع وهكذا الأكل، فإن الصلاة فيها شغل عن الأكل والشرب وكلام الناس، والواجب الطمأنينة فيها والإقبال عليها، أما في النافلة فأجاز هذا بعض الناس.. بعض أهل العلم ومنعه آخرون، ويروى عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يشرب في صلاة النافلة ؛ لأنه كان يطيل الصلاة ويطيل التهجد، ولا أعلم دليلاً واضحاً في إجازة شرب الماء في الصلاة، فالصلاة فيها شغل، فالذي يظهر لي والله أعلم أن ترك ذلك أولى وأحوط في النافلة، كما يترك في الفريضة، والنافلة في الحكم كالفريضة، إلا ما خصه الدليل، ولا أعلم دليلاً واضحاً من كتاب أو سنة يدل على جواز شرب الماء في النافلة، فالذي أرى لإخواني ترك ذلك، كما يجب ترك ذلك في الفريضة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
سؤال
طيب يقول في سؤاله الثالث والأخير: إذا لم يتمكن المصلي لضيق الوقت أن يصلي سنة صلاة الفجر، فهل تجب صلاتها بعد الفرض، شاكرين لكم .. ؟
جواب
إذا كان منفردًا أو إمامًا أمكنه أن يصلي الراتبة، يصليها قبل الفريضة، أما إذا كان مثلاً المأموم فاتته الصلاة الفريضة أو جاء والإمام قد أقام الصلاة فإنه يدخل معهم في الصلاة ثم يصليها بعد الصلاة، يصلي الراتبة بعد الصلاة، وإن شاء أخّرها إلى ارتفاع الشمس، كل هذا جاءت به السنة، والأفضل تأخيرها إلى ارتفاع الشمس، لكن قد يخشى نسيانها، فإذا صلاها بعد الصلاة سنة الفجر فلا بأس، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجل يصلي بعد الفجر فقال: أتصلي الصبح أربعاً؟ فقال: يا رسول الله! إنها سنة الفجر لم أصلها قبْل، فسكت عنه عليه الصلاة والسلام، والحديث لا بأس به، وقد جاء عنه الأمر بتأخيرها إلى بعد ارتفاع الشمس، فكل هذا سنة، إن صلاها بعد الصلاة فلا بأس لئلا ينساها، وإن أخرها وصلاها بعد ارتفاع الشمس فلا بأس، كله طيب. المقدم: نعم. هذه الرسالة وردت من المستمع عبد الكريم من الخفجي يسأل ... الشيخ: معي هنا شيء ينبغي التنبيه عليه، وهو أن الإنسان قد ينام ولا يستيقظ إلا قُرب الشمس فإنه في هذه الحالة يصلي الراتبة قبل، ولو أنه (مصيِّف)، مثل الإنسان غلبه النوم ما سمع الساعة أو ما عنده من يوقظه فقام قد فاته الوقت، قد فاته يعني الجماعة، فإنه يصلي الراتبة حتى ولو بعد طلوع الشمس، لو ما قام إلا بعد طلوع الشمس يصلي السنة ركعتين أولاً ثم يصلي الفجر، هكذا لما نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر في بعض أسفاره ولم يستيقظ إلا بعد الشمس، قام صلى الله عليه وسلم، فأمر بلال فأذن وصلى كما يصنع كل يوم عليه الصلاة والسلام، صلى الراتبة ثم صلى الفريضة بالناس، هكذا السنة، إذا استيقظ النائم وفاتته صلاة الجماعة أو استيقظ بعد طلوع الشمس فإنه يصلي على حاله الأولى، يصلي سنة الفجر أول ثم يصلي الفريضة، ولا يؤخر السنة. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وردت من دهوك من العراق يقول: يرجو أن تعرض هذه على سماحتكم يقول: وأرجو أيضاً أن تزودونا بعنوان البرنامج.عنوان البرنامج -يا أخ- هو إذاعة المملكة العربية السعودية.. الرياض.. برنامج نور على الدرب.يقول في رسالته: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونحن جماعة المسلمين نستفيد من برنامجكم تمام الفائدة، أرجو من الله لنا ولكم التوفيق والسداد وأدامكم الله على طريق الحق، يقول: إنني أصلي سنة الضحى ولكن بعض الأيام أنسى فلا أصليها فهل علي ذنب حيث انشغالي بأمور البيت المنزلية تنسيني من الصلاة في بعض الأيام؟
جواب
سنة الضحى كسبها سنة ليست فريضة بل نافلة يستحب للمؤمن أن يصلي صلاة الضحى ركعتين أو أكثر من ذلك كما أوصى به النبي ﷺ وكما فعله أيضاً عليه الصلاة والسلام، لكن لو تركها الإنسان عمداً أو شغل عنها فلا قضاء عليه ولا إثم عليه؛ لأنها نافلة بحمد الله، من صلاها فله أجر ومن تركها فلا إثم عليه، ومن حافظ عليها فله أجر، ومن لم يحافظ عليها فليس عليه شيء، الأمر في هذا -بحمد الله- واسع. نعم.
-
سؤال
هذا سائل يقول سماحة الشيخ: أسأل عن الصلاة الرباعية التي قبل صلاة الظهر والرباعية التي بعدها، ما فضل هذه الراتبة؟ وإذا صليت قبل الصلاة أربع بتسليمة واحدة هل ذلك جائز أم لا؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: السنة قبل الظهر أربع ركعات راتبة، كان النبي يداوم عليها ﷺ، تقول عائشة رضي الله عنها: كان النبي ﷺ لا يدع أربعاً قبل الظهر وثنتين بعدها، فالسنة أن يصلي أربعاً قبل الظهر بتسليمتين، وبعدها تسليمة، وإن صلى بعدها أربعاً فهو أفضل؛ لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار، هذا هو الأفضل أربعاً قبلها وأربعاً بعدها بتسليمتين، وجمعهما في تسليمة واحدة مكروه. فالسنة أن يصلي الأربع بتسليمتين قبلها وبعدها؛ لقوله ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، هذا هو السنة، وهكذا قبل العصر يصلي أربعاً بتسليمتين، هذا هو الأفضل؛ لقوله ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعاً قبل العصر يعني: ثنتين ثنتين، وهكذا يصلي بعد العشاء ثنتين وبعد المغرب ثنتين؛ لفعله ﷺ، وقبل الفجر ثنتين. وإذا صلى بين العشاءين ركعات كثيرة أو في الليل فليس لها حد محدود؛ لأنها محل عبادة محل تطوع، لكن الأفضل في الليل إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، هذا هو الأفضل. وإن صلى أربعين أو مثلاً خمسين أو مائة أو أكثر وأوتر بواحدة فلا بأس؛ لقوله ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى ولم يحدد، لكن الأفضل الاقتصار على ما فعله ﷺ وهو ثلاث عشرة أو إحدى عشرة ﷺ، في رمضان وفي غيره. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.
-
سؤال
الأخت في الله (ف. ن. ح) من بلاد زهران بعثت بهذه الرسالة تقول فيها: هل صلاة الضحى تصلى كل يوم، وهل هي من السنن الرواتب أم لا؟
جواب
صلاة الضحى سنة مؤكدة، النبي أوصى بها عليه الصلاة والسلام، أوصى بعض أصحابه أوصى أبا هريرة و أبا الدرداء بصلاة الضحى، وكان يصليها بعض الأحيان عليه الصلاة والسلام، فهي سنة مؤكدة أوصى بها عليه الصلاة والسلام، فإذا تيسر للمؤمن والمؤمنة فعلها فهذا خير عظيم، ولكن غير لازمة، لو فعلها بعض الأحيان وتركها بعض الأحيان أو تركها بالكلية لا حرج، لكنها سنة مؤكدة مثل سنة الفجر.. سنة الظهر.. سنة المغرب.. سنة العشاء، كلها سنن مؤكدة فيها خير عظيم، ولكنها غير فريضة، لو تركها الإنسان لا يأثم، والأفضل تكون بعد ارتفاع النهار، إذا اشتد النهار وارتفع النهار قبل زوال الشمس بنص ساعة.. ساعة، المقصود أنه إذا ارتفع الضحى أفضل، وإن صلاها مبكراً بعد ارتفاع الشمس قيد رمح حصل المقصود، وكلما ... أخرها حتى يرتفع النهار فهو أفضل، ثنتين أو أربع ركعات أو ست ركعات أو ثمان ركعات، ليس لها حد، لكن أقلها ركعتان، وإذا صلى أكثر صلى أربع ركعات أو ست ركعات أو ثمان ركعات أو أكثر من هذا فلا بأس. نعم.
-
سؤال
شيخ عبد العزيز ألاحظ في بعض من رسائل السادة المستمعين أنهم يحملون ركعتي الاستخارة كثيراً من المسئولية حتى لو أقدموا على عمل فيه شيء من التحريم فمثلاً أخونا سعيد يوسف محمود من بيشة سبت العلايا بعث برسالة طويلة يقول فيها: أعرض عليكم أنني مغترب وتركت الأهل والوطن للبحث عن لقمة العيش وكنت أعمل في شركة وبعد فترة طلبت مني الشركة البحث عن كفيل للعمل لديه ونقل كفالتي لأنها سوف تقوم بتصفية الشركة وقد جلست مدة ثلاثة أشهر في البحث عن عمل آخر فلم أجد وأخيراً بعد جهد وعناء ومشقة حصلت عملاً في جهة معينة، وقبل أن أتقدم في هذا العمل استخرت الله وصليت ركعتي الاستخارة وقبل أن يتم نقل الكفالة على هذه الجهة كان أمامي عقبات كثيرة جداً وكنت متوقعاً عدم نقل الكفالة ولكن تسهلت الأمور بشكل لم أتوقعه وتم فعلاً نقل الكفالة وبعد أن استلمت العمل قال الناس: بأن العمل في مثل جهتك يعد حرام وطبعاً أنا لم أعرف ذلك نهائياً من قبل وأنا حالياً مستقيل من عملي في بلدي ومن هنا أنا لا أستطيع ترك هذا العمل أو نقل كفالة على عمل آخر بسبب ليس في يدي ولكن بسبب الأنظمة المتبعة بل السفر نهائياً إلى بلدي ما موقفي من هذا العمل وما رأي سماحتكم في ركعتي الاستخارة ولكن كلما أرجوه التكرم علي بإجابة واضحة جزاكم الله خيراً؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا ريب أن المؤمن يبتلى في هذه الدنيا تارة بالأمراض وتارة بالحاجة والفقر وتارة بتعسر الأعمال التي تعينه على لقمة العيش وتارة بغير ذلك. فالواجب على المؤمن عند الابتلاء التحمل والصبر ولزوم الحق والحذر مما حرم الله وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابتهه ضراء صبر فكان خيراً له، فعليك يا أخي أن تشكر الله لما يسر من النعمة والسراء وأن تتحمل الصبر على ما يسوءك من قلة العمل أو صعوبة العمل أو صعوبة لقمة العيش أو غير هذا مما يسوء الإنسان لابد من الصبر والتحمل. وأما استخارتك في عمل اشتبه عليك أمره هل تعمله أو ما تعمله فلا بأس مشروعة الاستخارة في الأمور التي تشتبه كأن يريد السفر ويشتبه عليه السفر هل هو صالح أم لا فيستخير، أو يريد الزواج بامرأة من بني فلان فيستخير هل زواجه بها مناسب وطيب أم لا أو يريد معاملة إنسان في تجارة فيستخير هل معاملته مناسبة أم لا؛ لا بأس. هذا العمل الذي استخر فيه إذا كان قد اشتبه عليك ولم تعلم أنه مناسب واستخرت الله جل وعلا أن يشرح صدرك لما يرضيه وأن يسهل لك هذا الأمر إن كان صالحاً مباحاً فهذا لا بأس به، ثم إذا تبين لك بعد ذلك أن العمل غير صالح فلا مانع حينئذ من أن تستقيل وتؤثر ما عند الله بل يجب عليك ذلك ولكن بعد التثبت بعد سؤال أهل العلم بعد التبصر فإذا ظهر لك بالأدلة الشرعية أو بفتوى أهل العلم المعتبرين أن هذا العمل لا يجوز كالعمل في البنوك الربا وكالعمل في بيع الخمور وبيع التدخين أو حلق اللحى أو ما أشبه ذلك مما هو محرم فإذا عرفت أن العمل محرم فاترك العمل ويعطيك الله أبرك منه يقول الله سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3] يقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] وجاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من ترك شيئاً لله وفي لفظ: من ترك شيء اتقاء الله عوضه الله خير منه فإذا كان هذا العمل اتضح لك بالأدلة الشرعية أو بفتوى أهل العلم المعتبرين أنه عمل لا يجوز فعليك أن تستقيل منه وتلتمس عملاً آخر ولا تقل: أنا ما أستطيع ليس لك أن تعيش من الحرام بل عليك أن تلتمس الحلال ولو سألت الناس عند الضرورة ولو سألت الناس عند الضرورة يقول النبي صلى الله عليه وسلم لـقبيصة بن مخارق لما سأله: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة -اجتاحت ماله- فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من العيش أو قال: سداداً من عيش ثم يمسك، ورجل أصابته فاقة -يعني حاجة- حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسكوإذا كنت لست من أهل الغنى في السابق بل أنت من أهل الحاجة في السابق ولست من أهل الثروة فأنت أعلم بنفسك تحل لك المسألة من أجل الحاجة والفاقة ولو ما شهد لك ثلاثة ما دمت تعلم أنك من أهل الفاقة وأنه ليس عندك شيء يقوم بحالك فلا مانع من أن تسأل ذوي الخير ومن تظن أنهم يستجيبون إما لإعطائك من الزكاة وإما مما أعطاهم الله من المال حتى تجد ما يغنيك ولا تلح بل تسأل ما يسد الحاجة ومتى حصل لك ما يسد الحاجة كففت عن السؤال إلى وقت آخر تحتاج فيه مع طلب العمل والجد في طلب العمل وطلب الرزق بالوسائل والطرق التي تستطيعها مما أباح الله عز وجل. أما أنت تبقى في عمل محرم لأنك فقير فليس لك ذلك. وفق الله الجميع نعم. المقدم: اللهم آمين. سماحة الشيخ إذا كان العمل يختلط حلاله بحرامه ما الحكم والحالة هذه؟ الشيخ: ينظر في الأمر إن أمكنه أن يقتصر على الحلال ويميزه من الحرام يعمل بذلك، وإن كان لا يتمكن إلا من الحرام مع الحلال فعليه أن يستقيل ويبتعد. المقدم: نفس الحكم السابق. الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيراً. الشيخ: وإياك.
-
سؤال
ما حكم من أتى بركعتين بعد صلاة الفجر؟ وهل تجب على من فاتته تحية دخول المسجد قبل الصلاة؟ ومتى وقتها؟
جواب
التحية لا تقضى، تحية المسجد إذا جاء وهم يصلون كفته الفريضة، ولا حاجة إلى أن يقضي تحية المسجد، فالصلاة تقوم مقامها الفريضة، وإذا لم يصل الراتبة (سنة الفجر)، بأن جاء والإمام قد دخل في الصلاة فإنه مخير إن شاء صلاها بعد الصلاة، وإن شاء صلاها بعد ارتفاع الشمس، كما ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام، أعني السنة الراتبة التي تشرع قبل صلاة الفجر وهما ركعتان، إذا فاتت بأن جاء من بيته إلى المسجد وقد دخل الناس في الصلاة ولم يصلها في البيت، فإنه يصليها بعد الصلاة إذا شاء؛ فقد أقر النبي ﷺ من فعلها بعد الصلاة، وإن شاء أخرها حتى يصليها بعد ارتفاع الشمس، الأمر في هذا واسع والحمد لله، أما التحية فلا تقضى، تحية المسجد لا تقضى. نعم.
-
سؤال
سمعت أن هناك صلاة نوافل راتبة وهي ثنتا عشرة ركعة، ومنها قبل الظهر وبعده وبعد المغرب، و هل التي تكون قبل الظهر معنى ذلك أنه بعد أذان الظهر أم قبل أن أصلي أم قبل الأذان، أفتوني في وقتها بالذات وعن هذه النوافل جزاكم الله خيراً؟
جواب
الرواتب مثلما ذكرها السائل، الصواب: أنها اثنتا عشرة ركعة، منها: أربع قبل الظهر وثنتان بعد الظهر، وثنتان بعد المغرب وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح، هذه يقال لها: الرواتب، كان النبي ﷺ يحافظ عليها عليه الصلاة والسلام، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة، وفي رواية: (تطوعاً)، وزاد الترمذي رحمه الله تفسير ذلك بهذه الرواتب: أربعاً قبل الظهر وثنتين بعدها، ثنتين بعد المغرب، ثنتين بعد العشاء، ثنتين قبل صلاة الصبح، فالمشروع للمؤمن والمؤمنة الحفاظ على هذه الرواتب حتى يقتدي بالرسول ﷺ في ذلك، ويتأسى به في ذلك عليه الصلاة والسلام، أربع قبل الظهر، يعني: بعد الزوال ولو قبل الأذان، ما دام زالت الشمس إذا صلاها حصل المطلوب، أو صلاها بعد الأذان، المشروع أن تكون قبل الفريضة يصليها قبل الفريضة تسليمتين وتسليمة بعدها، ويصلي ثنتين بعد المغرب وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذه هي الرواتب. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الثاني في رسالة الأخ عبدالعزيز حسين إبراهيم سوداني مقيم بمدينة رابغ يقول فيه: إنني دائماً أشاهد عامة الناس بعد صلاة الفرض يغير محل صلاته ليصلي صلاة النفل، ما حكم ذلك؟ وما هو فضله، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
ثبت عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ما يدل على أن الرسول ﷺ كان يفعل ذلك؛ لأجل تشهد له البقاع، ولحكم أخرى الله يعلمها ، فإذا غير مكانه فحسن، إذا تيسر يعني أن ينتقل من محل فريضة إلى محل آخر يتطوع فيه فهذا فعله النبي ﷺ، فيما ذكره ابن عمر عنه رضي الله تعالى عنهما، ولا بأس بذلك بل هو مستحب إذا تيسر ذلك. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
السؤال الثاني في رسالة الأخ عبدالعزيز حسين إبراهيم سوداني مقيم بمدينة رابغ يقول فيه: إنني دائماً أشاهد عامة الناس بعد صلاة الفرض يغير محل صلاته ليصلي صلاة النفل، ما حكم ذلك؟ وما هو فضله، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
ثبت عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ما يدل على أن الرسول ﷺ كان يفعل ذلك؛ لأجل تشهد له البقاع، ولحكم أخرى الله يعلمها ، فإذا غير مكانه فحسن، إذا تيسر يعني أن ينتقل من محل فريضة إلى محل آخر يتطوع فيه فهذا فعله النبي ﷺ، فيما ذكره ابن عمر عنه رضي الله تعالى عنهما، ولا بأس بذلك بل هو مستحب إذا تيسر ذلك. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
رسالة بتوقيع أحد الإخوة يقول: من شاب صالح، أخونا يقول: في فترة الشباب المبكر من العمر ارتكبت بعض المعاصي، وقد تبت إلى الله ولله الحمد وله الشكر، لكن لازال في نفسي شيء، وسمعت عن صلاة التوبة، أرجو أن تفيدوني نحو هذا جزاكم الله خيراً؟
جواب
التوبة تجب ما قبلها وتمحو ما قبلها والحمد لله، فلا ينبغي أن يكون في قلبك شيء من ذلك بل الواجب أن تحسن ظنك بربك وأن تعتقد أن الله جل وعلا تاب عليك إذا كنت صادقاً في توبتك؛ لأن الله يقول سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31] فعلق الفلاح بالتوبة، ومن تاب فقد أفلح، وقال سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىىطه:82] وهو الصادق في خبره ووعده سبحانه وتعالى، وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ التحريم:8] الآية، و(عسى) من الله واجبة، فعليك أن تحسن ظنك بربك، وأن تعلم أنك تبت إذا كنت صادقاً في ذلك نادماً، وإياك والوساوس، والله جل وعلا يقول في الحديث الصحيح القدسي: أنا عند ظنن عبدي بي فينبغي أن تظن بالله خيراً، ويقول النبي ﷺ: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن ظنه بالله فعليك بحسن الظن بالله. أما صلاة التوبة قد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من حديث الصديق أنه قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتطهر فيحسنن الطهور ثم يصلي ركعتين ثم يتوب إلى الله من ذنبه إلا تاب الله عليه أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فأنت قد تبت والحمد لله، وإن صليت وفعلت هذا مرة أخرى فلا بأس كله خير. نعم. المقدم: إذاًَ صلاة التوبة صلاة مشروعة؟ الشيخ: نعم. المقدم: كيفيتها مرة أخرى شيخ عبد العزيز لو تكرمت؟ الشيخ: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتطهر فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا تاب الله عليه أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وهذا أول حديث في مسند الصديق رضي الله عنه في مسند الصديق في مسند أحمد رضي الله عنه ورحمه، وهو حديث جيد لا بأس به من رواية علي عن الصديق . نعم.
-
سؤال
أخونا من ليبيا منذر يسأل أيضًا ويقول: هل تشرع صلاة الاستخارة مكررة أم تكفي مرة واحدة؟
جواب
تشرع مكررة حتى يطمئن قلبه وينشرح صدره لما يريد، ويستشير إخوانه الثقات المعروفين الذين يعتقد فيهم الخير، وأنهم يحبون له الخير يستشيرهم بعد الصلاة، يصلي ركعتين ويستخير ربه بما جاء في حديث جابر -والحديث معروف موجود في رياض الصالحين وغيره- ثم يستشير بعد الدعاء فإن انشرح صدره وإلا أعاد الصلاة وأعاد الاستشارة، وهكذا مرتين ثلاث أربع أكثر حتى يحصل له الطمأنينة والانشراح في الزواج أو في شراء بيت أو في سفر إلى بلد أو في إقامة شركة أو ما أشبهها من الأمور التي تشتبه عليه، فيستخير الله فيها ويستشير إخوانه الطيبين ثم يعمل ما يطمئن إليه قلبه وينشرح له صدره بعد الاستخارة وبعد الاستشارة. نعم.
-
سؤال
له سؤال آخر يقول: أرى بعض الإخوة المصلين عندما يدخل المسجد في صلاة المغرب والشمس غاربة يصلي ركعتين فإذا قلت: لا تجوز الصلاة في هذا الوقت لأن الشمس تكون في هذه الحالة غاربة بين قرني شيطان قال لي: إنها تحية المسجد فهل يجوز له أن يصليها أم لا ؟
جواب
إذا دخل المسلم المسجد العصر ليجلس حتى ينتظر المغرب فالسنة له أن يصلي ركعتين هذا هو الأفضل وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء، لقول النبي ﷺ إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين بين الأذان والإقامة وهكذا في كل صلاة يسن أن يصلي ركعتين بين الأذان والإقامة . نعم . إلا الظهر فالأفضل أن يصلى أربعاً، إلا الظهر الأفضل أن يصلي قبلها أربعاً راتبة، ودخوله إذا كان بعد الغروب سنة أن يصلي ركعتين ما فيه خلاف، إن كان بعد الغروب يصلي ركعتين تحية المسجد وبين الأذان والإقامة، لكن الخلاف إذا كان قبل الغروب ما بعد غربت. المقدم: ما مدى صحة هذا القول: أن الشمس تكون غاربة بين قرني شيطان؟ الشيخ: هذا جاء في الحديث .... بين قرني شيطان وتغيب بين قرني شيطان أقول: جاء في الحديث أنها تطلع بين قرني شيطان وتغيب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار، حينئذ يسجد لها الكفار ويعبدونها ويعظمونها عباد الشمس نسأل الله العافية. نعم.
-
سؤال
تسأل أيضاً هذه السائلة، تقول: ما هي صفة صلاة الشكر، وصلاة الاستخارة؟
جواب
ما نعلم .. هناك صلاة للشكر، فيه سجود للشكر، أما صلاة للشكر ما نعرف ....، في صلاة التوبة، الإنسان إذا أذنب ذنباً، صلى ركعتين، وتاب إلى الله توبةً صادقة، مثلما يصلي في الركعات الأخرى، مثلما يصلي صلاة الضحى، تحية المسجد، صلاة الطواف، ركعتين يقرأ فيهما بالفاتحة وما تيسر من الآيات أو بعض السور، ويصلي كما يصلي بقية الصلوات، من ركوع وسجود وغير ذلك، هذا في صلاة التوبة. أما الشكر فله سجود، إذا بشر بشيء يسره بولد، بفتح قلعة للمسلمين، بانتصار المسلمين على عدوهم، بغير هذا مما يسره، سجد لله شكرًا، مثل سجود الصلاة، يقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، يدعو في السجود يعظم الله لا بأس، هذا مشروع فعله النبي عليه الصلاة والسلام. أما صلاة الاستخارة؛ فهي مثل بقية الصلوات أيضًا، ركعتين يقرأ فيهما بالفاتحة وما تيسر معها، وبعد السلام يدعو ربه، ويستخير ربه، ويقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك ... إلى آخره، الدعاء المعروف، يرفع يديه ويدعو ربه، ويستخيره. نعم.
-
سؤال
الرسالة الثالثة في هذه الحلقة وردت من صالح بن عبد الله الحريب من وادي فاطمة الجموم، يسأل أولاً ويقول: هل سنة صلاة الظهر قبلها أم بعدها؟ وهل هي أربع أم اثنتين أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
ثبت عن النبي ﷺ: أنه كان يصلي في اليوم والليلة عشر ركعات، يواظب عليها: ثنتين قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. وثبت عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ: أنه كان لا يدع أربعاً قبل الظهر رواه البخاري في الصحيح. فالأفضل أن يصلي المؤمن والمؤمنة أربعاً قبل الظهر وثنتين بعدها؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، وإن صلى أربعاً بعد الظهر مع أربع قبلها كان أفضل؛ لما روى أهل السنن والإمام أحمد رحمهم الله، عن أم حبيبة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى أربعاً قبل الظهر وأربعاً بعدها حرمه الله على النار وهذا فضل عظيم، وإن اكتفى بثنتين قبل الظهر وثنتين بعدها فلا بأس لحديث ابن عمر ، ولكن الأفضل أن يصلي المؤمن والمؤمنة أربعاً قبل الظهر أخذاً بالحديثين جميعاً، حديث عائشة وحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وهذه تسمى الرواتب، وقد صح عنه ﷺ أنه قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته بنى الله له بيتاً في الجنة خرجه مسلم في صحيحه، عن أم حبيبة رضي الله عنها، وخرجه الترمذي أيضاً وزاد: أربعاً قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح. فهذه الأحاديث تدل على تأكيد هذه الرواتب وأنها متأكدة ومستحبة ينبغي المحافظة عليها وعدم تركها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
أخيراً يقول: هل يجوز للإنسان إذا دخل المسجد قبل أذان المغرب أن يصلي ركعتين أم يجلس أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
أوقات النهي معلومة وهي خمسة: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند وقوفها قبل الظهر حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تميل الشمس للغروب، وعند ميولها للغروب حتى تغيب، هذه خمسة، لكن ذوات الأسباب لا حرج في صلاتها، فإذا دخل المسجد بعد العصر أو بعد الصبح فالأفضل له أن يركع ركعتين تحية المسجد؛ لقول النبي ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين متفق على صحته، وهكذا لو طاف بعد العصر في مكة طاف بالكعبة، فإنه يصلي ركعتي الطواف سواء كان بعد العصر أو بعد الصبح أو في أي وقت؛ لقول النبي ﷺ: لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار وهكذا صلاة الكسوف، إن كسفت الشمس بعد العصر فإن السنة أن يصلوا في أصح قولي العلماء؛ لأنها من ذوات الأسباب. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة وردت من أخت يمنية تقول في رسالتها: أنا سيدة أمية لا أعرف القراءة، ولا أحفظ من القرآن الكريم سوى قصار السور، وعندما يدخل شهر رمضان المبارك أصلي صلاة التسبيح طوال الشهر لمدة خمسة عشر سنة، أصليها وسمعت فتوى في برنامجكم هذا تقول: إن هذه الصلاة ليست مشروعة، وأنها بدعة فامتنعت عن هذه الصلاة لمدة عامين، ولكنني سمعت من أحد رجال الدين أن من صلاها في الأسبوع مرة أو في الشهر مرة أو في السنة مرة أو في عمره مرة أن له أجر كبير، وعندما يدخل شهر رمضان هذا العام عدت وصليتها الآن أرجو منكم توضيح ذلك أفادكم الله؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فصلاة التسبيح ورد فيها بعض الأحاديث ولكن عند أهل التحقيق هي أحاديث ضعيفة لا تصح، فلا ينبغي فعلها، وما مضى باجتهادك فلك أجره إن شاء الله، أما المستقبل فننصح لك أن لا تفعلي؛ لأن أحاديث صلاة التسبيح غير صحيحة، بل هي شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ في صفة الصلاة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
وهذه رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ محمد بكري تحمل العديد من الأسئلة، يقول في سؤاله الأول: إنني أصلي صلاة الضحى والحمد لله باستمرار، وقد تعمدت أن أقرأ في الركعتين الأوليتين سورة: هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ؛ وذلك لأنه فيها صفات أهل الجنة -وآمل من الله أن يجعلني منهم- وفي الركعة الثالثة أقرأ سورة الضحى؛ لأن الصلاة هي صلاة الضحى، وفي الركعة الرابعة أقرأ سورة الإخلاص؛ لأن فيها ذكر صفات الله العظيمة التي لا يشاركه فيها أحد، فهل يجوز الاستمرار على ذلك أم أنه يعتبر بدعة يجب أن أتركها أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
الأفضل أن لا تستمر في ذلك؛ لأن هذا شيء لا أصل له ولا دليل عليه وربما باعتياده تعتقد أنه كالشيء الواجب، فينبغي أن تفعل هذا تارة وهذا تارة، ولا تستمر على قراءة هذه السور فقط، وصلاة الضحى ليس لها ما يبرر أن تقرأ في صلاة الضحى، فإن قسم الله بالضحى شيء آخر غير ما يتعلق بصلاة الضحى إنما الله يقسم من خلقه بما يشاء لكن يجوز للمؤمن أن يختار بعض السور وبعض الآيات يقرأ بها لكن مع اعتقاد ومع اعتقاده وإيمانه بأن هذا شيء ليس بلازم وأنه لا بأس أن يقرأ غيرها من الآيات والسور، فمع هذا الاعتقاد لا حرج لكن الأولى والأفضل أن لا تستمر على هذا الشيء بل تقرأ تارة كذا وتارة كذا حتى لا تعتاد هذا الشيء فتظن أنه لازم، والنفوس إذا اعتادت شيء يشق عليها فراقه و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، بالأخص لها شأن عظيم فإذا قرأها الإنسان محبة لها ولما فيها من صفات الله فهذا يرجى له الخير العظيم، وقد ثبت أن بعض الصحابة كانوا يقرءوا بها في صلاتهم بالناس فقال له بعض الصحابة: لماذا تلزمها ولا تكتفي بها؟ فقال: إنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأها، فبلغ النبي ﷺ ذلك فقال: أخبروه أن الله يحبه، وفي لفظ: حبك إياها أدخلك الجنة، فإذا قرأ الإنسان سورة الإخلاص لهذا المعنى أو آيات الجنة للشوق إلى الجنة أو آيات النار للحذر فهذا له خير عظيم لكن لا يلزم ذلك بل تارة وتارة حتى لا يعتاد الشيء الذي ليس بلازم، ثم أيضًا قبل أن ننتقل: السنة في الضحى ركعتان، هذا أقل شيء فإذا أراد أن يزيد فيصلي ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين لا يجمع أربع الجميع، الأفضل أن يصلي ركعتين بتسليم ثم ركعتين بتسليم، لأن الرسول عليه السلام قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وكانت في عهد الرسول ﷺ يسلم من كل اثنتين في الليل والنهار فالأفضل أن تسلم من كل ثنتين تأسيًا بالنبي ﷺ وعملًا بقوله ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهذه الزيادة: والنهار جيدة ولا بأس بها عند كثير من أهل العلم فسندها جيد. نعم.
-
سؤال
لها استفسار ثالث وأخير في رسالتها تقول فيه: إنني أصلي صلاة الضحى بعد صلاة الفجر أي: بعد شروق الشمس مباشرة، وأحيانًا أصليها قبل صلاة الظهر، فهل هذا صحيح؟
جواب
الأمر موسع في صلاة الضحى، يدخل وقتها عند ارتفاع الشمس قيد رمح إلى أن تقف الشمس عند الظهر كله وقت للضحى، والأفضل صلاتها بعد اشتداد الضحى إذا اشتد الضحى هذه صلاة الأوابين، إذا اشتد الضحى هذا هو الأفضل، ومن صلاها في أول الوقت بعد ارتفاع الشمس فلا بأس، الأمر بحمد الله واسع في هذا، فمن صلاها في أول الوقت فلا بأس، ومن صلاها في أثناء الوقت فلا بأس، ومن صلاها عند شدة الضحى فهذا هو الأفضل، والمهم المحافظة عليها والعناية بها، فإذا كان يشغل في آخر الوقت فيخشى أن لا يصليها بادر بها في أول الوقت حتى يدرك فضلها، وقد أوصى النبي ﷺ أبا هريرة وأبا الدرداء بصلاة الضحى، وقال عليه الصلاة والسلام: على كل سلامى من الناس صدقة، فبكل تسبيحة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، فأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، قال: ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى، فهذا يدل على فضل هاتين الركعتين وأن لهما شأنًا عظيمًا، وإذا صلى أربعًا أو ستًا أو ثمانًا أو أكثر فلا بأس، ولكن أقل من ذلك ركعتان من الضحى. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
بارك الله فيكم ويقول أيضاً: هناك من يدخل والصلاة قد تقام ولكنه يعرف من الإمام أنه يطيل في الركعة الأولى فيصلي ركعتي الفجر قبل أن يدخل مع الإمام؟
جواب
هذا لا يجوز وهذا يفعله بعض الناس بعض إخواننا من الباكستانيين والهنود وغيرهم وهذا خطأ، وإن كان قاله بعض أهل العلم لكنه خطأ مخالف للسنة، السنة للمأموم إذا دخل والإمام قد دخل في الصلاة أن يصف ولا يصلي راتبة الفجر ولا غيرها بل يصف مع الإمام، لما ثبت عنه ﷺ أنه قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة خرجه الإمام مسلم في صحيحه. فالواجب على من دخل والإمام قد أقام الصلاة أنه يصلي مع الإمام ويؤجل السنة بعد الصلاة أو بعد طلوع الشمس، أما أن يصليها والإمام يصلي فهذا لا يجوز للحديث السابق وهو قوله ﷺ: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم في صحيحه، وفي رواية أحمد: فلا صلاة إلا التي أقيمت فالواجب على من دخل والإمام قد كبر في الصلاة أو قد أقيمت الصلاة أنه يبادر ويصف مع الناس، والنافلة الحمد لله أمرها واسع إذا صلاها بعد الصلاة أو بعد طلوع الشمس أو تركها هي نافلة، لكن الأفضل أن يصليها بعد الصلاة أو بعد ارتفاع الشمس، لأنها سنة راتبة فيها أجر عظيم. نعم. المقدم: أثابكم الله.
-
سؤال
أيضًا لها سؤال تقول فيه: ما هي صلاة الاستخارة؟
جواب
صلاة الاستخارة ركعتان، إذا أراد الإنسان أمرًا يشك فيه ولا يعرف ما هو الأصلح فإنه ينظر في الأمر ويتأمل، فإن اتضح له أنه أمر مناسب ومفيد وليس عنده فيه ريب فلا حاجة إلى الاستخارة، وإن بقي عنده تردد وقد هم بهذا الأمر ويخشى أن تكون العاقبة غير صالحة فإنه يصلي ركعتين ثم يستخير الله جل وعلا بعد ذلك؛ لأن الإنسان لا يدري ما وراء الأمر الذي طلب من زواج بامرأة معينة أو شراء أرض أو سفر إلى كذا، فإذا هم بشيء من هذا أو أشباهه واشتبه عليه الأمر هل هو مناسب أو ما هو مناسب وهل الأصلح فعله أم عدم ذلك، يصلي ركعتين ثم يستخير ربه، ويقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسميه بعينه يعني سفري إلى كذا، أتزوج بفلانة، معاملة فلان، شراء الأرض الفلانية، أو تعمير الأرض الفلانية، أو ما أشبه ذلك- اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري وآجله فقدره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه وقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به. هذه هي الاستخارة الشرعية يكل الأمر إلى الله سبحانه وتعالى ويسأله ما هو الأصلح يعني ليشرح صدره لما هو الأصلح. نعم. ثم يستشير بعد ذلك، السنة له يستشير أحبابه ومن يثق بهم يستشيرهم في هذا الأمر هل يمضي فيه أو ما يمضي فيه، فإن انشرح صدره بعد الاستخارة والمشاورة مضى، وإن لم ينشرح صدره ترك. نعم. المقدم: حزاكم الله خير.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: نرجو من سماحتكم تفسير قول المصطفى ﷺ: من جلس يذكر الله بعد الفجر حتى تشرق الشمس فيصلي لله ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بأمر من أمور الدنيا إلا كتب الله له أجر حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين هل الركعتان هما ركعتا الضحى؟
جواب
نعم، يصدق عليهما أنهما صلاة الضحى، إذا جلس بعد الصلاة يذكر الله أو يقرأ القرآن أو يعلم العلم، ثم صلى ركعتين بعد ارتفاع الشمس حصل له هذا الخير العظيم. ولا أعلم أن فيهما: لا يحدث فيهما نفسه، هذه جاءت في حديث آخر إذا صلى ركعتين صلاة شرعية حصل له هذا الأجر، أما لفظ: لا يحدث فيهما نفسه هذا جاء في حديث آخر حديث عثمان فيمن توضأ كوضوء النبي ﷺ ثم صلى ركعتين بعد الوضوء لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه، هذا في سنة الوضوء. والمشروع في جميع الصلوات الإقبال على الصلاة وعدم تحديث النفس في جميع الصلوات النافلة والفريضة، المشروع فيها جميعاً أن يقبل المؤمن على صلاته وأن يخشع فيها ويحذر الاشتغال بحديث النفس، يجاهد نفسه في هذه الأمور حتى يفرغ قلبه للخشوع في صلاته والإقبال عليها، نافلة أو فريضة والفريضة أهم، قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وهذا يعم الصلاتين الفرض والنفل، لكن الفرض أهم وأعظم، فالواجب على المؤمن أن يعتني بصلاته، وأن يصلي صلاة تامة مطمئناً فيها، حتى يكون أداها كما شرعها الله، وإذا اجتهد في الخشوع كان أكمل، والخشوع يكون بخشوع القلب، خشوع الجوارح، وترك العبث يقبل بقلبه وقالبه، بقلبه وبدنه على الصلاة حتى يخشع لربه، وأقل ذلك الطمأنينة الواجبة، أقل شيء أن يطمئن في ركوعه وسجوده وجلوسه بين السجدتين واعتداله بعد الركوع لا بد من الطمأنينة فإن نقضها بطلت، إن نقضها ولم يطمئن فيها بطلت، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه رأى أعرابياً دخل المسجد فصلى ولم يتم صلاته فأمره أن يعيد الصلاة ثلاث مرات، لأنه ما أتقنها ما أكملها فقال الأعرابي: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبياً لا أحسن غيرها فعلمني، فقال له ﷺ: إذا قمت إلى الصلاة فأحسن الوضوء -يعني كمل الوضوء- ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، وفي رواية أخرى: ثم اقرأ بأم القرآن يعني الفاتحة -، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها هكذا علمه النبي ﷺ فالواجب على جميع المصلين العناية بهذا الأمر الطمأنينة وعدم النقض، والمشروع أن تكون الحالة أكمل بأن يخشع بقلبه وقالبه أهـ.
-
سؤال
أقوم أشهراً طويلة بالمواظبة على صلاة الوتر وأصلي بالليل ولا أترك سماع القرآن وقراءته والاستماع إلى الأشرطة الدينية، وتأتيني فترات أترك ذلك كله، أو لا أداوم عليه، وأتراخى قليلًا في ديني وذلك بعد الولادة وانقطاعي عن الصلاة وقراءة القرآن فترة النفاس، ثم أصحو من غفلتي وأعود للمواظبة، فماذا أفعل حتى لا أترك المواظبة على ديني جزاكم الله خيرا؟
جواب
هذا لا حرج فيه لأنها نوافل، هذه لا حرج فيها، لكن نوصيك بالجد والمواظبة وسؤال الله العون والتوفيق في جميع الأحوال حتى لا يكون لك فترة، جاهدي وإلا فالإنسان محل النقص، ولكل شرة فترة، لكن الإنسان يجاهد، المؤمن يجاهد نفسه، والمؤمنة كذلك في لزوم الأعمال الصالحة والاجتهاد في أعمال الخير، والنبي عليه السلام يقول: إن أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل، فالمداومة على فعل الخير من الوتر في الليل والإكثار من قراءة القرآن والنوافل، والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير كل هذا مطلوب، فالمشروع للمؤمن والمؤمنة العناية بهذا الأمر والاستمرار فيه والإكثار منه، وإذا عرض بعض الفترات وبعض النقص فلا حرج فيه لأنها كلها نوافل والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل هناك فرق بين صلاة التطوع وصلاة النفل وصلاة الراتبة؟
جواب
كلها تطوع، النفل والراتبة كلها تطوع تسمى: تطوع، ما عدا الخمس الصلوات تسمى: تطوع، سواء صلاة ضحى أو وتر أو رواتب كلها تسمى: تطوع. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل صحيح أن من السنة أن يغير المصلي مكانه الذي صلى فيه ليصلي النافلة؟
جواب
جاء في هذا حديث ضعيف، وجاء من فعل ابن عمر ، فالأمر فيه واسع، من فعله فلا بأس، ومن تركه فلا بأس. نعم. المقدم: والأمر سواء بالنسبة للرجال والنساء؟ الشيخ: نعم عام، الأمر واسع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
يقول في سؤاله الثاني: يقول العلماء: بأن السنة يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها، هل هذا يعني جميع السنن، أو بعض السنن؟
جواب
هذا المراد به جميع السنن التي ليست بواجبة، يعني يثاب من فعلها مثل سنة الظهر، سنة الفجر، سنة المغرب، سنة الضحى، التهجد بالليل كل هذه سنن، من فعلها له أجر ومن تركها لا إثم عليه، هذا معناها. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز أن أصلي السنة وأنا جالسة؟
جواب
لا حرج في ذلك، النافلة كلها لا حرج أن يصليها الإنسان جالسًا إن صلاها قائمًا فهو أفضل، وإن صلاها جالسًا من غير عذر فلا بأس، وهو على النصف من الأجر، نعم.. وكان النبي ﷺ يصلي في آخر حياته كثير من النوافل جالسًا -عليه الصلاة والسلام- نعم.
-
سؤال
يسأل أيضًا عن صلاة الحاجة سماحة الشيخ: لو تكرمتم يطلب التوجيه بخصوصها، وهل ما ورد فيها يعتبر من الصحيح؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
المعروف في الأحاديث صلاة التوبة وصلاة الاستخارة، -ويقال لها: صلاة الحاجة- صلاة التوبة إذا صلى ركعتين، ورفع يديه، ودعا ربه تائبًا نادمًا من ذنوبه، هذه من أسباب المغفرة، هكذا صلاة الاستخارة إذا هم بشيء، وأشكل عليه هل المصلحة الإقدام عليه، فإنه يستحب له أن يصلي ركعتين، ثم يدعو بعدهما يستخير بعدهما، يرفع يديه ويستخير يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر يسميه باسمه، مثل الزواج من فلانة، أو شراء السلعة الفلانية، أو السفر إلى البلاد الفلانية، يبينه اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه خير لي في ديني ودنياي ومعاشي، وعاقبة أمري فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به يأتي بهذا الدعاء، أو بما يدل على معناه إذا كان لا يعرف هذا الدعاء، يسأل ربه أن الله يشرح صدره لهذا الأمر إن كان خيرًا، أو يصرفه عنه إن كان شرًا، هذه يقال لها: صلاة الاستخارة، يصلي ركعتين، ثم يدعو ربه بعد السلام، يرفع يديه في الشيء الذي يشك هل يفعله أم لا، يعني: يشك في المصلحة، شراء بيت عنده إشكال فيه، شراء سيارة، عنده تردد فيها، زواج بفلانة، عنده تردد، سفر إلى بلاد، عنده تردد يستخير، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
له سؤال أخير، الأخ من السودان يقول: هل هناك من صلاة تسمى الأولى: صلاة التوبة، والأخرى تسمى: صلاة الحاجة؟ وما حكمهما في الشرع؟ مأجورين.
جواب
صلاة التوبة هي إذا عرف أنه أذنب، وأراد أن يتوب فهو مخير، إن شاء تاب من دون صلاة خاصة، بل يتوب إلى الله ويندم ويكفي، وإن صلى صلاة قصد بها التوسل لقبول التوبة فلا بأس، النبي ﷺ أخبر أن من تطهر ثم صلى ركعتين، ممن أذنب ذنبًا، ثم تطهر وصلى ركعتين، ثم استغفر ربه غفر الله له، فصلاة الركعتين، ثم يدعو ربه، ويستغفر ويتوب إليه هذا من أسباب المغفرة، هذه يقال لها: صلاة التوبة، وصلاة الحاجة هي صلاة الاستخارة. نعم.
-
سؤال
إحدى الأخوات المستمعات تقول المرسلة ريـم: تسأل جمعًا من الأسئلة، من بينها سؤال عن صلاة الضحى، وعن وقتها، وعن عدد ركعاتها، جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة الضحى سنة مؤكدة، وقد أوصى بها النبي ﷺ جماعة من أصحابه، وقال -عليه الصلاة والسلام-: إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، قال: وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ثم قال: ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى فهذا يدل على تأكدها، وهي ركعتان، وإن صلى أربعًا، أو أكثر كله طيب، والنبي ﷺ صلى ثمانًا صلاة الضحى لما دخل مكة، سبحة الضحى صلاها ثماني ركعات، يسلم من كل ثنتين. فالمقصود: أن سنة الضحى مستحبة ومتأكدة دائمًا، وإن صلاها في بعض الأوقات، وترك في بعض الأوقات لا بأس، لكن الأفضل أن يحافظ عليها دائمًا، وأقلها ركعتان، ومن صلى أكثر فأجره أكثر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، تعيدون وقتها لو سمحتم؟ الشيخ: وقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس، هذا وقتها. المقدم: إلى وقوف الشمس يعني: إلى ما قبل الظهر. الشيخ: قبيل الظهر بنصف ساعة، ثلث ساعة، وقوف الشمس يعني؛ لأن مدة الوقوف ليست طويلة، عند توسط الشمس في السماء، في كبد السماء هذا الوقوف. والأفضل إذا اشتد الحر، إذا ارتفع الضحى هذا أفضل أوقاتها، وإن صلاها مبكرًا بعد طلوع الشمس، بعد ارتفاع الشمس كفى ذلك، لكن الأفضل عند اشتداد الضحى، وذلك صلاة الأوابين، يعني: الرجاع إلى الله كثير العبادة، صلاتهم عند اشتداد الضحى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من بريدة، باعثها أحد الإخوة المستمعين من رعايا دولة الباكستان الشقيقة، أخونا فهمت بعضًا من اسمه فريد، أما الاسم الآخر فلم أستطع قراءته، وكتب الرسالة بلهجته العربية المكسرة، فهمت من رسالته ما يلي:أصلي ركعتين من السنة قبل صلاة الفرض، ثم أصلي أربع ركعات فريضة، ثم أصلي ركعتين السنة، ثم أصلي نفلًا، وبعدها أصلي ثلاث ركعات الوتر، فهل ما أفعله صحيح؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، السنة أن يصلي المؤمن ركعتين بين الأذان والإقامة، لقول النبي ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة لمن شاء، فالركعتان بعد الأذان مستحبة بعد أذان المغرب، بعد أذان العشاء، وإذا صلى الفريضة صلى بعدها ركعتين الراتبة، ثم أوتر إذا أحب أن يوتر ثلاثًا، أو خمسًا أو أكثر، وإن أخر الوتر إلى آخر الليل فهو أفضل، إذا كان يطمئن إلى قيام آخر الليل، ويغلب على ظنه ذلك، وإلا فالسنة الإيتار في أول الليل بركعة، أو ثلاث، أو أكثر أخذًا بالحزم، لقول النبي ﷺ: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل. وكان النبي ﷺ يوتر أول الليل، ثم أوتر في وسط الليل، ثم استقر وتره في آخر الليل -عليه الصلاة والسلام- فهذا هو الأفضل لمن قدر، أما من يخاف أن لا يقوم فليوتر أول الليل. أما الظهر فإنه يصلي قبلها أربعًا، السنة أربع راتبة، يصلي قبلها تسليمتين أربعًا، والعصر كذلك يستحب أن يصلي قبلها أربعًا تسليمتين، وبعد الظهر أربعًا تسليمتين، الراتبة ركعتان بعدها، ولكن إذا صلى أربعًا بعدها فهو أفضل، لما روى أهل السنن عن أم حبيبة -رضي الله عنها- عن النبي ﷺ أنه قال: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله على النار فهذا الحديث العظيم .... صحيح يدل على فضل الأربع قبلها وبعدها. أما الراتبة فهي أربع قبلها، وثنتان بعدها، لكن يستحب أن يزيد بعدها ثنتين حتى تصير أربعًا بعد الظهر، وقبل العصر أربعًا تسليمتين. أما المغرب والعشاء فيسن قبلهما ركعتان لعموم حديث: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة ..، وإن صلى أكثر من ركعتين فلا بأس، وبعدهما ركعتان الراتبة بعد المغرب ركعتان تسليمة واحدة، بعد العشاء ركعتان تسليمة واحدة، كان النبي يحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام- ثم الوتر بعد العشاء وبعد الراتبة، ولو صلى العشاء مع المغرب مجموعتين جمع تقديم كالمسافر، فإنه يوتر بعد صلاة العشاء، ولو في وقت المغرب؛ لأنه إذا صلى العشاء مجموعة في المغرب جمع تقديم فقد دخل وقت الوتر كالمريض والمسافر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل الجمعة لها سنة أم سنة الضحى تكفي؟
جواب
يستحب قبل الجمعة الإكثار من الركعات، بأن يصلي ما تيسر، وليست راتبة، لكن يسن ما يسر الله له؛ لأن النبي ﷺ قال: ثم ليصلي ما كتب الله له لم يعين شيئًا فليس لها راتبة قبلها، بل يصلي الإنسان ما تيسر ركعتين أو أربعًا أو ستًا أو ثمانًا أو أكثر، يسلم من كل ثنتين، وإن صلى من حين يصل إلى دخول الخطيب، كله طيب، كله حسن، يسلم من كل ثنتين، ولها راتبة بعدها وهي أربع، النبي قال: من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعًا فالسنة أن يصلي أربعًا بتسليمتين بعد الجمعة في المسجد أو في البيت، والنبي كان يصلي ثنتين في بيته، ولكنه أوصى من صلى يصلي أربعًا قال: من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعًا وقال: إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا هذا هو السنة، الأربع أفضل من الثنتين، سواء صليتها في البيت، أو في المسجد، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ، هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ( سعد . ح) مصري ومقيم بالمملكة العربية السعودية يقول: ما هي كيفية صلاة الاستخارة، وما هو الدعاء المشروع، وهل يكون هذا الدعاء أثناء صلاة الركعتين أم بعد الانتهاء من الصلاة؟
جواب
صلاة الاستخارة بينها النبي ﷺ وهي أنه يصلي ركعتين إن هم بأمر وأشكل عليه، يصلي ركعتين ثم بعد الصلاة يرفع يديه ويدعو بما دعا به النبي ﷺ وعلمه أمته: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه باسمه هذا السفر، هذا الزواج، وأشباه ذلك يسميهه هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فيسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنه شر لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه وقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به هذا هو الدعاء الشرعي في الاستخارة. يرفع يديه ويقول هذا الدعاء بعد الركعتين، في الضحى في الظهر في الليل أي وقت يفعله في الضحى في الظهر في الليل، ما فيه أوقات ...، وقت الاستخارة واسع يصلي ركعتين يطمئن فيهما ثم يقول هذا الدعاء بعد السلام، يرفع يديه ويحمد الله ويصلي على النبي ﷺ. هذه السنة يحمد الله أولًا، ويصلي على النبي ﷺ؛ لأن هذا من أسباب الإجابة ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه باسمه السفر إلى كذا، زواجي من بنت فلان، شرائي الأرض الفلانية، الذي أشكل عليه وأحب فيه الاستخارة اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فيسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه وقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل سماحتكم عن صلاة الضحى كم ركعة؟ وماذا يقول الإنسان عندما ينوي هل يقول: نويت أصلي صلاة الضحى؟ أم يقول قبل تكبيرة الإحرام؟ أي شيء آخر؟ أرشدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة الضحى سنة مؤكدة، رغب فيها النبي ﷺ وحث عليها، وأوصى بها جماعة من أصحابه وأقلها ركعتان تسليمة واحدة، وإن صلى أربعًا، أو ستًا، أو ثمانًا، أو أكثر؛ كله خير، لكن أقلها ركعتان، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من عمان في المملكة الأردنية الهاشمية رسالة بعث بها أحد الإخوة يقول المرسل: أحمد سولد، يسأل ويقول: ما هي صلاة التسابيح؟ وما عدد ركعاتها؟ وما هو حكمها؟ وكيف تؤدى؟ وما هو ثوابها؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة التسبيح غير ثابتة .... جاءت من طرق كلها ضعيفة، لا تصح عن النبي ﷺ فلا يشرع العمل بها، ولا الدعوة إليها، ومن صحح حديثها فقد غلط، الواجب على المسلم أن يتمسك بالسنة المعروفة والعبادة الثابتة، ويترك ما خالف ذلك، وقد ثبت عن النبي ﷺ جميع ما فعله من الصلوات، النافلة والفريضة، فلم يصل صلاة التسبيح، ولم ينقل عنه أحد أنه صلى صلاة التسبيح، لا في الضحى، ولا في الليل، ولا في السفر، ولا في الحضر. فالواجب الإعراض عنها، وترك العمل بها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول أخونا: أرجو ذكر الرواتب والسنن التي تصلى قبل كل صلاة وبعدها؟
جواب
الرواتب التي حافظ عليها النبي ﷺ مع الصلوات الخمس اثنتا عشرة ركعة -عليه الصلاة والسلام-: أربع قبل الظهر تسليمتين، وثنتان بعد الظهر تسليمة واحدة، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح، هذه اثنا عشر، كان يحافظ عليها النبي ﷺ في الحضر، أما في السفر كان يتركها إلا سنة الفجر -عليه الصلاة والسلام- كان يصليها في السفر والحضر، وكان يتهجد بالليل ويوتر بالليل في السفر والحضر -عليه الصلاة والسلام- ويستحب أربعًا قبل العصر، وليس من الرواتب، لكن قال فيها النبي ﷺ: رحم الله امرًأ صلى أربعًا قبل العصر ويشرع أيضًا لمن دخل المسجد أن يصلي تحية المسجد، وإذا وافقت الراتبة كفت الراتبة، من دخل المسجد بعد أذان الظهر، وصلى أربع ركعات؛ كفته عن الراتبة وعن تحية المسجد. وهكذا إذا دخل الفجر بعد الأذان وصلى سنة الفجر كفت عن تحية المسجد، وإذا نواهما جميعًا فلا بأس، ويستحب أيضًا بين كل أذانين صلاة، بين الأذان والإقامة، فلو كان صلى الراتبة بعد الزوال، وتأخر الأذان، ثم أذن؛ شرع له أن يصلي ركعتين بين الأذانين، زيادة على الراتبة التي تصلى بعد الزوال لكن قبل الأذان. وهكذا لو صلى الراتبة في البيت راتبة الفجر، ثم جاء إلى المسجد؛ شرع له أن يصلي ركعتين تحية المسجد، إذا كان وجد الإمام لم يدخل في الصلاة. وهكذا إذا أذن المؤذن وهو في المسجد بعد أذان المغرب؛ شرع له أن يقوم .... يصلي ركعتين قبل الصلاة. وهكذا إذا أذن المؤذن لصلاة العشاء وهو في المسجد؛ شرع له أن يصلي ركعتين قبل الصلاة، وإذا دخل بعد الأذان، وصلى تحية المسجد؛ كفت، وإن صلى زيادة؛ فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
استخرت الله في أمر، ثم حدثت والدي بأن الله قد اختار هذا، فهل تسقط الاستخارة بذلك؟
جواب
ما دمت فعلتها انتهت، ما دمت فعلت الاستخارة، وانشرح صدرك؛ فلا مانع أن تخبر والدك بذلك، وتفعل ما شرح الله صدرك له، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسألكم -يحفظكم الله- عن صلاة الضحى، وعن وقتها، وعدد ركعاتها، وكيف تؤدى، وهل يجب على الإنسان أن يقرأ فيها سورًا معينة، أم أي شيء من القرآن؟
جواب
صلاة الضحى سنة أوصى بها النبي ﷺ بعض أصحابه، وفعلها في بعض الأحيان -عليه الصلاة والسلام- وفعلها يوم الفتح، صلى ثمان ركعات الضحى يوم الفتح، فهي سنة مؤكدة. ووقتها ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس الضحى كله، وقتها ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس قبيل الظهر، فإذا صلاها في أول الوقت، أو في أثنائه؛ فقد أصاب السنة، لكن أفضلها عند اشتداد الضحى، إذا اشتد الحر، ورمضت الفصال كما قال ﷺ في الحديث الصحيح يقول ﷺ صلاة الأوابين حين ترمض الفصال يعني: حين يشتد حر الرمضاء على أولاد الإبل، فصلاتها في الضحى في ارتفاع الضحى أفضل، وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس؛ فقد حصلت السنة. ويقرأ فيها ما تيسر سورًا، أو آيات ليس فيها شيء مخصوص، يقرأ فيها ما تيسر من الآيات، أو من السور. وأقلها ركعتان تسليمة واحدة، وإن صلى أربعًا، أو ستًا، أو ثمانًا، أو أكثر، يسلم من كل ثنتين؛ فكله حسن، والنبي ﷺ صلاها يوم الفتح، صلى ثماني ركعات، يسلم من كل ثنتين -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل معنى: أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى أن الأربع الركعات القبلية قبل الظهر أصليها على ركعتين ركعتين؟
جواب
نعم نعم، تصلى ركعتين ركعتين في الليل والنهار، الرواتب وغير الرواتب، هذه السنة، لكن لو سرد في الوتر بالليل، سرد ثلاثًا جميعًا، أو خمسًا جميعًا، أو سبعًا جميعًا؛ فلا بأس، لكن كونه يصلي ثنتين ثنتين؛ فهذا هو الأفضل؛ لقوله ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى لكن ثبت عنه ﷺ أنه أوتر بخمس جميعًا، وبثلاث جميعًا، أو بسبع جميعًا، سرد في بعض الأحيان لا بأس، لكن الأفضل دائمًا ثنتين ثنتين، هذا هو الأفضل، ثم يوتر بواحدة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: أفتونا في صلاة الضحى، في عدد ركعاتها، وعن القراءة فيها، والساعة التي تؤدى فيها، وهل لها تسبيح وتهليل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة الضحى ركعتان، ومن زاد؛ صلاها أربعًا، أو أكثر، كله طيب، والنبي ﷺ أوصى أبا هريرة بركعتي الضحى، وأوصى أبا الدرداء كذلك بصلاة الضحى وقال ﷺ: يصبح على كل سلامى أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة ثم قال: ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى رواه مسلم في الصحيح. هذا يدل على عظم الفائدة لهاتين الركعتين، وإذا صلى تسليمتين أربع ركعات، أو ثلاث تسليمات ست ركعات، أو أربع تسليمات ثمان ركعات؛ كله طيب، ولو صلى أكثر، لو صلى عشرًا، عشرين، ثلاثين يسلم من كل ثنتين؛ كله طيب. فالضحى كلها محل صلاة حتى تقف الشمس، والنبي ﷺ قد يصلي أربعًا، وقد يزيد تقول عائشة -رضي الله عنها-: "كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله" وفي يوم فتح مكة صلى ثمان ركعات، يسلم من كل ثنتين -عليه الصلاة والسلام- ولو صلى أكثر؛ فلا بأس، كله طيب إلا إذا وقفت الشمس؛ يمسك عند قرب الظهر، قبل الظهر بربع ساعة، أو نصف ساعة، عند توسط الشمس، إذا توسطت في كبد السماء قبل أن تميل للمغرب هذا هو وقت المنع، وقت الوقوف، عند توسطها في السماء قبل أن تميل إلى المغرب؛ يقف، لا يصلي إلا ذوات الأسباب، كدخول المسجد إذا دخل قبل الظهر يصلي تحية المسجد، أو طاف قبل الظهر بمكة، بالكعبة يصلي سنة الطواف، أو كسفت الشمس قبيل الظهر يصلي صلاة الكسوف، أو بعد العصر يصلي صلاة الكسوف؛ لأنها من ذوات الأسباب. وليس لها قراءة مخصوصة، يقرأ ما تيسر، يقرأ الفاتحة وما تيسر معها، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، يسأل عن التسبيح والتهليل هل لها .... ؟ الشيخ: مثلها مثلها يسبح في الركوع سبحان ربي العظيم، وفي السجود سبحان ربي الأعلى، أما بعدها ما في شيء مخصوص، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما هو الفرق بين صلاة التطوع، وصلاة النفل، وصلاة الراتبة؟
جواب
كلها تطوع، النفل والراتبة والتطوع كلها واحد، الرواتب: الصلوات المشروعة مع الفرائض، كسنة الظهر، وسنة العصر، وسنة المغرب، وسنة العشاء، وسنة الفجر، الوتر كلها رواتب، كلها تطوع، صلاة الضحى تطوع، وصلاة الوضوء، من توضأ وصلى ركعتين؛ فهو تطوع، كل هذا يقال له: نافلة، ما عدا الخمس تطوع، ولهذا لما سئل النبي ﷺ سأله بعض الناس لما خبره عن الصلوات الخمس؛ قال له السائل: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع. فالتطوع هو النفل، وهو ما زاد على الخمس: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر يقال له: تطوع، مثل: صلاة الضحى، الرواتب مع الفرائض، تحية المسجد، صلاة الليل، الوتر، صلاة الضحى، كلها تطوع، ويلحق بالخمس صلاة العيد، فهي فرض على الصحيح،. أما الجمعة فهي إحدى الخمس، صلاة الجمعة هي إحدى الخمس، فرض في يومها يعني: إحدى الصلوات الخمس، وأما صلاة الاستسقاء؛ فهي تطوع، صلاة الاستغاثة تطوع، تحية المسجد تطوع، صلاة الجنازة فرض كفاية، إذا قام بها من المسلمين سقطت عن البقية، إذا قام بها ولو واحد مكلف سقطت عن الباقين صلاة الجنازة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع خميس محمد علي أبو رائد يسأل ويقول: حدثوني عن ركعتي الضحى، وعن فضلها، جزاكم الله خيرًا، وهل إذا رأيت الناس يصلونها أنضم معهم؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة الضحى سنة قد أوصى بها النبي ﷺ بعض الصحابة، وكان يفعلها كثيرًا -عليه الصلاة والسلام- فهي سنة أقلها ركعتان، ومن صلاها أربعًا، أو أكثر؛ فلا بأس، وربما صلاها ثمان كما فعل يوم الفتح، صلى ثمان ركعات، عليه الصلاة والسلام. فالمقصود أنها سنة في السفر والحضر، ومن تركها؛ فلا حرج عليه، ومن واظب عليها؛ فهو أفضل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل سماحتكم عن السنن الرواتب، وإذا كان هناك أربع ركعات مثلًا قبل الظهر، أو قبل العصر، فهل أسلم من كل ركعتين؟ أم كيف يكون الحال؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
السنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة: منها: أربع قبل الظهر تسليمتان، وثنتان بعدها تسليمة واحدة، ثنتان بعد المغرب تسليمة واحدة، ثنتان بعد العشاء تسليمة واحدة، ثنتان قبل صلاة الفجر تسليمة واحدة، كان النبي يحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام- في الحضر، ويقول ﷺ: من صلى ثنتي عشر ركعة تطوعًا في يوم وليلة؛ بني له بهن بيت في الجنة. وجاء في حديث أم حبيبة تفسيرها اثنا عشر بهذه الركعات الرواتب، فمن حافظ عليها؛ فهو على خير عظيم، وفي هذا الحديث أنه موعود بالجنة، إذا صلاها في اليوم تطوعًا؛ بني له بهن بيت في الجنة، وهي كما تقدم: أربع قبل الظهر، يسلم من كل ثنتين، ثنتان بعد الظهر يعني: ركعتين، ركعتان بعد المغرب، ركعتان بعد العشاء، ركعتان قبل صلاة الصبح، هذه يقال لها: الرواتب. وإن صلى بعد الظهر أربعًا؛ كان أفضل؛ لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار لكنها ليست راتبة، أربع بعد الظهر، الراتبة ثنتان، فإذا زاد وصلى ثنتين عملًا بقول النبي ﷺ كان هذا خيرًا؛ لقوله ﷺ من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنها سمعت النبي يقول -عليه الصلاة والسلام-: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار. ويستحب أيضًا أن يصلي أربعًا قبل العصر، ليست راتبة، لكن يستحب أن يصليها تسليمتين؛ لقوله ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر رواه أحمد والترمذي وجماعة بإسناد صحيح عن ابن عمر. ويستحب أيضا أن يصلي بين كل أذانين صلاة، بين أذان المغرب والإقامة، أذان العشاء والإقامة ركعتين، لقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، وقال في الثالثة: لمن شاء وقال: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال: فلمن شاء وكان الصحابة يصلون قبل المغرب ركعتين، بعد أذان المغرب ركعتين قبل أن تقام الصلاة، هذه سنة ليست رواتب، لكن سنة، أربع بعد الظهر سنة، وليست راتبة، الراتبة ثنتان، أربع قبل العصر تسليمتين سنة، لكن ليست راتبة، يعني: ما كان النبي ﷺ يواظب عليها، لكن إذا حافظ عليها المؤمن؛ لقول النبي ﷺ: رحم الله امرأ صلى أربعًا قبل العصر كان هذا أفضل ...... حافظ عليها قبل العصر عملًا بقول النبي ﷺ. هكذا إذا صلى بين المغرب، بين أذان المغرب والإقامة ركعتين، بين أذان العشاء والإقامة ركعتين كان هذا أفضل، وهكذا الضحى؛ لأن الضحى سنة، الضحى بعد ارتفاع الشمس إلى وقوفها، يصلي ركعتين، أو أربعًا أو أكثر، كان النبي يفعلها ﷺ بعض الأحيان، ووصى بها جماعة من الصحابة سنة الضحى، وهي مستحبة في السفر والحضر. وهكذا التهجد بالليل، كونه يتهجد بالليل بعد صلاة العشاء، يصلي ما يسر الله له، ويوتر بواحدة، يصلي ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو تسعًا، أو إحدى عشر، أو ثلاث عشر، أو أكثر، يصلي ما تيسر له في أول الليل، أو في وسط الليل، أو في آخر الليل؛ تأسيًا بالنبي ﷺ فإنه كان يتهجد بالليل -عليه الصلاة والسلام- ويوتر بواحدة -عليه الصلاة والسلام- وكان ﷺ قد أوتر في أول الليل، وفي بعض الأحيان في وسط الليل، ثم استقر أخيرًا اجتهاده ووتره وتهجده في آخر الليل -عليه الصلاة والسلام- وهو الأفضل إذا تيسر، يقول النبي ﷺ: من خاف ألا يقوم من آخر الليل؛ فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل؛ فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل. وأقل ذلك ركعة واحدة، أقل شيء ركعة واحدة، يوتر بها بعد العشاء، بعد سنة العشاء، وإن أوتر بثلاث؛ فهو أفضل، وإن أوتر بأكثر؛ فهو أفضل، يسلم من كل ثنتين. وكان النبي ﷺ في الغالب يتهجد بإحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة في آخر الليل، وربما صلى ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين -عليه الصلاة والسلام- وهذا هو الأفضل، وإن سرد ثلاثًا جميعًا، ولم يجلس إلا في آخرها، أو خمسًا جميعًا، ولم يجلس إلا في آخرها؛ فلا حرج، فعله النبي ﷺ نوع من السنة، وإن سرد سبعًا كذلك لا بأس؛ لأن النبي ﷺ فعل هذا، سرد سبعًا جميعًا في بعض الليالي، وفي بعض الليالي يجلس في السادسة، ويتشهد التشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بالسابعة، وإن سرد تسعًا جميعًا كذلك لا بأس، لكن يجلس في الثامنة، كان النبي ﷺ يجلس في الثامنة، ويتشهد التشهد الأول، ثم يقوم، ويأتي بالتاسعة. لكن الأفضل مثلما تقدم أنه يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل؛ تقول عائشة -رضي الله عنها-: كان النبي ﷺ يوتر، يصلي إحدى عشرة في الليل، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، وقال -عليه الصلاة والسلام-: صلاة الليل مثنى مثنى يعني: ثنتين ثنتين فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى هذا هو الأفضل. وإذا خاف ألا يقوم من آخر الليل مثلما تقدم يصلي أول الليل قبل أن ينام، يصلي ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر، يسلم من كل ثنتين؛ احتياطاً، خوفًا ألا يقوم من باب الحزم، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ترجو من سماحتكم أن تحددوا وقت صلاة الضحى؟
جواب
مثلما تقدم، صلاة الضحى تبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح، بعد طلوعها بنحو ربع ساعة تقريبًا تبدأ الصلاة، وتنتهي عند وقوف الشمس، إذا كانت الشمس في وسط السماء، لم تمل إلى الغروب، توسطت السماء، هذا الوقوف محل نهي عن الصلاة، وذلك الوقت تسجر فيه جهنم كما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- فينهى عن الصلاة فيه. لكن الأفضل أن يصلي الضحى إذا رمضت الفصال إذا اشتد الضحى إذا ارتفع الضحى، هذا هو الأفضل، وإن كان جالسًا في المسجد إلى طلوع الشمس؛ فالأفضل له أن يصلي ركعتين عند قيامه وخروجه بعد ارتفاع الشمس، أو في بيته إن جلس في بيته بعد الفجر، إذا انتهى وطلعت الشمس يصلى ركعتين، تكفي عن صلاة الضحى، وإن صلى بعد ذلك إذا اشتد الضحى فهذا من مزيد الخير، من مزيد الخير والفضل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: في صلاة المغرب بعض المصلين يصلون ركعتين قبل فرض المغرب، ويقولون: إنها سنة قبلية، والبعض الآخر لا يصلي سنةً قبلية، ويقولون: ليس هناك سنة قبل فرض المغرب، هل توجد سنة؟ أو لا؟ وما الحكم فيما قيل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس في المغرب سنة قبلية راتبة، ولكن الرسول ﷺ قال: صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة: لمن شاء؛ دل على أنها مشروعة، وليست واجبة، إذا كان الإنسان جالسًا قبل المغرب، ثم أذن، يشرع له أن يقوم .. يصلي ركعتين؛ لهذا الحديث الصحيح، ولقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة يعني: الأذان والإقامة، فإذا صلى ركعتين فقد امتثل وفعل هذا المشروع، لكن لم تكن راتبة يحافظ عليها النبي ﷺ إنما هي مشروعة لمن كان في المسجد حين الأذان، يقوم ويصلي ركعتين، أو دخل بعد الأذان، يصلي ركعتين تحية المسجد؛ لهذين الحديثين المعروفين نعم. وكان الصحابة يفعلونها أيضًا، كان الصحابة يصلون قبل الصلاة ركعتين، إذا أذن المؤذن؛ قاموا وصلوا ركعتين، والنبي يراهم ﷺ ولم ينههم عن ذلك، بل أمر بهذا، قال: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: سنة الوضوء هل المشروع فيها أن تكون عقب الوضوء مباشرة، أم يجوز تأخيرها بسبب بعض الأشغال مع بقاء النية على تأديتها بعد الفراغ من الشغل؟ وما هو الأفضل في هاتين الحالتين؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الأفضل البدار بالصلاة، الأفضل بعد الوضوء يبادر بصلاة ركعتين، وإن شغل عنها وصلاها بعد ذلك؛ فلا بأس كله طيب، لكن الأفضل البدار، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أيضًا تقول أختنا: ورد في الحديث أن سنة الضحى أقلها ركعتان، وأكثرها ثمان ركعات، هل يجوز لي أن أزيد على ثمان ركعات؟ وهل إذا صليت ركعتي طلوع الشمس أحسبها مع سنة الضحى لتكون ثمان ركعات، أم أنها مستقلة؟
جواب
ليس في الحديث أن أكثره ثمان ركعات، إنما هذا من كلام بعض أهل العلم، من كلام بعض أهل العلم، يقولون: أكثرها ثمان ركعات، والصحيح أنه لا حد لأكثرها، يصلي ثمانًا، أو عشرًا، أو عشرين؛ لا بأس، أو أكثر، لكن أقلها ركعتان. وقد أوصى النبي ﷺ جماعة من الصحابة بركعتي الضحى، فأقلها ركعتان، وإذا صلى أربعًا، أو ستًا، أو ثمانًا، أو عشرًا، أو أكثر؛ يسلم من كل ثنتين، فكله طيب، كله مشروع، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، إذًا: إذا صلت ركعتي الشروق -كما سمتها- وصلت أيضًا الضحى ثمان ركعات؛ فهي على صواب. الشيخ: أو أكثر. المقدم: أو أكثر. الشيخ: كله خير. المقدم: الحمد لله جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تسأل أختنا: هل يجوز أن أصلي صلاة الاستخارة لغيري، وأغير صيغة الدعاء بحيث يأتي على هذا النمط: (اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر هو خير لها أو له في دينه أو دنياها) وهكذا؟
جواب
لا أعلم في هذا دليلًا، إنما جاءت السنة بمن أراد الشيء في الحديث: إذا هم أحدكم بأمر؛ فليصل ركعتين، ثم ليقل: اللهم فالسنة لمن هم بالأمر، وأشكل عليه يستخير هو. أما فلان يستخير لفلان ما أعلم له أصلًا، لا أعلم لهذا أصلًا، ولكن الرجل، أو المرأة كل منهما يستخير لنفسه، يدعو بالدعاء الذي يفهم، الذي يعرف، إذا كان ما يعرف الدعاء الوارد في الحديث؛ يسأل ربه، يقول: اللهم يسر لي الأصلح، اللهم اشرح صدري للأصلح الأحب إليك، لما فيه نفعي، لما فيه صلاحي، يدعو بالدعوات التي تتناسب، والحمد لله. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من سوريا، بعث بها أحد الإخوة من هناك، يقول: طالب في الصف الثاني الثانوي العلمي في سوريا درعة، أخونا لم يذكر اسمه، إنما له سؤالان، في سؤاله الأول يقول: أصلي صلاة المغرب والعشاء في المسجد فرضًا، ولا أصلي السنة بسبب دراستي فهل يجوز هذا؟
جواب
السنة نافلة، السنة نافلة، من فعلها؛ فقد أحسن، وله الأجر، ومن تركها؛ فلا شيء عليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من سوريا، بعث بها أحد الإخوة من هناك، يقول: طالب في الصف الثاني الثانوي العلمي في سوريا درعة، أخونا لم يذكر اسمه، إنما له سؤالان، في سؤاله الأول يقول: أصلي صلاة المغرب والعشاء في المسجد فرضًا، ولا أصلي السنة بسبب دراستي فهل يجوز هذا؟
جواب
السنة نافلة، السنة نافلة، من فعلها؛ فقد أحسن، وله الأجر، ومن تركها؛ فلا شيء عليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: أنا يا سماحة الشيخ أقوم كل ليلة قبل النوم بأداء ركعتي توبة من أي ذنب قمت به، وأستغفر الله، وأدعوه أن يغفر لي كل خطيئة، فهل هذا صحيح، أم لا؟
جواب
هذا طيب، هذا عمل طيب، ومن أسباب التوبة. نعم، وسواء في آخر الليل، أو في وسط الليل، أو في الضحى، أو في الظهر، أو في أي وقت غير أوقات النهي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ! هل هناك صلاة تسمى صلاة التوبة؟ الشيخ: .... هي هذه، كما رواها علي عن الصديق رواه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عن الصديق أبي بكر، عن النبي ﷺ أنه قال: ما من عبد يتطهر، فيحسن الطهور، ثم يصلي ركعتين، ثم يتوب إلى الله من ذنب إلا غفر الله له أو كما قال، عليه الصلاة والسلام. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، تدعون المسلم إلى أن يستغل هاتين الركعتين سماحة الشيخ؟ الشيخ: كل هذا طيب، سواء كان بالصلاة، أو بغير صلاة، الواجب التوبة، الله يقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا التحريم:8] ويقول سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31] والتوبة: هي الندم على الماضي من سيئات، والإقلاع من ذلك وتركه، والحذر منه؛ تعظيمًا لله، وخوفًا منه، مع العزم الصادق ألا يعود فيه، هذه التوبة، كون المؤمن يندم على ما مضى من سيئاته من زنا، أو عقوق، أو شرب مسكر، أو غير هذا، يندم ندمًا صادقًا، ويعزم ألا يعود في ذلك، ويقلع من ذلك، ويتركه؛ خوفًا من الله، وتعظيمًا لله، وإخلاصًا له، هذا يكون توبة، وإذا كان معها صلاة ركعتين؛ يكون أكمل وأكمل. نعم. وإذا كان الحق للناس؛ لا بد من تحللهم من ذلك، أو إعطائهم حقوقهم إذا كانت التوبة من ذنب يتعلق بالناس؛ ظلم للناس؛ فلا بد من أمر رابع: وهو أن يتحللهم من ذلك الشيء، أو يعطيهم حقوقهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تسأل أختنا مع من يسأل عن صلاة التسبيح، وهل هي جائزة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة التسبيح غير صحيحة، وغير ثابتة، بل هي موضوعة، كذب، هذا هو الصواب، الذي عليه المحققون من أهل العلم: أنه لا أساس لها من الصحة، وإنما يصلي الإنسان الصلاة المعروفة بقراءة الفاتحة، وما تيسر معها إلى آخره في كل ركعة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يعتبر ترك السنن القولية والفعلية عقوبة يعاقب عليها الإنسان، خصوصًا قيام الليل، أو صلاة الوتر؟ فإنني في كثير من الأحيان أترك صلاة الليل والوتر، فهل علي شيء في ذلك؟
جواب
الصواب لا شيء عليك، الصواب أنها نافلة، نعم، لكن ينبغي المداومة عليها، وعدم التساهل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وبقية السنن القولية. الشيخ: كلها نافلة، الفرائض خمس: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر والجمعة في محل الظهر، أما سنة الضحى والتهجد بالليل والرواتب كلها نافلة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هل من كلمة حول فوائدها يا شيخ عبدالعزيز ، فوائد النوافل؟ الشيخ: النوافل لها شأن عظيم، فيها أجر عظيم، ويكمل بها ما ينقص من الفرض، وهذه فائدة عظيمة، لصاحبها أجور عظيمة، وحسنات كثيرة، ومع ذلك يجبر بها ما قد يقع من النقص في الفرائض، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، كلمة أخرى أيضًا، أو ننتقل إلى رسالة أخرى؟ الشيخ: يكفي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل سؤالًا آخر سماحة الشيخ فيقول: حدثونا عن النوافل -الرواتب- عن عددها، وعن التنبيه إلى أهميتها، جزاكم الله خيرًا.
جواب
الرواتب المحفوظة عن النبي ﷺ أنه كان يداوم عليها، ويحافظ عليها: اثنتا عشرة ركعة في الليل والنهار، هذه يقال لها رواتب مع الفرائض: أربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد صلاة العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح، هكذا جاءت الأحاديث الدالة على ذلك من حديث عائشة، وابن عمر، وأم حبيبة وغيرهم. أربع قبل الظهر تسليمتين، ركعتان بعد الظهر تسليمة واحدة، وإن صلى أربعًا بعد الظهر؛ فهو أفضل لقوله ﷺ: «من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار» خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد حسن عن أم حبيبة -رضي الله عنها- وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح، ذكر ذلك ابن عمر في الصحيحين متفق عليه من حديث ابن عمر، وذكر ذلك غير ابن عمر كعائشة وغيرها. ويستحب أيضًا أن يصلي أربعًا قبل العصر، كما في الحديث: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر ويروى عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك، وقد ثبت عنه أنه فعل ذلك في بعض الأحيان، عليه الصلاة والسلام. فالمقصود: أنه يستحب أن يصلي أربعًا قبل العصر بتسليمتين، وإن لم تسم راتبة، وهكذا بين الأذانين بعد أذان المغرب ركعتين، بعد أذان العشاء ركعتين، هذه مستحبة إذا أذن وهو في المسجد؛ قام وصلى ركعتين، وهكذا مع أذان العشاء، أو دخل المسجد بعد الأذان، وصلى ركعتين تحية المسجد، وإن زاد عليها؛ فلا بأس قبل الصلاة. أما الفجر فالسنة ركعتان قبلها فقط لا زيادة، ركعتان قبل الفجر، إن صلاهما في البيت؛ فهو أفضل، وإذا أتى المسجد؛ صلى ركعتي التحية قبل الصلاة، إذا جاء والإمام لم يقم الصلاة؛ صلى ركعتين تحية المسجد، وإن صلاهما في المسجد؛ كفتا عن تحية المسجد، إن صلاهما في المسجد؛ كفتا عن تحية المسجد لقوله ﷺ: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر فإن فاتت؛ صلاهما بعد الصلاة، إن فاتتا لم يتيسر له أداؤهما قبل الفجر؛ صلاهما بعد الفجر، أو بعد طلوع الشمس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم: هل يجب أن نقضي الفوائت من الرواتب؛ وذلك لأمور قد تعرض على المسلم، فلا يصلي الراتبة قبل الصلاة، أو بعدها؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا يستحب قضاء الرواتب، إذا فاتت؛ فات وقتها، فات وقتها، فاتت، إلا الفجر فإن سنتها تقضى، إذا فاتته قبل الفجر؛ فالسنة أن يصليها بعد الفجر، أو بعد طلوع الشمس؛ لأن الرسول ﷺ أرشد إلى ذلك، وفعل ذلك، لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس؛ صلى الفجر مع سنتها. أما سنة الظهر لو فاتت، ولم ينتبه إلا بعد خروج الوقت؛ فإنها سنة فات محلها، لكن لو فاتته الراتبة الأولى قبل الظهر؛ صلاها بعد الظهر، والحمد لله، وهكذا سنة العشاء لو نسيها حتى طلع الفجر؛ سقطت، كذلك سنة المغرب لو نسيها وشغل عنها حتى غاب الشفق؛ سقطت...
-
سؤال
أؤدي صلاة الضحى ثماني ركعات ما بين السابعة والثامنة صباحًا، فهل ما فعلته صحيح؟
جواب
نعم، قد فعلها النبي ﷺ صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثماني ركعات، ويروى عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: إنه دخل بيتي في الضحى، فصلى ثماني ركعات. وصلاة الضحى موسع فيها، ثمان، أو عشر، أو أكثر، وأقلها ركعتان، وقد ثبت عنه ﷺ أنه أوصى أبا هريرة، وأبا الدرداء بركعتي الضحى، وكان يزور قباء في المدينة، فيصلي ركعتين ضحىً، عليه الصلاة والسلام. فالمقصود: أن ركعتي الضحى سنة مؤكدة، وأقلها ركعتان، وإذا صلى أربعًا، أو ستًا، أو ثمانًا، أو أكثر، فكل ذلك لا بأس به، قالت عائشة -رضي الله عنها-: "كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله" قالت أم هانئ بنت أبي طالب -رضي الله عنها-: "إنها شهدت النبي ﷺ صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثماني ركعات" نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
آخر سؤال له يقول: حدثوني عن راتبة العشاء، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
راتبة العشاء ركعتان، هكذا كان النبي يفعل -عليه الصلاة والسلام- ركعتان فقط، وإن صلى أربعًا، أو ثمانًا، أو أكثر؛ فلا بأس، الليل كله محل صلاة، لكن الراتبة اثنتان، ثم يصلي ما يشاء الله، له في أول الليل، أو في وسطه، أو في آخره، ثم يختم بواحدة وهي الوتر ركعة واحدة يختمها، ويقرأ فيها الحمد، وقل هو الله أحد، هذا هو السنة، سواءً في أول الليل، أو في وسطه، أو في آخره، يصلي ما كتب الله له، ثنتين، ويوتر بواحدة، يصلي أربعًا، ويوتر بواحدة، يصلي أكثر، ويوتر بواحدة. وكان النبي ﷺ في الغالب يصلي عشرًا، ويوتر بواحدة الحادي عشرة، وربما صلى ثنتي عشرة، وأوتر بواحدة وهي الثالثة عشر، يسلم من كل ثنتين -عليه الصلاة والسلام- ومن صلى أكثر، صلى مائة ركعة، وأوتر بواحدة، أو خمسين ركعة، وأوتر بواحدة؛ فلا حرج في ذلك، لكن يسلم من كل ثنتين يقول النبي ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى هكذا قال ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح؛ صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى هذا السنة، يصلي ثنتين ثنتين في أول الليل، أو في وسطه، أو في آخره، ثم يختم بواحدة، يقرأ فيها الحمد، وقل هو الله أحد. وإذا أحب أن يقنت بعد الركوع؛ قنت بما يسر الله له بالدعاء الذي علمه النبي ﷺ الحسن اللهم اهدني فيمن هديت وإذا زاد معه بعض الدعوات طيب، بعد الركوع، هذا هو الأفضل، وإن صلى إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة؛ فهو أفضل، مثل فعل النبي ﷺ إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، وإن صلى أقل، أو أكثر؛ فلا حرج في ذلك، والأمر واسع بحمد الله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع من الجمهورية العراقية هو (أ. ن. ج. البياتي) بعث برسالة عرضنا بعضًا من أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يسأل ويقول: ما هي صفة صلاة الضحى؟ وكم عدد ركعاتها؟ وما وقتها؟ وما هي أيضًا صفة صلاة تحية المسجد؟
جواب
صلاة الضحى ركعتان هذا أقلها، وإن صلى أربعًا، أو أكثر؛ فلا بأس، ليس لها حد محدود، وأكثر ما وقع عن النبي ﷺ ثمان ركعات -عليه الصلاة والسلام- صلاها يوم الفتح هذا هو الأفضل، إذا صلى ثنتين، أو صلى أربعًا تسليمتين، أو صلى ستًا ثلاث تسليمات، أو صلى ثمانًا أربع تسليمات، أو صلى عشرًا خمس تسليمات؛ لا بأس كله طيب، وليس لها حد محدود. قال بعض أهل العلم: إن أكثرها ثمان، ولكن ليس عليه دليل، فليصل الإنسان ما يسر الله له، ثنتين، أو أربعًا، أو أكثر، يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل، يخشع فيها، ويطمئن، ويبدأ وقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح، إلى وقوفها قبل الزوال بنحو ربع ساعة، أو ثلث ساعة تقريبًا، هذا وقت الضحى، والأفضل إذا اشتد الضحى قبل الظهر بساعة ساعتين هذا هو الأفضل، وهي صلاة الأوابين، حين ترمض الفصال كما قال النبي ﷺ فإذا صلاها قبل الظهر بساعة، أو ساعتين هذا أفضل، وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس؛ كفى ذلك، وليس لها عدد محصور يصلي ما يسر الله له ثمانًا، أو أكثر، أو أقل. أما تحية المسجد فهي ركعتان فقط إذا دخل المسجد في أي وقت يصلي ركعتين، حتى ولو كان الإمام يخطب يوم الجمعة لا يجلس حتى يصلي ركعتين، وحتى في وقت النهي، هذا هو الصواب، إذا دخل بعد العصر يريد الجلوس في المسجد لصلاة المغرب، أو للدرس؛ صلى ركعتين، أو بعد الفجر، جاء للدرس، أو ليجلس في المسجد إلى طلوع الشمس؛ صلى ركعتين، هذا هو الصواب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، يسأل أيضًا عن تحية المسجد سماحة الشيخ. الشيخ: تقدم الجواب عنه. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: نعم.
-
سؤال
المستمع (ع. م. ع) مقيم في مكة المكرمة يسأل عدة أسئلة، من بينها سؤال يقول: أرجو أن توضحوا لي عدد النوافل بعد وقبل كل صلاة مفروضة؟
جواب
نعم، النوافل التي حافظ عليها النبي ﷺ مع الفرائض: اثنتا عشرة ركعة، هذه يقال لها: الرواتب، ويقال لها: النوافل التي حافظ عليها النبي ﷺ: وهي أربع قبل الظهر، تسليمتان قبل الظهر، تسليمتان قبل الظهر بعد الزوال، وركعتان بعد الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الصبح، هذه الرواتب التي حافظ عليها المصطفى -عليه الصلاة والسلام- أربعًا قبل الظهر تسليمتان، ثنتان بعد الظهر، ثنتان بعد المغرب، ثنتان بعد العشاء، ثنتان قبل صلاة الصبح، والأفضل في البيت، وإن صلاها في المسجد؛ فلا حرج، هذه يقال لها: الرواتب، وهي سنة مؤكدة في الحضر. أما في السفر فالأفضل تركها، في السفر الأفضل تركها إلا سنة الفجر، وإلا الوتر؛ فإن الوتر ..... في السفر ويصلي سنة الفجر، أما سنة الظهر والمغرب والعشاء، فالأفضل تركها، ويستحب قبل العصر أربعًا لكن ما هي براتبة، .. قبل العصر يستحب أربعًا، وقبل المغرب ثنتين، وقبل العشاء ثنتين، لكنهن غير رواتب، يقول النبي ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر ويقول: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء وقال: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة وهذا يشمل المغرب والعشاء. فيستحب أن يصلي قبل المغرب ركعتين بعد غروب الشمس، وقبل العشاء ركعتين بعد الأذان، يصلي قبل العصر أربعًا هذه مستحبة، لكن ما هي براتبة، لم يراتب عليها النبي ﷺ ولكنها مستحبة؛ لأمره ﷺ نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (ف. م) من الدمام بعث برسالة يقول فيها: أكثر الأحيان أصلي ركعتي الفجر في البيت، ثم أذهب إلى المسجد لأصلي الفرض مع الجماعة، ولكنني أحيانًا أصل إلى المسجد قبل أن تقام الصلاة، فهل في هذه الحالة أصلي ركعتين بنية تحية المسجد، أم أجلس إلى أن تقام الصلاة؟
جواب
المشروع لك أن تصلي ركعتين، إذا صليت الراتبة في البيت، ثم جئت المسجد، والصلاة لم تقم، صل ركعتين قبل أن تجلس؛ لقوله ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد؛ فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهذا يعم الفجر، وغيرها، فلا ينبغي لك الجلوس إلا بعد الركعتين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول هذه السائلة: رأيت الكثير من النساء -هداهن الله- داخل مكان زمزم في الحرم يصلين على الدرج المقابل لمواسير التبريد على ما يبدو لي، ويقلن بأن ذلك سنة، سنة زمزم، وعندما نهيتهن عن ذلك لم يستجبن، وربما تطاولن في الكلام، فهل ذلك صحيح فضيلة الشيخ؟
جواب
ليس بصحيح، وليس لزمزم سنة، ليس لها سنة، والواجب أن يصلين خلف الرجال في أي مكان من المسجد الحرام، يلتمسن مكانًا خلف الرجال، ويصلين فيه، ولا يصلين في زمزم، ولا يضايقن الناس، وليس لزمزم صلاة معينة كل هذا باطل لا أصل له، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذا سائل يقول في هذا السؤال بخصوص صلاة الاستخارة: كيف تكون علامات انشراح الصدر، وهل يجوز أن أستخير الله في كل الأمور، أو أمور معينة، وجهونا يا سماحة الشيخ؟
جواب
صلاة الاستخارة في الأمور التي يشتبه عليك أمرها، هل من المصلحة فعلها أو تركها، هذا محل الاستخارة، أما الشيء المعروف أنه طيب ما فيه استخارة، ما عليك استخارة، هل تصلي، أو ما تصلي، ما فيه استخارة، صلاة الفريضة مطلوبة ومشروعة، كذلك الزكاة .. الصيام .. الحج .. صيام الإثنين ... والخميس ما فيه استخارة كونه شيئًا معروفًا، لكن شيئًا مشتبهًا مثل: أردت أن تتزوج بنت فلان، وعندك تردد؛ تستخير، أو السفر، تحب أن تسافر إلى محل معين، وعندك تردد هل من المصلحة السفر، أم لا؛ تستخير، كذلك عندك تردد هل تتجر في الملابس .. هل تتجر في العقار، عندك تردد؛ تستخير، وهكذا الشيء الذي فيه تردد؛ تستخير ربك. فإذا صليت ركعتي الاستخارة، وسألت ربك؛ تعمل بما يميل إليه قلبك، ينشرح صدرك، إذا مال صدرك إلى أحد الأمرين؛ افعل، هذا هو الأفضل، ويستحب لك أن تستشير.. يستحب لك أن تشاور الناس الطيبين الذي تثق بهم مع الاستخارة بعد الاستخارة، تشاور إخوانك .. أصدقاءك .. والديك، تستشير من تثق به، وترى أنه أهل للاستشارة حتى يساهم في هذا الشيء، وإذا انشرح صدرك؛ افعل. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
دخلت المسجد قبل صلاة المغرب، فهل أصلي تحية المسجد، أم أجلس؟
جواب
السنة أن تصلي تحية المسجد، إن كان قبل الغروب؛ فهذه من ذوات الأسباب، تصلي على الصحيح، ثم تجلس، أما إن كان بعد الغروب؛ فليس في ذلك إشكال، تصلي تحية المسجد، ثم تجلس؛ لأنه زال وقت النهي، لكن الخلاف فيما إذا دخلت قبل الغروب، هذا هو محل الخلاف بين العلماء، هل تصلي، أم لا؟ والصواب: أنه يشرع للداخل أن يصلي ركعتين إذا دخل بعد العصر قبل غروب الشمس، ثم يجلس؛ لأن هذه الصلاة يقال لها: إنها من ذوات الأسباب، تسمى من ذوات الأسباب، يعني: لها سبب، وهو الدخول، فيصليها، ثم يجلس. وهكذا لو كسفت الشمس بعد العصر؛ فإنها تصلى صلاة الكسوف؛ لأنها من ذوات الأسباب، وهكذا لو طاف بعد العصر في مكة، طاف طوافًا بالكعبة؛ صلى ركعتي الطواف بعد العصر، أو بعد الصبح؛ لأنها من ذوات الأسباب، نعم.
-
سؤال
يسأل ويقول: هل كان الرسول ﷺ يصلي قبل المغرب ركعتين، أم بعد الصلاة؟
جواب
المعروف عنه ﷺ أنه كان يصلي بعد المغرب ركعتين راتبة، وروي عنه ﷺ أنه صلى قبل المغرب ركعتين رواه ابن حبان، ولكن المشهور عنه ﷺ إنما هو الصلاة بعد المغرب ركعتين، هذه ثابتة عنه في الصحيحين وغيرهما. وثبت عن الصحابة أنهم فعلوها بأمره ﷺ وبإقراره، كان الصحابة يصلون ركعتين وهو ينظر إليهم، وقد أمرهم بقوله: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة: لمن شاء فكانوا يفعلونها وهو ينظر -عليه الصلاة والسلام- فدل ذلك على سنيتها بعد الأذان، فهي ثابتة.. من قوله وتقريره، ثابتة من قوله وتقريره. أما فعله فهو محل نظر، وإن صححه ابن حبان، لكن محل نظر، لكنها ثابتة من قوله، قوله: صلوا قبل المغرب ومن تقريره للصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل: بالنسبة لنافلة الظهر، هل لها تشهد أوسط، أم تكون أربع ركعات متصلة؟ أفيدونا أفادكم الله.
جواب
السنة ركعتان ركعتان، يصلي ركعتين، ثم يسلم، ثم ركعتين، ثم يسلم؛ لقول النبي ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى فأربع قبل الظهر بتسليمتين، وأربع بعدها بتسليمتين، وإن صلى بعدها ركعتين فقط الراتبة؛ فلا بأس، وإن زاد صلى أربعًا بعدها، فهو أفضل لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار وكان ﷺ يصلي أربعًا قبلها، وثنتين بعدها هذه الراتبة. فمن زاد، وصلى أربعًا قبلها، وأربعًا بعدها؛ صار ثمانًا، قبلها أربع، وبعدها أربع؛ كان ذلك أفضل، وله هذا الخير: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله تعالى على النار نعم، لكن يكون ثنتين ثنتين، يسلم من كل ثنتين، هذا هو السنة. المقدم: نعم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل إبراهيم عبدالعزيز أبو حامد الحقيقة له مجموعة من الأسئلة من الرياض يقول: البعض من الناس إذا أذن المؤذن ليوم الجمعة في مكة، أو المدينة الأذان الأول يقوم بعده ويصلي ركعتين، فما حكم ذلك، وهل هذا مشروع؟
جواب
لا أعلم له أصلًا؛ لأن الأذان هذا مما أحدثه عثمان في خلافته، ووافق عليه الصحابة لينبه به الناس على أن اليوم يوم الجمعة؛ ليتقدموا، فهو غير داخل في قوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة فإن المراد بالأذانين يعني: الأذان والإقامة، أما هذا فهو أذان للتنبيه على أنه يوم الجمعة. فالأظهر والأقرب ترك ذلك، ترك القيام للصلاة بعد هذا الأذان الأول، وبعض أهل العلم رأى أنه يدخل في العموم، وأنه لو قام وصلى لا بأس، فالأمر في هذا، فيه سعة -إن شاء الله- لكن ترك ذلك فيما أرى أفضل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل في سؤاله: هل هناك صلاة لتفريج الهم، وتكون بركعتين، ثم يدعو الإنسان بدعاء: اللهم فارج الهم، وكاشف الغم أجب دعوتي، أو أجب دعوة المضطرين إذا دعاك؟
جواب
لا أعلم في هذا شيئًا خاصًا، صلاة خاصة، لكن مثلما قال الله -جل وعلا-: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ البقرة:45] فإذا استعان بالصلاة، صلى، وسأل ربه في سجوده، وفي جلسته للسلام بعد التحيات؛ فهذا طيب، من أسباب الخير. الله -جل وعلا- أمر بالاستعانة بالصبر والصلاة، والنبي ﷺ كان إذا حزبه أمر؛ فزع إلى الصلاة، فإذا صلى الإنسان ركعتين، الضحى، أو في الليل، ودعا ربه في سجوده، وفي ما قبل السلام، إذا فرغ من التحيات، أو بعد الصلاة؛ رفع يديه، ودعا، هذا كله من أسباب الخير، ومن أسباب التوفيق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل من الأردن في سؤاله: أرجو التفضل يا سماحة الشيخ بتوضيح صلاة الاستخارة، وهل عدم تغيير نية الإنسان، وعدم تغيير الظروف المحيطة يعني: أن هذا الموضوع فيه خير للإنسان؟
جواب
الاستخارة تشرع عندما يهم الإنسان بشيء عنده فيه تردد، فَيَهِم بأن يتزوج.. يهم بالسفر.. يهم بالتجارة في أشياء معينة ويتردد، فهذا يستخير الله، يصلي ركعتين كما أمره النبي ﷺ ثم يدعو ربه، يرفع يديه ويدعو: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر يسميه باسمه، اللهم إن كنت تعلم أن زواجي بفلانة بنت فلان، اللهم إن كنت تعلم أن سفري إلى البلد الفلانية، وما أشبه ذلك، يعين المطلوب خير لي في ديني ودنياي، وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله فاقدره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه شر لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه وقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به فهذا دعاء الاستخارة. وإذا كان ما يعرف هذا الدعاء؛ يدعو بمعناه، يقول: اللهم إن كان هذه الحاجة فيها خير لي، فيها مصلحة لي، ومنفعة؛ فيسرها لي، وإن كان خلاف ذلك؛ فاصرفها عني، واصرفني عنها. المقصود: يدعو بهذا المعنى، بالدعاء الذي يعرفه، والمعنى الذي يعرفه، ولا بأس، هذا مسنون مشروع، بعدما يسلم من الركعتين. وإن دعا من دون صلاة، أو دعا بعد صلاة النافلة المعتادة، بعد سنة الظهر، أو سنة المغرب، أو سنة العشاء، أو غير ذلك؛ لا بأس، أو دعا وهو جالس دعاء عاديًا ..... ربه، لا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا تأخر المسلم عن صلاة الضحى، ولم يصلها لظروف معينة، فهل يلزمه القضاء، أم لا؟ وأيضًا: هل لصلاة الضحى صورة معينة، وأداء معين يجب الإتيان به؟ أم أنها عبارة عن صلاة عادية؟
جواب
صلاة الضحى سنة قربة، نافلة، من صلاها؛ فله أجر، ومن ترك؛ فلا شيء عليه، وإذا فاتت؛ فلا تقضى، إذا صلى ثنتين، أو أربعًا، أو ست ركعات، أو ثمانًا، أو أكثر كله طيب، وقد أوصى النبي ﷺ أبا هريرة، وأبا الدرداء: بصلاة الضحى. في رواية: ركعتي الضحى، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن يوتر قبل النوم. فهذا سنة .. كله سنة، كونه يوتر كل ليلة .. كونه يصلي الضحى، يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، كل هذا سنة، ومن ترك؛ فلا حرج عليه، وإذا استطاع أن يكون وتره في آخر الليل؛ فهو أفضل؛ لأحاديث أخرى دلت على ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل: (إبراهيم . أ) من الرياض له مجموعة من الأسئلة يقول: هل هناك فوارق بين صلاة الفرض والنافلة؟
جواب
نعم، في فرق، النافلة مستحبة، والفرض واجب، والنافلة إذا تركها لا يأثم، لو ترك صلاة الضحى، أو صلاة الوتر، أو الراتبة في الظهر أو الفجر، أو المغرب والعشاء لم يأثم، والفريضة يأثم إذا تركها يأثم، بل يكفر إذا ترك الفريضة، وتعمد تركها. والنافلة في الصلاة يجوز له أن يصليها جالسًا ولو كان صحيحًا، والفريضة ليس له أن يصليها جالسًا إلا عند العذر، عند المرض والعجز، أما النافلة لو صلى جالسًا فلا بأس، كما كان النبي ﷺ يصلي جالسًا في صلاة الليل، ويقول: صلاة الرجل جالس على النصف من صلاة القائم ﷺ فإذا صلى في الليل، أو في النهار جالسًا للنافلة؛ فلا حرج، أما في الفريضة فلا، لابد يصلي قائمًا؛ لقوله ﷺ في حديث عمران: صل قائمًا يقول لعمران بن الحصين : صل قائمًا، فإن لم تستطع؛ فقاعدًا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيًا هذا في حق الفريضة، أما النافلة فلا حرج، يصلي جالسًا إذا تكاسل، وجلس فلا حرج، نعم.
-
سؤال
من صلى سنة الفجر في المسجد بنية سنة الفجر وتحية المسجد، ما حكم ذلك يا شيخ؟
جواب
يكفي، نعم يكفي. المقدم: يكفي هذا يا شيخ. الشيخ: إذا نواها تحية المسجد؛ كفى، لا يصلي ... يصلي بنية الراتبة، ونية التحية لا مانع، الحمد لله. نعم. المقدم: الحمد لله.
-
سؤال
متى يكون وقت صلاة الضحى؟ ومتى ينتهي وقته؟
جواب
صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها، كما بينه النبي ﷺ في حديث عمرو بن عبسة إذا ارتفعت الشمس قيد رمح يصلي ما بدا له حتى تقف الشمس، إلى وقوف الشمس، فإذا زالت دخل وقت العبادة إلى أن يصلي العصر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل يقول: إذا صليت سنة العصر، أو أي فرض القبلية قبل الأذان، وعندما أذن العصر صليت أربع ركعات فرض العصر، فهل السنة القبلية تكتب لي قبلية العصر، أم يجب أن أصليها بعد الأذان، أرجو التوضيح؟
جواب
السنة نافلة ما هي بفرض، يستحب أربع بعد دخول وقت العصر تسليمتين، وإذا صليت قبل الأذان بين الظهر والعصر صلوات ولو مائة ركعة؛ لا بأس، وقت، الحمد لله، وقت واسع، ولا فيه منع، لو صلى الإنسان ... الظهر ركعات يسيرة، عشر ركعات، عشرين ركعة، ثلاثين ركعة، ما فيه شيء، الحمد لله يسلم من كل ثنتين. ويستحب له بعد أذان العصر بعد دخول وقت العصر أن يصلي أربعًا تسليمتين؛ لقول النبي ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر مستحبة ما هي بواجبة، الواجب صلاة الفرض الخمس: الظهر، العصر، المغرب، العشاء، الفجر، هذه الفرائض، أما سنة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والضحى والوتر كلها نوافل، غير واجبة، لو تركها ما عليه إثم، لكن له الأجر في فعلها، له الأجر العظيم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة أم عبدالله تسأل في هذا السؤال وتقول: هل يجوز لي أن أصلي ركعتين سنة المغرب قبل الأذان، أم أنه يعتبر من الوقت المنهي عنه؟
جواب
الصلاة بعد الأذان بعد غروب الشمس، أما قبل غروب الشمس وقت نهي، إلا إذا كان الإنسان دخل المسجد ينتظر المغرب؛ فلا بأس أن يصلي ركعتي التحية، تحية المسجد، أو دخل مكة، وطاف بعد العصر؛ يصلي صلاة الطواف. أما أن الإنسان يصلي قبل الغروب وهو في بيته، أو جالس في المسجد لا، هذا وقت نهي، لكن إذا جاء بعد صلاة العصر ينتظر المغرب، يصلي ركعتين تحية المسجد، ويجلس، أو طاف بعد العصر في مكة يصلي ركعتي الطواف؛ لأنها سنة لها سبب؛ فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخونا يقول: صلاة الضحى هل يجوز أن أؤخرها حتى العاشرة صباحًا مثلًا؟
جواب
كل الضحى محل صلاة من حين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قرب الزوال كله محل صلاة، وأفضلها عند شدة الضحى الساعة العاشرة هذه الأيام، أو العاشرة والنصف، أو الحادية عشر كلها محل صلاة، صلاة الضحى، يقول النبي ﷺ: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال يعني: حين يشتد الحر على أولاد الإبل. فالحاصل: أن صلاة الضحى وقتها واسع من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس قبل الظهر بنحو ربع ساعة، أو ثلث ساعة، كل هذا محل صلاة ضحى، وإذا كان في وقت شدة الضحى، وارتفاع الضحى يكون أفضل. نعم.. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه السائلة تقول في سؤالها -رمزت لاسمها بـ (ع. س. ن)-: هل يجب على الرجل أن يصلي تحية المسجد كلما ذهب إلى المسجد للصلوات المفروضة، أي: يؤدي تحية المسجد في اليوم خمس مرات؟ وجزاكم الله خيرًا.
جواب
تحية المسجد سنة، ما هي بواجبة، فإذا وصل المسجد صلى ركعتين، إن كان مثل الظهر يصلي الراتبة، وتكفيه عن تحية المسجد، راتبة الظهر أربع ركعات، تسليمتان قبل الظهر، فإذا صلاهما؛ كفتا عن تحية المسجد، وهكذا العصر، يستحب قبلها أربع، تسليمتان؛ لقوله ﷺ: رحم الله امرأ صلى أربعًا قبل العصر تكفي عن تحية المسجد، سواء نواها تحية، أو ما نواها تحية. وهكذا إذا جاء المسجد، أذان المغرب أو قبل المغرب؛ يصلي ركعتين تحية المسجد، وهكذا العشاء إذا جاء إلى المسجد؛ يصلي ركعتين تحية المسجد، بعد الأذان، أو قبل الأذان، وبين الأذانين يسن أن يصلي ركعتين؛ لقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، لمن شاء. فإذا جاء إلى المسجد بعد أذان العشاء، أو بعد أذان المغرب، أو قبل ذلك؛ يصلي تحية المسجد، فإذا أذن؛ يستحب له أن يقوم فيصلي ركعتين بين الأذانين أيضًا، في المغرب والعشاء، أما الفجر فراتبتها قبلها ركعتان، إذا صلاها في البيت، أو في المسجد فالحمد لله، وإن صلاها في المسجد؛ كفت عن تحية المسجد. وهكذا راتبة الظهر تسليمتان، إذا جاء إلى المسجد قبل الظهر، وصلى الراتبة تسليمتين؛ كفتا عن تحية المسجد، وسنة العصر أربعًا إذا صلاها؛ كفتا عن تحية المسجد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذا سائل يقول: هل تسقط السنن الرواتب في السفر من غير ركعتي الفجر والوتر، حيث أنني أرغب المحافظة عليها في سفري، فإذا صليت السنن الرواتب وحافظت عليها في السفر هل في ذلك بأس؟
جواب
الأولى تركها في السفر إلا سنة الفجر تأسيًا بالنبي ﷺ فيصلي سنة الفجر معها، أما سنة الظهر والمغرب والعشاء والعصر فهذه الأفضل تركها؛ لأن الله خفف عن المسافر نصف الصلاة، فيترك التطوعات التي مع الفريضة. أما كونه يصلي صلاة الضحى أو سنة الوضوء أو التهجد بالليل هذا باقي يفعله المسافر وغيره، كان النبي ﷺ يتهجد من الليل، يصلي الضحى وهو مسافر، لا بأس بذلك، لكن سنة الظهر القبلية والبعدية، وسنة العصر قبلها، سنة المغرب بعدها، سنة العشاء بعدها الأفضل تركها في السفر، نعم. المقدم: هناك أيام محددة يا شيخ في السفر؟ الشيخ: إذا كان محكوم بالسفر، إذا كان ..... له القصر، مسافة ثمانين كيلو فأكثر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: ما هو وقت صلاة الضحى؟ وهل هناك آيات بعينها كان يقرؤها الرسول ﷺ في هذه الصلاة؟
جواب
صلاة الضحى ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى أن تقف الشمس قرب الظهر كله ضحى، فإذا صلاها بعد الشروق بعد ارتفاع الشمس فقد صلى صلاة الضحى مبكرًا، والأفضل أن تكون عند شدة الضحى، الأفضل أن يصليها حين يشتد الضحى قبل الظهر بساعتين ساعة ونصف، ساعة، أكثر لا بأس، هذا هو الأفضل، يعني: قبل الظهر بساعة ساعتين يكون أفضل عند شدة الضحى، وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس إذا كان جالسًا في المسجد حتى ارتفعت الشمس حصل بذلك صلاة الضحى مبكرًا، وهكذا لو كان في البيت وصلاها بعد ارتفاع الشمس كل ذلك حسن، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل أسعد عبد الله يقول: أيهما أفضل بالنسبة للمسافر أن يؤدي السنن الرواتب أو يتركها وكذلك النوافل؟
جواب
المسافر السنة له أن يدع الرواتب لا يأتي بها كما كان النبي يفعل عليه الصلاة والسلام؛ فإنه كان عليه الصلاة والسلام إذا سافر يترك سنة الظهر .. سنة المغرب .. سنة العشاء، أما سنة الفجر فكان يأتي بها عليه الصلاة والسلام، كان يصلي الفجر ويصلي راتبتها سفرًا وحضرًا، أما سنة الظهر والمغرب والعشاء فكان يترك ذلك عليه الصلاة والسلام في السفر، أما العصر فليس لها راتبة لكن كان يصلي قبلها أربعًا بعض الأحيان وربما صلى قبلها ثنتين بعض الأحيان عليه الصلاة والسلام، ويقول ﷺ: رحم الله امرءًا صلى أربعًا قبل العصر فالأفضل في السفر تركها؛ لأنها تشبه الراتبة. أما النوافل الأخرى فالأفضل فعلها مثل: سنة الضحى .. التهجد بالليل الوتر، هذا سنة في السفر والحضر، سنة الوضوء إذا توضأ هذه نوافل مشروعة في السفر والحضر، كان النبي ﷺ يصلي سنة الضحى في السفر، صلاها عام الفتح ثمان ركعات عليه الصلاة والسلام، وكان يتهجد بالليل في السفر ويصلي على بعيره بعض الأحيان عليه الصلاة والسلام النافلة في السفر، ويوتر على بعيره أيضا عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيهما أفضل في صلاة الراتبة أن تؤدى في البيت أم في المسجد؟
جواب
...... السنة أن يصلي هذه الرواتب وهذه النوافل في البيت هذا هو الأفضل، وإن صلاها في المسجد فلا حرج، ولكن في البيت أفضل، وسمعت أنه قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته بنى له الله بيتًا في الجنة، وهذا فضل عظيم ينبغي للمؤمن والمؤمنة ألا يفرطا في هذا الخير العظيم. نعم.
-
سؤال
أسأل عن حكم صلاة التطوع للقادر جالسًا هل يجوز ذلك، أو لا؟
جواب
نعم يجوز، لكن له النصف نصف الأجر، جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، يعني: إذا صلى من غير عذر، أما إذا تطوع عن عذر أو صلى فريضة عن عذر جالسًا؛ لأنه مريض لا يستطيع القيام فهذا معذور له الأجر كاملاً، وهكذا في التطوع إذا صلى جالسًا لا حرج عليه، لكن يكون له النصف إذا كان قادرًا يكون له النصف. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
صلاة الاستخارة متى يكون الدعاء فيها؟ هل هو مثل الوتر أو بعد نهايتها؟
جواب
إذا صلى الركعتين يدعو، إذا صلى وسلم من الركعتين يرفع يديه ويدعو؛ لأن النبي ﷺ أرشده إلى أن يصلي ركعتين ثم يدعو. نعم. المقدم: إذًا بعد التسليم؟ الشيخ: بعد التسليم. نعم. المقدم: بعد التسليم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلينا من مدينة المرج في ليبيا، وبعثت بها إحدى المستمعات من هناك اسمها نوارة سالم محمد، نوارة عرضنا بعض أسئلتها في حلقة مضت، وها نحن في هذه الحلقة نستأنف عرض أسئلتها فتسأل هذا السؤال وتقول: ثبت عن سيد المرسلين قوله ﷺ: رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا وحرم الله النار على رجل صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعد الظهر، أو كما قال ﷺ، فهل هذه الثمان الركعات التي هي قبل الظهر وبعده هي الراتبة، وهل الأربع ركعات التي قبل العصر هي التي تصلى بعد سماع الأذان وقبل الفريضة؟ أم تصلى قبل ذلك كله، أرجو إفادتنا بذلك بارك الله فيكم؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالأربع الركعات التي قبل العصر تصلى بعد دخول الوقت، لقوله ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر، فظاهر الحديث أنها قبله يعني: بعد دخول الوقت، وهذه ليست راتبة ولكنها مشروعة؛ لأن الرسول ندب إليها عليه الصلاة والسلام ودعا لصاحبها، فهي سنة وقربة وطاعة بعد دخول الوقت. وتصلى ثنتين ثنتين هذا هو السنة لقوله ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، يعني: ثنتين ثنتين هذا هو السنة. أما أربع قبل الظهر وأربع بعدها فإنه يدخل فيها الراتبة، الراتبة المحفوظة عنه ﷺ أربع قبل الظهر وثنتان بعدها، جاء ذلك من حديث عائشة ومن حديث أم حبيبة ومن أحاديث أخرى، والمعنى: تسليمتان قبل الظهر وتسليمة واحدة بعدها. وجاء في حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله تعالى عنها عن النبي ﷺ أنه قال: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار، وفي لفظ: من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها حرمه الله تعالى على النار، فهذه الثمان يدخل فيها الراتبة، الست التي هي الراتبة داخلة فيها إذا صلى أربعًا قبل الظهر وصلى أربعًا بعدها حصل بذلك المقصود، الراتبة وزيادة ركعتين وكلها فيها فضل عظيم وخير كبير. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول في ثالث أسئلته: هل هناك صلاة تسمى بصلاة الحاجة؟
جواب
لا أعلم إلا صلاة التوبة وصلاة الاستخارة، إذا كان الإنسان قد فعل ذنبًا شرع له التوبة وجبت عليه التوبة، وإذا تطهر وصلى ركعتين وتاب كان أكمل وأقرب إلى النجاح، وهكذا صلاة الاستخارة إذا هم بأمر وأشكل عليه يصلي ركعتين ثم يستخير الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: هل الركعتين التي تصلى وقت شروق الشمس تسمى بركعتي الشروق أم بصلاة الشروق؟
جواب
يسميها العامة صلاة الشروق وهي صلاة الضحى، صلاة الضحى المبكرة إذا ارتفعت الشمس تسمى صلاة الضحى لكنها مبكرة، وأفضلها عند اشتداد الضحى، هذا أفضل صلاة الضحى، وإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس هي صلاة ضحى ويسميها العامة صلاة الشروق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل سالم من خميس مشيط يقول في هذا بالنسبة يا سماحة الشيخ إلى جمع سنة الوضوء وسنة الفرض وسنة تحية المسجد في ركعتين هل يحصل على ثواب الست ركعات أم لا؟
جواب
نرجو أن يحصل له هذا الخير إذا صلى ركعتين بعدما توضأ ودخل المسجد صلى ركعتين ناويًا سنة الوضوء وسنة التحية والراتبة -راتبة الظهر- مثلًا نرجو أن يجمع الله له الخير كله؛ لأن الركعتين مشروعة لتحية المسجد ومشروعة للوضوء ومشروعة للراتبة قبل الظهر، فإن الراتبة قبل الظهر أربع ركعات يسلم من كل ركعتين، فإذا نواها راتبة وتحية للمسجد وسنة الوضوء نرجو أن يجمع الله له ذلك كله، ولا أعلم مانعاً من ذلك. نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمعة سمية من الأردن تسأل عن صلاة الضحى في أي وقت بالضبط تقام، وكم عدد ركعاتها، وهل لها دعاء خاص بها؟
جواب
صلاة الضحى مستحبة، وتبتدئ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس وأفضلها إذا اشتد الضحى، لقوله ﷺ: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال فالأفضل عند شدة الضحى قبل الظهر بساعة أو ساعتين هذا هو الأفضل، وإذا صلاها المسلم في أول النهار بعد ارتفاع الشمس قيد رمح أو في بقية أجزاء الضحى كل ذلك حسن، والحمد لله. وأقلها ركعتان ولا حد لأكثرها، وبعض أهل العلم قال: أكثرها ثمان، ولكن لا دليل عن ذلك إذا صلى ثمان أو أكثر أو أقل كل ذلك لا حرج فيه والحمد لله، وقد صلى النبي ﷺ صلاة الضحى يوم الفتح ثمان ركعات عليه الصلاة والسلام، وكان يصلي ركعتين إذا زار قباء يوم السبت ضحى عليه الصلاة والسلام. فالحاصل أن أقلها ركعتان ولا حد لأكثرها، وإذا صلاها ثمان يسلم من كل ثنتين هذا حسن موافق لفعل النبي ﷺ لما صلاها بمكة المكرمة حين الفتح، ولو صلى ثنتي عشرة أو صلى عشرين أو صلى أكثر فإنه يسلم من كل ركعتين؛ لقوله ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد حسن من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. فالحاصل أن صلاة الضحى مشروعة وسنة، قربة عظيمة، قد أوصى بها النبي ﷺ بعض أصحابه، فهي سنة مؤكدة تبتدئ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس، يعني: إلى ما قبل الزوال بنحو ثلث ساعة أو نصف ساعة تقريبًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في ثاني أسئلتها تسأل عن صلاة الضحى وصلاة الليل متى تبدأ ومتى تنتهي؟
جواب
صلاة الليل بين المغرب والعشاء وبعد العشاء كلها صلاة ليل، والأفضل بعد العشاء في وسط الليل في آخره، ثم تختم الصلاة بوتر واحدة ركعة واحدة، يستحب للمؤمن أن يجتهد في الليل بعد العشاء أو في جوف الليل أو في آخر الليل يجتهد ويصلي ركعتين ركعتين، مع الخشوع والطمأنينة، والضراعة إلى الله، والدعاء، ويختم بواحدة، لقوله ﷺ في الحديث: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى . وإذا صلى بين العشاءين فهو محل صلاة أيضًا، بين العشاءين محل صلاة، إذا صلى فيها ما تيسر من الركعات هذا طيب أيضًا، محل عبادة. وهكذا في النهار، يتعبد في النهار في الضحى في الظهر، صلاة الضحى سنة بعد ارتفاع الشمس، والأفضل إذا اشتد الضحى يصلي ركعتين، يصلي أربع، يصلي أكثر من ذلك، كله طيب، بعد العشاء بعد الظهر يصلي أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها، يستحب؛ لقول النبي ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله على النار ولو صلى بين الظهر والعصر ركعات كثيرة كله عبادة طيب، أو صلى في الضحى ركعات كثيرة كلها طيب، لكن أقل شيء ركعتان في الضحى، وأقل شيء بعد الظهر أربعًا بعد الظهر بتسليمتين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل الذي أرسل بهذه الرسالة السائلة رمزت لاسمها بـ (س. م. ش) من مدينة النومة تقول في السؤال الأول: هل يجوز لي أن أصلي السنن الرواتب قبل الأذان؟
جواب
سنة الراتبة بعد الأذان، سنة الظهر قبلها أربع، وبعدها ثنتين أو أربع، والفجر بعد طلوع الفجر سنة الراتبة ركعتين، أما المغرب والعشاء سنتهما بعدهما، بعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وإذا صلى قبل العصر يصليها بعد دخول الوقت أربع ركعات أفضل تسليمتين، إذا أذن المؤذن إذا دخل وقت العصر يصلي أربع ركعات بتسليمتين أفضل. أما صلاتها قبل الوقت فلا، ما تمت، ما تصير راتبة، إذا صلاها قبل الوقت صلاها قبل العشاء، قبل أذان العشاء تكون تبع الصلاة بين المغرب والعشاء، أو صلى قبل الظهر قبل وقت الظهر إذا كان قبل وقوف الشمس تبع صلاة الضحى، وإن كانت عند وقوف الشمس هذا وقت نهي، لا يصلى فيه الصلاة العادية إلا ذات الأسباب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة في هذا السؤال تقول سماحة الشيخ: ما حكم تأدية صلاة الضحى بعد الأذان الأول من يوم الجمعة؟
جواب
صلاة الضحى سنة في يوم الجمعة وغيره، وأداء ذلك بعد الأذان الأول لا بأس به؛ لأن الشمس لم تقف، ويوم الجمعة الصواب أنه ليس فيها وقت نهي عند الزوال؛ لأن الرسول ﷺ شرع للناس إذا دخلوا المسجد أن يصلوا ما قدر الله لهم، ولم يقل لهم: إلا إذا وقفت الشمس، فدل ذلك على أن يوم الجمعة الصلاة فيها مستمرة إلى دخول الخطيب، وليس فيها وقت نهي في وسط النهار، هذا هو الأرجح، فإذا صلى المسلم في المسجد ما يسر الله له من الركعات حتى يدخل الخطيب فلا بأس، وإذا صلت المرأة في بيتها الضحى ما يسر الله لها قبل الأذان الأول أو بعده فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
أرى بعض المصلين يصلون أربع ركعات في صلاة الفجر، فهل هذا جائز؟
جواب
السنة ركعتان تسده وتكفيه عن تحية المسجد، وعن الراتبة، بعض الناس يظن أنه يجمع بين الأمرين، يصلي تحية المسجد، ثم يصلي الراتبة، وهذا لا حاجة إليه؛ لأن في الحديث: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ولم يكن النبي ﷺ يصلي بعد طلوع الفجر إلا ركعتين وهي سنة الفجر. فالسنة لمن دخل المسجد وهو لم يصل الراتبة فإنه يصلي ركعتين بنية الراتبة، وإن نوى مع ذلك سنة التحية كله حسن، تكفيه ركعتان السنة الراتبة، وتقوم مقام تحية المسجد، وإذا نواهما جميعًا، نوى التحية مع الراتبة فلا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم صلاة الحاجة سماحة الشيخ؟
جواب
صلاة الحاجة ما ورد فيها، صلاة الاستخارة وصلاة التوبة هذا الذي نعلم، إذا أراد أن يتوب من ذنب تطهر وصلى ركعتين، ثم سأل ربه أن يتوب عليه، وأن يغفر له، هذا لا بأس به. جاء في الحديث الصحيح عن الصديق أبي بكر عن النبي ﷺ أنه قال: إذا أذنب أحدكم ثم تطهر وصلى ركعتين ثم استغفر الله، تاب الله عليه وليس من شرط التوبة الصلاة إذا تاب وندم وأقلع تاب الله عليه إذا صدق في ذلك، وإذا صلى ركعتين وتاب بعد هذا زيادة خير من باب أسباب صحة التوبة وكمالها.
-
سؤال
هل يشترط في النوافل أن تكون سرية؟ مع العلم أنني أصلي النوافل الليلية جهرًا والنوافل النهارية سرًّا.
جواب
لا يشترط كونها سرية، يشرع للرجل أن يتنفل جهرة وسرًّا، وإذا كان سرًّا في بعض الأحيان كان أكمل في الإخلاص، ولكن ليس ممنوعًا أن يصلي جهرًا كما يصلي بعض الرواتب في المسجد كسنة الظهر أو المغرب أو العشاء أو الفجر لا بأس، ولا بأس أن يصلي الضحى في المسجد أيضًا، ولا بأس أن يصلي في بيته وعنده من يراه من أهله أو ضيوفه لا بأس، لكن إذا كان في محل خاص بينه وبين ربه في النوافل كان هذا أكمل في الإخلاص، ولا حرج أن يصلي جهرة عند الناس، لا حرج في ذلك إذا كان قصده الإخلاص وليس قصده الرياء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رأيت بعض الناس إذا دخل المسجد يصلي أربع ركعات متواصلة، بتسليمة واحدة تحية المسجد، فهل هذا صحيح، أم تحية المسجد ركعتان فقط؟
جواب
هذا خلاف السنة، السنة ركعتان فقط، أما أن يصلي أربعًا جميعًا فهذا خلاف السنة، والنبي قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى فالسنة إذا دخل المسجد أن يصلي ركعتين، ويسلم منهما، وإذا أحب أن يصلي زيادة فلا بأس، لكن يسلم من كل ركعتين هذا هو الأفضل، في النهار، وفي الليل، يتأكد ذلك، ولا يجوز أن يجمع أربعًا بسلام واحد، بل يسلم من كل ثنتين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أسأل أيضًا عن الصلاة وقت الغروب، وعند بزوغ الشمس صباحًا، ولا سيما عندما يكون نصفها ظاهرًا، والنصف الآخر قد اختفى، أو ما زال مخفيًا، هل في هذه الأوقات الصلاة محرمة أو مكروهة، أو هل هناك شروط أخرى؟ أرجو التوضيح، جزاكم الله خيرًا.
جواب
أوقات النهي عن الصلاة خمسة، بيَّنها النبي -عليه الصلاة والسلام-. أولها: من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس فلا يصلى في هذا الوقت إلا الفجر وسنتها، لا يصلى بعد طلوع الفجر إلا الفجر، فريضة الفجر، ويصلي أيضًا سنتها ركعتين قبلها في السفر والحضر. الثاني: بعد طلوع الشمس إلى أن ترتفع قيد رمح، وهذا وقت ضيق. والثالث: بعد صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس. والرابع: بعد اصفرارها إلى أن تغيب. والخامس: عند قيام الشمس قبل الظهر، عند وقوف الشمس قبل الزوال، وهو وقت قصير إلى أن تزول، فهذه أوقات النهي، لا يصلى فيها النوافل إلا ما له سبب في أصح قولي العلماء. المقدم: إلا ما له؟ الشيخ: إلا الشيء الذي له سبب كصلاة الكسوف، أو صلاة الطواف إذا طاف بعد العصر، أو بعد الصبح، أو تحية المسجد، فهذه صلوات لها أسباب، والصحيح من قولي العلماء: أنه لا بأس بذوات الأسباب، إذا دخل المسجد بعد صلاة العصر ليجلس فيه للتعلم، أو لقراءة القرآن، أو لينتظر صلاة المغرب، فإن السنة أنه يصلي ركعتين قبل أن يجلس؛ لأنها ذات سبب، وكذلك لو دخل بعد الفجر يصلي ركعتين، وهكذا لو طاف في مكة طاف بالكعبة بعد العصر، أو بعد الصبح يصلي ركعتي الطواف، وهكذا لو كسفت الشمس عند طلوعها، أو كسفت بعد العصر يصلي صلاة الكسوف؛ لأنها من ذوات الأسباب، وقد قال ﷺ في الحديث الصحيح: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة وفي اللفظ الآخر: فصلوا وادعوا ولم يقل: إلا في وقت النهي، وهكذا قوله ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فهذا يعم أوقات النهي وغيرها، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع علي ناصر الزيد، من مدينة حائل، بعث يسأل ويقول: عند دخولي المسجد للصلاة وأداء تحية المسجد بدون أن أنوي هل هي تحية المسجد أم سنة الفريضة، مثلاً أدخل المسجد لصلاة الفجر، وأصلي ركعتين بدون أن أنوي، هل تدمج تحية المسجد مع سنة الفريضة، أم أن الأفضل أن أؤدي كل واحدة على حدة؟
جواب
إذا نويت سنة التحية وسنة الفجر كفت، وهكذا الظهر إذا نويت بالركعتين الأوليين سنة التحية وسنة الراتبة كفت، وهكذا العصر إذا صليت أربعًا قبلها ركعتين ركعتين، قامتا مقام التحية، والحمد لله، فالنية تشمل الجميع، نعم. المقدم: وإذا لم ينو سماحة الشيخ؟ الشيخ: سدت ولو لم ينو، إذا نوى سنة الفجر سدت عن التحية كفت، وهكذا إذا صلى بنية الراتبة الظهر القبلية كفت عن التحية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: هل للمغرب سنة قبلية أو بعدية؟
جواب
الراتبة بعد المغرب وبعد العشاء، أما الركعتان قبل المغرب فهي سنة ليست راتبة، لكن إذا كان في المسجد يستحب له بعد الأذان أن يصلي ركعتين -بعد أذان المغرب- وهكذا بعد أذان العشاء؛ لقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة قال في الثالثة: لمن شاء فيستحب أن يصلي ركعتين بعد الأذان، أذان المغرب وأذان العشاء؛ لهذا الحديث، وحديث آخر: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة: لمن شاء فدل ذلك على أنهما مستحبتان، وليستا واجبتين، نعم.
-
سؤال
تقول السائلة: يغير بعض الناس أماكنهم بعد الانتهاء من الصلاة لأداء السنة زعمًا منهم أن المكان سيشهد لهم يوم القيامة؟
جواب
هذا أفضل إذا تيسر، وإلا ما هو بلازم، إن تيسر وإلا فما هو بلازم، إذا صلى في مكانه فلا بأس، الحمد لله، ليس فيه سنة ثابتة كونه يغير المكان، لكن إذا تحول عن مكانه فلا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا يا شيخ.
-
سؤال
أيضًا يقول: إذا دخل الإنسان المسجد والمؤذن يؤذن، هل يمكث حتى يفرغ المؤذن فيصلي تحية المسجد، أم يصليها والمؤذن يؤذن؟
جواب
الأفضل أنه يقف حتى يكمل الأذان؛ لقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول وهذا أمر، وأقل أحواله: التأكد والسنية؛ ولأنه ﷺ كان إذا سمع الأذان أجاب المؤذن، كلمةً كلمة، إلا في الحيعلة فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله وجاء في حديث عمر : أن العبد إذا أجاب المؤذن في كلماته، إلا في الحيعلة يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم يكبر، ثم يقول مثله: لا إله إلا الله، من قلبه، دخل الجنة. وهذا فضل عظيم، ما ينبغي له أن يفوته، فإذا فرغ من إجابة المؤذن، يصلي تحية المسجد، هذا هو الأفضل، وهذا هو السنة، حتى يجمع بين السنتين، سنة الإجابة للمؤذن، وسنة تحية المسجد، نعم.
-
سؤال
يقول: نحن في قريتنا ندخل المسجد قبل المغرب، لكني ألاحظ أن الناس لا يصلون تحية المسجد قبل المغرب، فهل هذا صحيح؟
جواب
الصواب شرعية الصلاة ولو كان في العصر، بعض أهل العلم يرى أن أوقات النهي لا تفعل فيها صلاة التحية، والصواب: أنه لا حرج في ذلك؛ لأن النبي ﷺ عمم، قال: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وفي اللفظ الآخر: فليركع ركعتين قبل أن يجلس وهذا عام لأوقات النهي وغيرها. وهكذا صلاة الكسوف، لو كسفت الشمس بعد العصر شرعت الصلاة؛ لأنها من ذوات الأسباب. وهكذا الطواف لو طاف بعد العصر في مكة شرع له أن يصلي ركعتين، ركعتي الطواف؛ لأنها من ذوات الأسباب، ولقول النبي ﷺ: لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار. فالمقصود: أن تحية المسجد من ذوات الأسباب، وصلاة الكسوف من ذوات الأسباب، وصلاة الطواف من ذوات الأسباب، فإذا دخل المسجد بعد العصر أو بعد الفجر ليسمع العلم أو ليجلس في المسجد ويستريح، فإنه يصلي ركعتين إذا كان طاهرًا، يصلي ركعتين قبل أن يجلس، ولو كان في وقت النهي، هذا هو المعتمد؛ لعموم الأحاديث، وهي مخصصة لأحاديث النهي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سؤالها الأخير تقول: هل توجد صلاة لكل يوم وليلة، أي: نوافل؟ وهل كان النبي محمد ﷺ يصليها؟ وهذا السؤال في الحقيقة يتكرر كثيرًا من بعض المستمعين، وخاصة في العراق، وفي جمهورية مصر العربية، ونرجو توضيح ذلك لهم، وفقكم الله.
جواب
النبي ﷺ كان يحافظ على ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته -عليه الصلاة والسلام-، يحافظ عليها مع الصلوات اثنتي عشرة ركعة: أربع قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين قبل صلاة الصبح، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، هذه اثنتا عشرة ركعة، كان النبي ﷺ يحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام- في يومه وليلته، وصح عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته تطوعًا بنى الله له بيتًا في الجنة ثم بينها قال: أربعًا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح هذه ثنتا عشرة ركعة، كان النبي ﷺ يحافظ عليها في يومه وليلته، مع الصلوات الأربع: الظهر والمغرب والعشاء والفجر، وجاء عنه ﷺ أنه حث على أربع قبل العصر قال: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر. أما التي حافظ عليها -عليه الصلاة والسلام- في الحضر والإقامة، وهي ثنتا عشرة ركعة كما تقدم، وهي: أربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح، والأفضل فعلها في البيت، هذا هو الأفضل؛ لقول النبي ﷺ: أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. وشرع للناس أيضًا -عليه الصلاة والسلام- التهجد والوتر، كان يحافظ عليه التهجد بالليل والوتر بالليل كان يحافظ عليه حتى في السفر، مع سنة الفجر كان يحافظ على هذا في السفر والحضر، الوتر في الليل، وسنة الفجر قبل الفريضة ركعتين، كان يحافظ على ذلك سفرًا وحضرًا. أما سنة الظهر، سنة المغرب، سنة العشاء فكان يتركها في السفر -عليه الصلاة والسلام-، ويأتي بها في الحضر. ومما شرعه -عليه الصلاة والسلام- للناس سنة الضحى ركعتان فأكثر، ثبت عنه ﷺ أنه أوصى أبا هريرة، وأوصى أبا الدرداء بسنة الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والإيتار قبل النوم، وكان أسباب ذلك -والله أعلم- أنهما يشتغلان بالحديث في أول الليل؛ فأوصاهما بالوتر أول الليل، أما من كان يطمع أن يقوم آخر الليل فالوتر من آخر الليل أفضل، كما هو فعله ﷺ، وكما أوصى به النبي ﷺ حيث قال: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة؛ وذلك أفضل رواه مسلم في الصحيح. فالإيتار في آخر الليل أفضل لمن طمع في ذلك، وقدر عليه، أما من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر في أول الليل، هذا هو الأفضل له، فهذه الأشياء التي كان يحافظ عليها النبي ﷺ ويدعو إليها -عليه الصلاة والسلام- بيناها في جواب السائلة. فينبغي للمسلم أن يحافظ على هذه الأشياء، وأن يعتني بها كما اعتنى بها نبينا ﷺ، وحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام-، وحث عليها الأمة، اللهم صل عليه وسلم، نعم.
-
سؤال
فضيلة الشيخ عبدالعزيز، هذه رسالة وردتنا من المستمعة تقول: أختكم في الله أم كلثوم من العراق، تقول: هل توجد سنة لصلاة العشاء، أي: تؤدى قبل فرض العشاء، أو نؤدي قبل فرض العشاء ركعتين؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإنه يشرع قبل كل صلاة ركعتان: قبل العشاء، قبل المغرب، قبل العصر، قبل الظهر، قبل صلاة الفجر، يقول النبي ﷺ: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة: لمن شاء فدل على سنية الصلاة قبل المغرب ركعتين، وكان الصحابة يصلوا ركعتين قبل المغرب، يعني: بعد الأذان وقبل الإقامة ركعتين، هذا هو الأفضل، وهكذا العشاء إذا أذن المؤذن يصلي ركعتين؛ لقول النبي ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة وبين الأذانين صلاة بينها النبي ﷺ ينتظر فيها العشاء، فإذا أذن العشاء شرع للجالسين في المسجد أو الوافدين أن يصلوا ركعتين سنة قبل العشاء في حق المقيمين في المسجد، وسنة لمن دخل تحية المسجد، وفعل هذه السنة بين الأذانين يجمع بين الصلاة بين الأذانين وبين كونه أدى التحية. وهكذا الظهر إذا دخل إذا كان جالسًا في المسجد وأذن يقوم يصلي ركعتين أو أربع، وهو أفضل، أربع ركعات أفضل في الظهر، تقول عائشة -رضي الله عنها-: "كان النبي ﷺ لا يدع أربعًا قبل الظهر" بعد دخول الوقت، يعني: أربع ركعات بـتسليمتين، وهكذا قبل العصر أربع ركعات، يقول النبي ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر وإن صلى ركعتين قبل العصر فحسن للحديث السابق: بين كل أذانين صلاة وإن جعلها أربعًا فهو أفضل للحديث السابق أيضًا: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر. فهذه سنن قبل هذه الصلوات: قبل الظهر ثنتان، أو أربع، وهو أفضل أربع، قبل العصر أربع، وإن صلى ركعتين كفى أيضًا، قبل المغرب ركعتان، قبل العشاء ركعتان، كل هذه سنن، قبل الفجر ركعتان أيضًا سنة راتبة قبل الفجر، نعم. المقدم: لكن الإقامة هل تعتبر أذان يا شيخ؟ الشيخ: نعم تسمى أذان؛ لقول النبي ﷺ: بين كل أذانين صلاة سماها أذان -عليه الصلاة والسلام-، نعم. المقدم: إذن إذا كانت تعتبر الإقامة أذان؛ فالرسول ﷺ أمرنا أن نقول مثل ما يقول المؤذن، وطبعًا نقول مثل ما يقول المقيم؟ الشيخ: نعم. المقدم: لكن كثير من الناس إذا أقيمت الصلاة قال: اللهم أقمها وأدمها، أقامها الله وأدامها، ويأتون بـغير إجابة. الشيخ: الأفضل أن يجيبوا المقيم كالمؤذن، يكبروا معه، ويتشهدوا معه، وإذا جاء: حي على الصلاة، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، إذا قال: قد قامت الصلاة، يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، مثله مثل المقيم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم يأتي بعد هذا بالصلاة على النبي ﷺ، ثم بقوله: اللهم رب هذه الدعوة التامة، كالأذان سواء. المقدم: كالأذان سواء. الشيخ: هذا هو الأفضل، أما قول بعض الناس: أقامها الله وأدامها، أو اللهم أقمها وأدمها، هذا لم يصح عن النبي ﷺ، جاء في حديث ضعيف لا يصح، فالسنة والأولى أن يفعلوا في الأذان والإقامة مثل ما يفعلوا في الأذان، سواءً بسواء، إلا عند الإقامة يقول: قد قامت الصلاة مثل المؤذن، مثل ما يقول في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، مثل المؤذن سواء، نعم؛ لأنه قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول اللهم صل عليه وسلم، نعم. المقدم: كثير من الناس إذا سمع مؤذن الفجر يقول: الصلاة خير من النوم، يقول: حقًا الصلاة خير من النوم، فيزيد حقًا؟ الشيخ: لا، ما لها أصل. المقدم: ما لها أصل. الشيخ: بعضهم يقول: صدق الله ورسوله، بعضهم يقول: صدقت وبررت، والصواب أن يقول مثل المؤذن سواء: الصلاة خير من النوم، ولا يزيد شيئًا، هذا هو الأفضل؛ عملًا بقوله ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول اللهم صل عليه وسلم، نعم.
-
سؤال
أيضاً يسأل أو في سؤاله الأخير يقول: أيهما أفضل سنة المغرب هل هي في المنزل أم في المسجد؟
جواب
الأفضل في المنزل، هذا هو الأفضل سنة المغرب، سنة العشاء، سنة الفجر يتأكد فعلها في البيت، كان النبي يفعلها في البيت -عليه الصلاة والسلام-، وهكذا سنة الظهر الأفضل فعلها في البيت أيضًا، وهكذا جميع التطوعات فعلها في البيت أفضل؛ لقول النبي ﷺ: أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة هكذا قال -عليه الصلاة والسلام- في الصحيحين. المقدم: شكرًا، أثابكم الله.
-
سؤال
وردتنا رسالة من سوريا، محافظة حلب، من المستمع علي السعيد، يقول فيها: صلاة سنة العشاء والعصر والظهر أربع ركعات، شاهدت بعض الناس في المسجد يصلون سنة العشاء والعصر والظهر أربع ركعات أولًا يصلون ركعتين، ثم يتمون ويسلمون ويمشون خطوة نحو اليمين أو اليسار، أو الخلف ويصلون الركعتين الباقيتين، هل هذه الصلاة صحيحة وكان الرسول ﷺ يفعلها أم لا؟
جواب
أما الظهر فقد ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "كان النبي ﷺ لا يدع أربعًا قبل الظهر" رواه البخاري في الصحيح، وجاء أيضًا في حديث أم حبيبة أم المؤمنين -رضي الله عنها- عند الترمذي أنه ذكر -عليه الصلاة والسلام- من صلى ثنتي عشر ركعة في اليوم والليلة، وذكر منها أربعًا قبل الظهر، فأربع قبل الظهر مستحبة، والأفضل أن تكون ركعتين ركعتين؛ للحديث الصحيح: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. أما التقدم والتأخر، عن اليمين والشمال، فهذا جاء في بعض الأحاديث الضعيفة، ولا أعلم في الباب ما يدل على السنية، وإنما جاء في بعض الأحاديث الضعيفة أن يتقدم أو يتأخر، أو يأخذ يمينه أو شماله، قال بعض أهل العلم: لأجل شهادة البقاع بهذه العبادة، ولكن لا أعلم أنه ثبت في هذا شيء عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، فإذا صلى الراتبة والعبادة في محل واحد فلا بأس بهذا، ولا أعلم دليلًا يدل على استحباب التحول من مكانه للركعتين الأخريين، لا عن يمين ولا عن شمال، ولا أمام ولا خلف، فإن فعل فلا حرج إن فعل فلا حرج، ولا أعلم بأسًا في ذلك، لكن لا أعلم دليلًا يدل على أن هذا مستحب وأنه قربة. وهكذا الصلوات الأخرى إذا صلى أربعًا قبل العصر فهي سنة؛ لأنه ثبت عنه أنه قال: رحم الله امرأ صلى أربعًا قبل العصر خرجه أحمد -رحمه الله- والترمذي وجماعة، ولا بأس بإسناده. أما المغرب فالسنة بعدها ركعتان فقط، هذا السنة، كان النبي ﷺ يصلي بعدها ركعتين، وهكذا العشاء السنة بعدها ركعتين راتبة، ومن صلى زيادة فلا بأس، من صلى كثيرًا بعد المغرب فهي محل صلاة، لو صلى عشرًا أو عشرين أو أكثر لا حرج في ذلك، لكن السنة الراتبة التي كان يحافظ عليها النبي ﷺ ركعتان فقط بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، هذا المحفوظ عنه -عليه الصلاة والسلام- والذي كان يحافظ عليه. وهكذا الفجر ركعتان قبل الفجر، كان يركعهما في بيته، ثم يخرج إلى الصلاة -عليه الصلاة والسلام-، وقد ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة تطوعًا، بنى الله له بيتًا في الجنة رواه مسلم في الصحيح، ورواه الترمذي وزاد: أربعًا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح وهذه تسمى: الرواتب، رواها ابن عمر عشرًا، وذكر قبل الظهر ركعتين، وذكرت عائشة وغيرها ما يدل على أنها ثنتا عشرة ركعة، وأن قبل الظهر أربع، وبهذا تكون الرواتب ثنتي عشر ركعة. ولعل وجه الجمع بين الحديثين: أنه ﷺ كان ربما صلى قبل الظهر ركعتين، كما قال ابن عمر فتكون الرواتب عشرًا، وربما صلى قبلها أربعًا كما قالت عائشة وغيرها فلا منافاة بين الحديثين، ولا خلف في الحقيقة. المقدم: شكرًا، أثابكم الله.
-
سؤال
سماحة الشيخ هذا سائل للبرنامج يقول: إذا أقيمت صلاة الفريضة وأنا أصلي التطوع، هل أقطع التطوع بسلام أو من غير سلام؟
جواب
ما يحتاج سلام تقطعه وبس؛ لقول النبي ﷺ: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم في الصحيح، إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة هكذا قال ﷺ، فإذا أقيمت بطلت الصلاة التي أنت فيها، وعليك أن تدخل مع الإمام، إلا إن كنت في آخرها في السجود أو التحيات تكملها؛ لأنها انتهت، أما إذا كان بقي عليك ركعة اقطعها بالنية، ويكفي.
-
سؤال
نبدأ أولًا برسالة عبدالله بن صالح العبدالله، الذي يسأل عن صلاة الضحى من القصيم، بريدة، يقول: ما حكم صلاة الضحى؟ فقد سألت عنها شخصيًا أكثر من طالب علم، فأجابوني بعدة إجابات مختلفة، فمنهم من قال: إن الأحاديث التي وردت فيها غير صحيحة فتترك، ومنهم من قال: بل تصلى، ومنهم من قال: يصليها من شاء متى شاء بالعدد الذي يريد، ومنهم من قال: تصلى يومًا وتترك يومًا؛ لذا لجأت إلى برنامج نور على الدرب.أرجو أن ينير الله لنا الطريق، وأرجو أيضًا أن لا ألتمس الإجابة من غيره، وفقكم الله، وبارك في أعماركم.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: صلاة الضحى سنة مؤكدة، وأقلها ركعتان، وأفضلها ثمان، وإن زاد فلا بأس، لو صلى عشرًا، أو ثنتي عشرة، أو أكثر من ذلك فلا بأس، وقد ثبت عنه ﷺ أنه صلاها ثمان ركعات يوم الفتح، وثبت عنه ﷺ أنه أوصى بذلك أبا الدرداء وأبا هريرة، فقد جاء في الصحيح عن النبي ﷺ "أنه أوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بثلاث: صلاة الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم". وثبت أيضًا في الصحيح من حديث أبي ذر أن النبي ﷺ لما سئل عن صدقة أهل الدثور أهل الأموال وأنهم سبقوا بالصدقة من أموالهم قال: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة إلى أن قال: ويكفي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. هذا يدل على أن ركعتين من الضحى تقوم مقام هذه الصدقات التي يشرع للمؤمن أن يدفعها عن مفاصله وأعضائه، فدل ذلك على تأكدها، وأنها صلاة عظيمة مؤكدة فيها خير عظيم. ويستحب فعلها كل يوم، قال بعض السلف: إنها تفعل يومًا بعد يوم، ولكن الصواب: أنها تفعل كل يوم؛ لأن الرسول ﷺ أوصى بها، الرسول ﷺ أوصى بها، وحث عليها، فدل ذلك على أنها سنة، كل يوم إذا تيسر ذلك، ولكنها غير واجبة من تركها بعض الأيام فلا بأس، ولو تركها دائمًا فلا بأس؛ لأنها سنة مؤكدة مثل الوتر، ومثل رواتب الفريضة، مثل سنة الظهر والمغرب والعشاء والفجر كلها سنن كلها نوافل، لو تركها العبد لا إثم عليه. لكن الأفضل والأولى أن يحافظ عليها، وأن يعتني بها؛ لأن فيها أجرًا عظيمًا؛ ولأنها تكمل بها الفرائض، وصلاة الضحى من ذلك فهي سنة مؤكدة في جميع الأوقات. أما كون النبي ﷺ ما كان يحافظ عليها؛ فلعله فعل ذلك لئلا يشق على أمته؛ لأنه لو حافظ عليها لازداد تأكدها وربما شق على بعض الناس ذلك؛ ولمشاغله الكثيرة -عليه الصلاة والسلام-؛ ولأن السنة لها وجوه ثلاثة: سنة تثبت بالقول، وتثبت بالفعل، وتثبت بالتقرير، فالنبي ﷺ فعلها، وأقر عليها، وأوصى بها -عليه الصلاة والسلام-، كل هذا فعله -عليه الصلاة والسلام-، فعلها في يوم الفتح، وفعلها في أوقات أخرى، قالت عائشة -رضي الله عنها-: "كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله" رواه مسلم، وفعلها الصحابة وأرضاهم، فدل ذلك على أنها سنة مؤكدة، أقر عليها، وأوصى بها، وفعلها -عليه الصلاة والسلام-، نعم.
-
سؤال
المستمع (أ. خ) من السودان بعث يسأل ويقول: إذا رغبت في الزواج من امرأة، فهل لي أن أستخير الله في شأنها في الحال. علماً بأني سأؤخر هذا الزواج لعدة سنوات؛ لعدم استطاعتي عليه حاليًا؛ لأني أريد أن أتقدم لهم ببعض الهدايا إلى حين أن أتقدم لزواجها؟ ثم ما هي كيفية انشراح الصدر التي وردت في شرح دعاء الاستخارة؟
جواب
إذا أردت أن تتزوج من امرأة وأنت مطمئن إليها، تعرف فضلها ودينها وخلقها، وأنك لست في شك منها، فلا حاجة للاستخارة، الاستخارة في الشيء الذي تشك فيه، إذا كنت تشك في صلاحها لك تستخير الله، فإذا صليت الركعتين، ورفعت يديك، وطلبت الله بدعاء الاستخارة، ثم انشرح صدرك فاستقم، وبادر إلى خطبتها، ولو تأخر الدخول بها اخطبها، واتفق مع أهلها، ولو تأخر العقد أو الدخول. أما إذا كنت منشرح الصدر، عارف قد عرفتها تمام المعرفة ليس عندك شك في أمرها، فلا يظهر هناك حاجة للاستخارة؛ لأن الاستخارة إنما تفعل في الأمور التي قد يقع فيها اشتباه، أو يخشى من عاقبتها. أما الشيء الواضح الذي ما فيه اشتباه، ليس فيه استخارة، لا تستخير الله تصلي الضحى ركعتين لا، صل ولا تحتاج استخارة، تزور أقاربك الطيبين، وصلة الرحم، ما فيه استخارة، إذا كان ما عندهم محذور، تبر والديك ما فيه استخارة، تصلي الظهر ما فيها استخارة، العصر ما فيها استخارة المغرب ما فيه استخارة، العشاء ما فيه استخارة، الفجر ما فيها استخارة، الجمعة كل هذه ما فيها استخارة، تحج والطريق آمن، وأنت قادر ما فيه استخارة، أما إذا كان الطريق غير آمن، تخاف، تستخير الله، هل تحج هذا العام من أجل خوف الطريق؟ ما هو من أجل الحج. فالمقصود: الاستخارة في الشيء الذي فيه أدنى اشتباه، أما الشيء الواضح الذي ما فيه اشتباه، وأنت قادر عليه، وهو خير محض، فليس فيه استخارة، مثلما أنك ما تستخير، هل نتغدى أو ما تتغدى؟ تتعشى أو ما تتعشى؟ هل تجامع زوجتك؟ ما فيه استخارة؛ لأنها أمور معروفة مصلحتها، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول أيضًا: صلاة التطوع إذا اعتاد عليها الإنسان هل تكون واجبة؟
جواب
لا، ما تكون واجبة، التطوع يكون دائمًا تطوع، لا يكون واجبًا أبدًا، لكن نفس الحج والعمرة إذا أحرم بهما وجبتا؛ لقول الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ البقرة:196] هذا شيء خاص بالحج والعمرة متى أحرم بهما وجبا حتى يكملهما، وأما ما سواهما كالصلاة والصوم والصدقة ونحو ذلك هذه التطوعات تبقى على حالها تطوعًا، فلو شرع في الصلاة جاز له قطعها، أو شرع في الصوم نافلة جاز له قطعه، ولكن الأفضل أن يتمم ويكمل، ولو أخرج مالًا ليتصدق جاز له أن يرجع حتى يسلم ذلك للفقير. فالمقصود: أن جميع النوافل على حالها في تطوع حتى ينتهي منها إلا الحج والعمرة، فإنهما إذا شرع فيهما وجبا حتى يكملهما، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يقول السائل: يا سماحة الشيخ، هل يجوز أن نؤخر سنة العشاء البعدية إلى ما بعد الصلاة بساعتين أو ثلاث؟
جواب
لا بأس أن تؤخرها قبل نصف الليل، الأفضل أن تؤديها قبل نصف الليل؛ لأن وقت العشاء إلى نصف الليل، نعم.
-
سؤال
السائل: (ش. ش) يقول سماحة الشيخ، حفظكم الله: كيف كان يصلي رسول الله ﷺ سنة الفجر؟ هل هو بعد سماع المؤذن؟
جواب
كان إذا طلع الفجر، إذا أذن المؤذن، وتحقق طلوع الفجر صلاها، يصليها بعد الأذان في بيته، ثم يأتي فتقام الصلاة -عليه الصلاة والسلام-، يصلي ركعتي الفجر، ويضطجع بعدها على جنبه الأيمن بعض الشيء، ثم يتوجه للصلاة -عليه الصلاة والسلام-، ويقول: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم كان إذا طلع الفجر، وأذن المؤذن صلى ركعتين -عليه الصلاة والسلام- خفيفتين، ثم يضطجع بعدها ضجعة خفيفة، ثم يتوجه إلى المسجد -عليه الصلاة والسلام-، نعم.
-
سؤال
السائلة أم عبدالله من الرس تقول: بالنسبة لصلاة الفجر يا سماحة الشيخ، تفوتني حتى يخرج الناس من المسجد بسبب النوم، وأترك السنة، وأصلي السنة مع صلاة الضحى، فهل يصح ذلك، أم الأحسن أن أصلي السنة مع الفرض حتى لو تأخرت الصلاة؟
جواب
نعم، السنة أن تصلي ركعتين قبل الفرض، ولو تأخرت، ولو صليت بعد الناس قبل طلوع الشمس، كان النبي ﷺ يصليها ولو نام عنها، لو نام عن الصبح، في بعض أسفاره نام فلم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس، فلما استيقظوا أمر بالأذان، وأذن المؤذن، وصلوا الركعتين -سنة الفجر- ثم صلى الفريضة، فإذا استيقظت وتوضأت صلي السنة ركعتين، ثم صلي الفريضة، قبل طلوع الشمس، نعم.
-
سؤال
تقول السائلة أختكم أم عبدالرزاق: أسمع عن وقت الزوال يا سماحة الشيخ، فما هو هذا الوقت؟ وهل صحيح أن صلاة الضحى اثنا عشر ركعة وإن وقت صلاة الضحى إلى قبل صلاة الظهر بربع ساعة؟
جواب
الزوال ميل الشمس إلى جهة الغرب، الشمس تسير من المشرق إلى المغرب، فإذا زالت إلى جهة المغرب، هذا هو الزوال، وإذا توسطت هذا هو الوقوف، وقت النهي، وإذا زالت إلى جهة الغروب قليلًا هذا الزوال، دخول وقت الظهر. وصلاة الضحى أقلها ركعتان، وليس لأكثرها حد، أقلها ركعتان، وإذا صلى ستًا أو ثمان أو عشر أو اثنا عشر أو عشرين، فلا بأس، ما بين وقوف الشمس وارتفاعها، إذا ارتفعت الشمس بعد طلوعها إلى وقوفها كله ضحى، وصلاة الضحى ركعتان، أو أربع، أو ست أو ثمان، الأمر فيه واسع، الحمد لله، النبي ﷺ أوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بركعتي الضحى، وصلى يوم الفتح صلاة الضحى ثمان ركعات -عليه الصلاة والسلام-.
-
سؤال
تقول السائلة أم سليمان: بالنسبة لصلاة الفجر، سماحة الشيخ، عندما يستيقظ الشخص قبل شروق الشمس بدقائق، فهل يصلي الفريضة أولًا أم يصلي النافلة أولًا؟
جواب
المشروع له أن يصلي النافلة أولًا، ولو عند طلوع الشمس، يصلي ركعتين، ثم يصلي الفريضة، هذه السنة؛ ولما نام النبي ﷺ وأصحابه في بعض أسفاره أمر بالأذان، ثم أذنوا، ثم صلى الراتبة، ثم أقام، وصلى الفريضة. المقصود: أن السنة أن يصلي الراتبة قبل الفريضة، ولو كان قد تأخر بالنوم، في الفجر وغير الفجر، نعم.
-
سؤال
من أسئلة هذا السائل سماحة الشيخ من الأردن يقول: هناك أناس يصلون بعد سنة المغرب ست ركعات، اثنتين اثنتين، ويقولون: بأنها صلاة الأوابين، فما حكمها؟
جواب
هذه ليس لها أصل، يسمونها مؤنسات أيضًا، وليس لها أصل، صلاة الأوابين: صلاة الضحى إذا اشتد الضحى، سماها النبي ﷺ صلاة الأوابين صلاة الضحى إذا اشتد الضحى. وأما الصلاة بعد المغرب: إذا صلى ستًّا أو عشرًا أو عشرين، يسلم من كل ثنتين، كله طيب، يقول النبي ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا أحب أن يصلي بعد سنة المغرب أربع ركعات، تسليمتين أو ست ركعات ثلاث تسليمات أو ثمان ركعات أربع تسليمات، أو أكثر؛ ما في شيء. لكن تخصيص ست يرى أنها خاصة: لا أصل لها، ويسميها بعضهم المؤنسات، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، تقول المرسلة (م. م. م) أختنا لها عدد من الأسئلة في أحدها تقول: قرأت في كتاب (زاد المعاد في هدي خير العباد) أن سنة الضحى مختلف عليها، هل هي سنة أم لا؟ وقال بعضهم: إنها بدعة، فما هو الأرجح؟جزاكم الله خيرًا، وهل الأفضل أن تصلى كل يوم، أم في يوم بعد يوم؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة الضحى سنة مؤكدة، وقد أوصى بها النبي ﷺ أبا هريرة، وأبا الدرداء، وصلاها ﷺ في بعض الأحيان، وتقول عائشة -رضي الله عنها-: "كان ﷺ يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله" رواه مسلم في الصحيح، وصلاها يوم الفتح ضحى ثمان ركعات، يسلم من كل ثنتين -عليه الصلاة والسلام-، وقال -عليه الصلاة والسلام-: يصبح على كل سلامى من الناس صدقة والسلامى: المفصل، يصبح على كل سلامى من الناس صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، والأمر بالمعروف صدقة، والنهي عن المنكر صدقة، ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى هذا فضل عظيم، ركعتان من الضحى تؤديان هذه الصدقات. فصلاة الضحى سنة مؤكدة كل يوم، ومن قال: إنها بدعة أو لا تفعل إلا بعض الأحيان فقد غلط، الصواب: أنها سنة تفعل في البيت أفضل، ركعتان، أقلها ركعتان، ولو صلى أربعًا، أو ستًا، أو ثمانًا، أو أكثر، فكله طيب، لكن أقلها ركعتان، وإن زاد وسلم من كل ثنتين؛ فهذا خير؛ ولهذا ثبت عنه ﷺ أنه صلاها أربع ركعات، وصلاها ثمان ركعات، يسلم من كل ثنتين -عليه الصلاة والسلام-. فالمشروع للمؤمن والمؤمنة المحافظة على صلاة الضحى، هذا هو السنة، وأقل ذلك ركعتان، نعم. والأفضل عند شدة الضحى؛ لقوله ﷺ: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال الأوابين يعني: الرجاعين إلى الله، أهل العبادة، صلاتهم عند شدة الضحى، عند ارتفاع الضحى، إذا اشتد حر الأرض على فصال الإبل، يعني: أولاد الإبل، صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال يعني: قبل الظهر بساعتين، بساعة ونصف، ثلاث ساعات، هذا هو الأفضل، وأول وقتها عند ارتفاع الشمس، فإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس حصل المقصود، وإذا صلاها إذا رمضت الفصال؛ فهذا أفضل، وإن صلى في وقتين فكله خير، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تسأل أختنا فتقول: هل السنن الرواتب لا تؤدى بين الصلاة والإقامة، أم يجوز أن تؤدى بعد الإقامة كراتبة الظهر؟ هل يجوز أن تؤدى بعد الإقامة، ثم بعد ذلك تؤدى الفريضة، أم لا بد أن تؤدى الفريضة إذا تمت الإقامة؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
يقول النبي ﷺ: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة بعد الإقامة ما في نافلة، إذا أحرم قبل الإقامة، ثم أقيمت يقطع الصلاة. فالمقصود: بعد الإقامة لا نافلة، يتهيأ للفريضة؛ ولهذا يقول ﷺ: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فإذا أقيمت الصلاة وهو في النافلة فإنه يقطعها، ويتهيأ للفريضة، إلا إذا كان في آخرها، قد انتهى من الركوع الثاني، قد ركع الركوع الثاني، كمّلها؛ لأنها انتهت حينئذٍ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا ننتقل إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (ع. أ) أخونا يقول: كنت أصلي ركعتين قبل صلاة المغرب وبعد الأذان، وبعض الناس يقولون: إن هذا بدعة، فما هو توجيهكم؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة الركعتين بعد الأذان مستحبة، أمر بها النبي ﷺ قال: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء، وكان الصحابة إذا أذن المؤذن قاموا وصلوا ركعتين، فهي سنة، بعد الأذان، يسن لمن كان في المسجد أن يصلي ركعتين قبل الإقامة، ومن أنكر ذلك فقد جهل السنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بعث بها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (أ. س) يقول: دائمًا عندما أذهب للمسجد لصلاتي الفجر والعصر أجد المؤذن يقيم الصلاة، أو أجد المصلين قد دخلوا في الصلاة، فهل أصلي السنة بعد الفجر والعصر في هذه الحالة، وماذا عن تحية المسجد؟
جواب
إذا جئت والإمام في الصلاة، أو المؤذن يقيم، فادخل معهم في الصلاة، ولا تصل تحية المسجد ولا الراتبة؛ لقول النبي ﷺ: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم في الصحيح إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فإذا جئت والمؤذن يقيم فَصُف معهم، وكبَّر معهم في الصلاة، ولا تصل النافلة لا سنة الفجر ولا التحية، وهكذا إذا جئت من باب أولى وهم في الصلاة ادخل في الصلاة، ولا تصل تحية ولا راتبة، وإذا فرغت من الصلاة -الظهر- صليت الراتبة القبلية، ثم البعدية، والفجر كذلك إذا فرغت من صلاة الفجر تصلي السنة الراتبة ثنتين بعدها، أو بعد طلوع الشمس، أما سنة المغرب فهي بعدها، وسنة العشاء بعدها، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بتوقيع أحد الإخوة يقول: سوداني، مقيم في المملكة، له جمع من الأسئلة يقول في أحدها: لقد تعودت أن أقرأ في ركعتي الضحى آيتي الشكر؛ الآية من سورة النمل فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّالنمل:19] الآية، وأيضًا الآية من سورة الأحقاف: وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةًالأحقاف:15] الآية، هل عملي هذا -يا سماحة الشيخ- يعد مبتدعًا، أم أني مخير في أن أقرأ ما أريد من كتاب الله؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا حرج عليك أن تقرأ ما تيسر، ما لم تعتقد أن هذا فيه سنة خاصة؛ هذا لا أصل له، ولكن مثلما قال ربك -جل وعلا-: فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُالمزمل:20] فإذا قرأت ما تيسر فلا حرج عليك، أما أن تتعمد آيتين مخصوصتين ترى أنهما سنة وحدهما، فهذا لا أصل له؛ لأن البدعة لا تجوز في الشرع، ولا أحد يقول: هذا سنة، أو هذا بدعة إلا بدليل، يقول النبي ﷺ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد فإذا كنت إنما أردت أنها آيتان عظيمتان، فأحببت القراءة بهما، فلا بأس بهما، أو بغيرهما من دون أن تعتقد أنها سنة دون غيرها، سنة خاصة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل يقول: هناك أناس يصلون بعد سنة المغرب ست ركعات، اثنتان اثنتان يسلمون بعد كل اثنتين، ويقولون: بأنها صلاة الأوابين، فما حكمها؟
جواب
هذا ليس له أصل، صلاة الأوابين صلاة الضحى إذا اشتد الضحى، هذه صلاة الأوابين، كما جاء في الحديث الصحيح، أما بين المغرب والعشاء فالإنسان يستحب له أن يصلي ما تيسر، لكن الست التي يظنها الناس ليس لها أصل، الراتبة ثنتان، السنة أن يصلي بعد المغرب ثنتين، والأفضل في بيته، هذه يقال لها: راتبة، كان النبي يحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام-، وهكذا بعد العشاء ركعتان، يصلي ركعتين بعد العشاء. أما كونه يصلي ستًا بعد المغرب أو أكثر فلا بأس، يصلي ستًا أو عشرًا أو عشرين أو مائة، لا حرج يسلم من كل ثنتين؛ لأن الرسول ﷺ قال: صلاة الليل مثنى مثنىفمن تطوع بين المغرب والعشاء فصلى ستًا، أو ثمانًا، أو عشرًا، أو أكثر لا بأس، لكن اعتقاد أن هناك ستًا خاصة ليس عليه دليل صحيح. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من البحرين باعثها مستمع من هناك رمز إلى اسمه بالحروف (أ. ح) مصري مقيم في البحرين، أخونا عرضنا جزءًا من أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يسأل سماحتكم عن حكم من فاتته السنة القبلية؟ وهل توافونا بالسنن الراتبة؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فمن فاتته السنة القبلية للظهر مثلًا، يشرع له أن يصليها بعد الصلاة، ثم يصلي السنة البعدية، والراتبة في الظهر أربع قبلها تسليمتان، وثنتان بعدها، كما كان النبي يفعل -عليه الصلاة والسلام-، وإن صلى أربعًا قبلها وأربعًا بعدها؛ فهو أفضل لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار. والسنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة، ثنتان قبل الفجر سنة راتبة قبلها؛ فإذا فاتت تقضى بعدها، أو بعد طلوع الشمس، أربع قبل الظهر تسليمتان، ثنتان بعدها، ثمان، ثنتان بعد المغرب هذه عشر، ثنتان بعد العشاء هذه اثنا عشر يقال لها الرواتب، وقد صح فيها عن أم حبيبة -رضي الله عنها- عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته بنى الله له بيتًا في الجنة، من صلى ثنتي عشرة ركعة بني له بهن بيت في الجنة يعني: في اليوم والليلة، وفي رواية تطوعًا رواه مسلم في الصحيح، في رواية أخرى للترمذي وجماعة تفسرها أربعًا قبل الظهر وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح هذه يقال لها: الرواتب، وهي سنة مؤكدة. ويسن للمؤمن أيضًا صلاة الضحى ركعتان، وإن زاد فهو أفضل صلى أربع أو أكثر فهو أفضل، كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله، كما روى ذلك مسلم في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها-، وصلاها في يوم فتح مكة ثمان ركعات في الضحى -عليه الصلاة والسلام-، وقال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال، يعني: حين شدة الضحى لو صليت عند شدة الضحى قبل الظهر بساعة أو بساعة ونصف أو نحو ذلك كان هذا أفضل. ومن ذلك: التهجد بالليل من النوافل التهجد بالليل، ومن جملة ذلك الوتر بركعة واحدة، سواء كان بعد العشاء قبل النوم، أو في وسط الليل، أو في آخر الليل، والأفضل في آخر الليل إذا تيسر ذلك؛ فإن خاف أن لا يقوم من آخر الليل؛ صلى في أول الليل بعد العشاء: ثلاث ركعات، أو خمس ركعات، أو سبع ركعات، أو تسع ركعات، أو إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو أكثر من ذلك. وكان النبي ﷺ في الغالب يصلي إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، ومن أوتر بواحدة فقط في أول الليل أو في آخره؛ أجزأته، وإن أوتر بأكثر فهو الأفضل، كل ما زاد من الخير فهو خير له، وأفضل ذلك إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة هذا تأسٍ بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن زاد فأوتر بثلاثة وعشرين في رمضان أو في غيره أو بأكثر من ذلك؛ فكله لا حرج فيه، ولكن الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة؛ لأن هذا أكثر ما ورد عن النبي ﷺ، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، والأفضل في آخر الليل، وإن أوتر في أول الليل فلا بأس، وإن كان يخاف أن لا يقوم من آخر الليل فالأفضل أن يوتر في أول الليل. ويسن في رمضان أن تصلى التراويح أول الليل؛ لأن ذلك أنشط للناس، وخشية أن لا يقوم من آخر الليل، فإذا أوتروا وصلوا التراويح أول الليل فهو أفضل، كما كان أصحاب النبي يفعلون ذلك -عليه الصلاة والسلام-، وكما فعله النبي ﷺ في بعض الليالي بالصحابة، ثم ترك ذلك مخافة أن يفرض عليهم، فإنه صلى بهم في ليلة إلى ثلث الليل، وفي ليلة إلى نصف الليل، وفي ليلة إلى آخر الليل؛ ثم ترك ذلك خشية أن يفرض عليهم -عليه الصلاة والسلام-، وقال -عليه الصلاة والسلام-: من قام مع الإمام حتى ينصرف؛ كتب الله له قيام ليلة هذا فضل عظيم. فيستحب للمؤمن أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف في التراويح وفي الليالي الأخيرة، يحصل له هذا الفضل العظيم. والسنة للنساء التهجد في البيت؛ لأن صلاتهن في بيوتهن أفضل، ومن خرجت وصلت مع الناس في المساجد فلا بأس؛ إذا خرجت متسترة متحجبة، غير متطيبة، فلا بأس، وبيتها خير لها، لكن إذا خرجت للنشاط أو لسماع المواعظ، فكل هذا حسن مع التحفظ والتستر والحذر من الفتنة، ومن الطيب الذي يسبب الفتنة؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: هل يمكن قضاء السنة القبلية بعد الصلاة إن فاتتنا قبلها بسبب التأخر مثلًا؟
جواب
نعم، إذا فاتته السنة القبلية سنة الظهر، فالسنة يصليها بعد الظهر، وقد ثبت عنه ﷺ أنه فاتته سنة الظهر القبلية في بعض الأوقات فصلاها بعد الظهر -عليه الصلاة والسلام- صلى ستًا أربعًا السنة القبلية، وثنتين السنة البعدية. المقصود: أنه إذا فاتته جاء والإمام قد أقام الصلاة إذا فرغ من الصلاة يصلي أربعًا السنة القبلية، ثم يصلي ثنتين السنة البعدية، هذا هو الأفضل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل يقول: ما هو رأي سماحتكم في الشخص الذي لا يحافظ على السنن، ولا يصليها في كثير من الأحيان؟
جواب
إذا كان يؤدي الواجبات، ويدع المحرمات، فالحمد لله، هو بر ومؤمن، وفاته فضل المسارعة إلى الخيرات والمندوبات، فاته فضل المسابقة، فهو من أصحاب اليمين، وليس من السابقين، حتى يكون عنده نشاط في المندوبات والمسارعة إلى الخيرات، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل عن صلاتي الضحى، وصلاة الليل فيقول: ما هو وقت صلاة الضحى بالساعات؟ وهل يجوز أن نصلي صلاة الليل في أول الليل بعد صلاة العشاء إذا لم نستطع صلاتها في آخره؟
جواب
صلاة النهار في الضحى، وفي الظهر كلها وقت صلاة، بعد ارتفاع الشمس قيد رمح، نحو ربع ساعة، بعد طلوع الشمس إلى زواله، إلى وقوف الشمس قبل الظهر، بنحو ثلث ساعة، أو ربع ساعة؛ لأن وقوف الشمس وقته قصير، وهو توسطها في كبد السماء قبل أن تميل إلى المغرب، هذا يقال له: وقت الوقوف وقت نهي، والضحى كله وقت صلاة. والأفضل عند شدة الضحى، إذا اشتد الضحى يكون أفضل قبل الظهر بساعة، أو ساعتين، هذا أفضل ما يكون لصلاة الضحى. وإذا صلى بعد العشاء إذا كان يخشى ألا يقوم من آخر الليل كان هذا أفضل، النبي ﷺ أوصى أبا هريرة، وأوصى أبا الدرداء بالإيتار قبل النوم، والظاهر -والله أعلم- أنهما كانا يخشيان ألا يقوما من آخر الليل؛ لأنهما يدرسان الحديث في أول الليل، فإذا أوتر الإنسان أول الليل؛ فهو أفضل إذا خاف ألا يقوم من آخر الليل. أما إذا طمع أن يقوم آخر الليل ووثق من نفسه أنه يقوم؛ فالوتر في آخر الليل أفضل، كونه يؤخر إلى آخر الليل، هذا هو الأفضل؛ لقول النبي ﷺ: من خاف ألا يقوم من آخر الليل؛ فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل؛ فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل رواه مسلم في صحيحه. ولقوله ﷺ: ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني؛ فأستجيب له؟ من يسألني؛ فأعطيه؟ من يستغفرني؛ فأغفر له؟ حتى ينفجر الفجر. وفي اللفظ الآخر يقول -جل وعلا-: هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من سائل؛ فيعطى سؤله؟ هل من مستغفر؛ فيغفر له حتى ينفجر الفجر وهذا الحديث عظيم، حديث عظيم متواتر عن النبي ﷺ وهو نزول الرب -جل وعلا- آخر الليل في الثلث الأخير. فينبغي لك يا عبدالله! أن تكون ممن يعبد الله هذا الوقت بالصلاة والاستغفار، وقراءة القرآن والذكر، وقت عظيم، الثلث الأخير، وهكذا جوف الليل، السدس الرابع كان يقومه داود، يقوم نصف الليل، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، يقوم السدس الرابع، والسدس الخامس، وهذا وقت عظيم أيضًا، جمع بين جوف الليل، وبين أول الثلث الأخير. والله سبحانه رغب عباده في العبادة في هذا الوقت، والدعاء، والضراعة إليه -جل وعلا- فجدير بأهل الإيمان من الرجال والنساء أن يتحروا هذا الوقت، وأن يجتهدوا في قيام الليل، ولاسيما في السدس الرابع والخامس، وفي جميع الثلث الأخير بالدعاء، والضراعة، والصلاة، والقراءة، والاستغفار كما أرشد إليه . وهذا النزول يليق بجلال الله، ليس من جنس نزول المخلوقين، فهو نزول يليق بالله لا يشابه خلقه في نزولهم قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ الشورى:11] وقال سبحانه: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ الإخلاص:4] وقال : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ النحل:74] فنزوله يليق به، لا يشابه خلقه. وهكذا استواؤه على عرشه، وهكذا رحمته وغضبه وضحكه، كله يليق بالله لا يشابه خلقه وهكذا جميع الصفات كلها تليق بالله، لا يشابه فيها خلقه عملًا بقوله -جل وعلا-: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ الشورى:11]. وهذا قول أهل السنة والجماعة، وهم أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، فالزمه يا عبدالله! الزم هذا القول، وعض عليه بالنواجذ، واحذر أقوال المبتدعة المحرفين لكتاب الله، المؤولين لصفات الله، أو المشبهين الله بخلقه، احذر أقوالهم فكلها باطلة. والحق قول أهل السنة والجماعة، وهو قول أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، وهو قول الأنبياء جميعًا والرسل جميعًا، وهو الإيمان بأسماء الله وصفاته الواردة في القرآن العظيم، والسنة المطهرة الصحيحة، وإمرارها كما جاءت من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تأويل، ولا تكييف، ولا تمثيل. بل يجب أن نؤمن بها كما جاءت، ونمرها كما جاءت، مع الإيمان بأنها حق، وأن نزوله حق، وأن استواءه حق، وأن رحمته حق، وأن غضبه حق، وأن رضاه حق، وأن رحمته حق، وهكذا بقية صفاته، من يد وقدم وسمع وبصر وعلم وكلام، كلها حق، كلها صفات تليق بالله، لا يشابه فيها خلقه . فكلامه ليس من جنس كلام خلقه، وغضبه ليس من جنس غضبهم، وضحكه ليس من جنس ضحكهم، ورضاه ليس من جنس رضاهم، وهكذا، كل صفاته تليق به لا يشابه فيها خلقه، لا يعرف كيفيتها إلا هو . قال بعض الناس لمالك بن أنس، إمام دار الهجرة في زمانه، الإمام المشهور، والعالم العظيم -رحمه الله- قال له بعض الناس يا أبا عبدالله! يقول الله سبحانه: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى طه:5] فأطرق طويلًا، ثم قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، يعني السؤال عن الكيفية بدعة. فالاستواء معلوم وهو العلو، الاستواء هو العلو والفوقية فوق العرش، هو العلو فوق العرش، والارتفاع هذا معلوم، والكيف مجهول، كيف استوى؟ ما نعلم كيف استوى، لا نعلم كيف يرضى، كيف يغضب، كيف ينزل لا، لا نعلم، لكن نؤمن بأنه ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير، نعلم أنه استوى على العرش، نعلم أنه يضحك ويرضى ويغضب، لكن لا نعلم كيفية ذلك، بل نقول كما قال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ الشورى:11] فهو سبحانه لا يماثل عباده في صفاتهم، ولا يعلم الناس كيفية صفاته، هذا هو الحق الذي عليه أهل السنة والجماعة، نسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم عن حكم تأخير النوافل قبيل الفجر بنصف ساعة؟
جواب
لا مانع، لكن كونك تتقدم حتى يتسع الوقت، وحتى تصلي ما يسر الله لك بهدوء، وتصلي إحدى عشرة ركعة، كما كان النبي يفعل -عليه الصلاة والسلام- تسلم من كل ثنتين، تجتهد في القراءة، وفي إطالة الركوع والسجود، هذا أفضل؛ لأن الوقت الضيق قد لا تتمكن معه من المطلوب... الصلاة المطلوبة، والدعوات المطلوبة، لكن لو أخرت إلى آخر الليل، وصليت ما يسر الله لك؛ فلا حرج، والحمد لله، نعم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! كثر السؤال عن صلاة التسبيح، وممن يسأل صاحب هذه الرسالة الأخ موسى، يقول: في صلاة التسبيح هل هي صلاة رباعية؟ وهل لهذه الصلاة مواعيد معينة تصلى فيها، أو يمكن أن تصلى في أي وقت؟ وهل بعد قراءة التشهد الأول أسلم، أم آتي بالركعتين الأخيرتين، وأسلم؟
جواب
صلاة التسبيح غير ثابتة، وغير صحيحة، وغير مشروعة، هذا هو الصواب، تصلي كما تصلي، وكما يصلي المسلمون، أما صلاة التسبيح فهي غير ثابتة، وغير مشروعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: سمعت أن الأفضل لمن صلى ركعتي الفجر أن يقرأ في الأولى بسورة الكافرون، والثانية بسورة قل هو الله أحد فهل ما سمعت صحيح؟
جواب
نعم، هذه هي السنة للرجل والمرأة أن يقرأ في سنة الفجر بهاتين السورتين بعد الفاتحة، في الأولى: قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ الكافرون: 1] بعد الفاتحة، وفي الثانية: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الصمد: 1] بعد الفاتحة للرجل والمرأة، والسنة أن تؤدى في البيت للرجل، وإن أداها في المسجد؛ فلا بأس، وإن قرأ فيهما أيضًا آية البقرة: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا البقرة:136] ... الآية، بعد الفاتحة، وفي الثانية آية آل عمران: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ آل عمران:64] فذلك سنة أيضًا. النبي فعل هذا وهذا -عليه الصلاة والسلام- تارة يقرأ السورتين، وهما قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ الكافرون: 1] وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص: 1] وتارة يقرأ الآيتين: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا البقرة:136] في الأولى يعني: بعد الفاتحة، وفي الثانية: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ آل عمران:64] بعد الفاتحة، كله سنة، وإن قرأ بغير ذلك فلا حرج، والحمد لله، لكن كونه يقرأ هاتين الآيتين، أو هاتين السورتين هذا هو الأفضل؛ تأسيًا بالنبي، نعم. المقدم: اللهم صل وسلم عليه. جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة التي رمزت لاسمها (م. ع) تقول: سماحة الشيخ! ورد في الأثر أن النبي ﷺ كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، وأربع ركعات قبل العصر، فهل تكون ذلك قبل الأذان أم بعده؟
جواب
هذا ثابت عن النبي ﷺ في أحاديث صحيحة أنه كان يصلي أربعًا قبل الظهر بعد الزوال، يعني بعد الأذان، راتبة تسمى راتبة، تسليمتين، وبعدها ركعتين تسليمة، وهذه راتبة، وإن صلى بعدها أربعًا؛ كان أفضل، لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار يعني: بعد الزوال، وهكذا قبل العصر يصلي أربعًا، جاء عنه ﷺ أنه كان يصلي أربعًا، وفي الحديث الصحيح أنه قال: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر يعني: بتسليمتين، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول: هل راتبة الفجر قبل الأذان، أم بعد الأذان؟ وإذا كان بعد الأذان، فهل لي إذا دخلت المسجد، والمؤذن يؤذن، أو انتهى من الأذان أن أصلي تحية المسجد والراتبة؟ أم أصلي راتبة الفجر فقط؟
جواب
سنة الفجر تكون بعد طلوع الفجر، سواء كان أذن المؤذن، أو ما أذن المؤذن، إذا صليتها بعد طلوع الفجر؛ فقد حصل المقصود في بيتك، أو في المسجد، وإذا صليتها بعد الأذان كذلك، قد أديت السنة، المهم أن تكون بعد طلوع الفجر، فلو أذن المؤذن قبل طلوع الفجر، وصليتها بعد الأذان قبل طلوع الفجر ما تكون أديت السنة، لابد أن تكون بعد طلوع الفجر، أو بعد الأذان إذا كان المؤذن يؤذن على طلوع الفجر. وإذا جئت المسجد، وأنت لم تصل الراتبة؛ فإنك تصلي ركعتين، تنوي بهما الراتبة، وتكفيان عن تحية المسجد، وإذا نويتهما جميعًا: الراتبة، وتحية المسجد؛ فلا حرج في ذلك، ولا حاجة إلى تكرار الصلاة، تكفي ركعتان فقط، ركعتان تنوي بهما سنة الفجر، وسنة التحية، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا سائل لم يذكر الاسم في هذه الرسالة، يقول: سماحة الشيخ! ماحكم صلاة الاستخارة؟ وكيف يكون الدعاء فيها، هل هو في السجود الأخير، أو قبل السلام، أو يكون بعد نهاية الصلاة؟
جواب
صلاة الاستخارة سنة، ندب إليها النبي ﷺ فإذا هم الإنسان بشيء من الأمور التي أشكل عليه أمرها، وحار فيها؛ يصلي ركعتين، ثم يرفع يديه بعد الصلاة، ويستخير الله، حتى ينشرح صدره لأحد الأمرين، أو الأمور، وهي ركعتان يقرأ فيها الفاتحة، وما تيسر، ثم بعد السلام يرفع يديه، ويستخير: اللهم إني أستخيرك بعلمك.. إلى آخره، فإذا اطمأن قلبه إلى أحد الأمرين، أو الأمور فعل ذلك، ويستحب له أن يستشير أهل الخير، وأهل النصح بعد الصلاة، يستشيرهم حتى ينشرح صدره لأحد الأمرين، أو الأمور المشكلة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل يقول: هناك أناس يصلون بعد سنة المغرب ست ركعات، اثنتان اثنتان يسلمون بعد كل اثنتين، ويقولون: بأنها صلاة الأوابين، فما حكمها؟
جواب
هذا ليس له أصل، صلاة الأوابين صلاة الضحى، إذا اشتد الضحى، هذه صلاة الأوابين كما جاء في الحديث الصحيح، أما بين المغرب والعشاء فالإنسان يستحب له أن يصلي ما تيسر، لكن الست التي يظنها الناس ليس لها أصل، الراتبة ثنتان، السنة أن يصلي بعد المغرب ثنتين، والأفضل في بيته، هذه يقال لها: راتبة، كان النبي يحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام- وهكذا بعد العشاء ركعتان، يصلي ركعتين بعد العشاء. أما كونه يصلي ستًا بعد المغرب، أو أكثر؛ فلا بأس، يصلي ستًا، أو عشرًا، أو عشرين، أو مائة، لا حرج، يسلم من كل ثنتين؛ لأن الرسول قال: صلاة الليل مثنى مثنى فمن تطوع بين المغرب والعشاء، وصلى ستًا، أو ثمانًا، أو عشرًا، أو أكثر لا بأس، لكن اعتقاد أن هناك ستًا خاصة ليس عليه دليل صحيح.
-
سؤال
هل النافلة في المكتب الذي يعمل فيه الموظف لمدة سبع ساعات يوميًّا أفضل من المسجد، ويعد كالبيت، أم لا؟
جواب
إذا كانت صلاته في المكتب لا تعطل عملًا، بل هو عنده فراغ... فهو مستحب... صلاة الضحى هذا أمر طيب، أما إن كانت صلاته قد تعطل عملًا، أو تنقص العمل؛ فلا، يستمر في عمله، ويكفي، وصلاته في مكتبه تشبه صلاته في البيت، إذا كان ذلك لا يعطل عملًا، ولا يضر عملًا، ولا ينقص عملًا، بل عنده فراغ، هذا عمل طيب، انتهاز الفرص في الخير، والحرص على الخير أمر مطلوب، في المكتب، وفي السفر، وفي الحضر، وفي كل مكان، كون المؤمن ينتهز الفرص بالتسبيح، والتهليل، والتحميد، وقراءة القرآن، وصلاة النافلة، والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... إلى غير ذلك، هذا شيء مطلوب أينما كان، بشرط أن يكون ذلك لا يضر عملًا لازمًا له، ولا يعطله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل عن الإمام الذي يخطب يوم الجمعة: هل يصلي ركعتين في بيته قبل أن ينصرف إلى المسجد؟
جواب
لا نعلم في هذا شيئًا، لا نعلم في هذا شيئًا، إذا صلى في بيته صلاة الضحى طيب، ومشروعة، لكن ليست من أجل الجمعة، صلاة الضحى مشروعة في بيته كل يوم، فإذا صلى في بيته الضحى ركعتين، أو أكثر من ذلك، ثم جاء للجمعة فهذا حسن، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل في سؤالها الثاني عن صلاة الاستخارة تقول: لقد سمعت أن من صلى صلاة الاستخارة لغرض معين؛ فإنه يرى في منامه إذا كان خيرًا له، هل ما قيل صحيح؟
جواب
لا أعرف لهذا صحة من جهة الرؤيا، ولكن صلاة الاستخارة سنة، إذا هم الإنسان بأمر أشكل عليه أمره، أو عاقبته يستخير ربه، يصلي ركعتين، ثم يدعو ربه بعد الصلاة، ويرفع يديه، ويدعو ربه، ويستخير بما جاء في دعاء الاستخارة وهو: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا الأمر ويسميه بعينه كما أمر النبي ﷺ مثل زواج، مثل سفر، مثل معاملة، إنسان يشك الإنسان في معاملته، أو شبه ذلك من الأمور التي يحصل فيها بعض التوقف. فيقول في دعائه: اللهم إن كان هذا الأمر يعني: زواجي بفلان، تقول المرأة، أو الرجل يقول: زواجي بفلانة، أو سفري إلى كذا، أو معاملتي لفلان خيرًا لي في ديني، ودنياي، وعاقبة أمري؛ فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كان ذلك ويسميه باسمه شرًا لي في ديني، ودنياي، ومعاشي، وعاقبة أمري؛ فاصرفه عني، واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به هذا دعاء مشروع. ثم بعد ذلك يستشير من يرى من أهل الخير من أقربائه، وأصدقائه، يستشيرهم، فإذا انشرح صدره لأحد الأمرين يمضي، فإن استمر معه التردد أعاد الاستخارة ثانيًا، وثالثًا، وهكذا حتى يطمئن قلبه، وينشرح صدره لأحد الأمرين من الفعل، أو الترك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل عن الإمام الذي يخطب يوم الجمعة: هل يصلي ركعتين في بيته قبل أن ينصرف إلى المسجد؟
جواب
لا نعلم في هذا شيئًا، لا نعلم في هذا شيئًا، إذا صلى في بيته صلاة الضحى طيب، ومشروعة، لكن ليست من أجل الجمعة، صلاة الضحى مشروعة في بيته كل يوم، فإذا صلى في بيته الضحى ركعتين، أو أكثر من ذلك، ثم جاء للجمعة فهذا حسن، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل في سؤالها الثاني عن صلاة الاستخارة تقول: لقد سمعت أن من صلى صلاة الاستخارة لغرض معين؛ فإنه يرى في منامه إذا كان خيرًا له، هل ما قيل صحيح؟
جواب
لا أعرف لهذا صحة من جهة الرؤيا، ولكن صلاة الاستخارة سنة، إذا هم الإنسان بأمر أشكل عليه أمره، أو عاقبته يستخير ربه، يصلي ركعتين، ثم يدعو ربه بعد الصلاة، ويرفع يديه، ويدعو ربه، ويستخير بما جاء في دعاء الاستخارة وهو: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا الأمر ويسميه بعينه كما أمر النبي ﷺ مثل زواج، مثل سفر، مثل معاملة، إنسان يشك الإنسان في معاملته، أو شبه ذلك من الأمور التي يحصل فيها بعض التوقف. فيقول في دعائه: اللهم إن كان هذا الأمر يعني: زواجي بفلان، تقول المرأة، أو الرجل يقول: زواجي بفلانة، أو سفري إلى كذا، أو معاملتي لفلان خيرًا لي في ديني، ودنياي، وعاقبة أمري؛ فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كان ذلك ويسميه باسمه شرًا لي في ديني، ودنياي، ومعاشي، وعاقبة أمري؛ فاصرفه عني، واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به هذا دعاء مشروع. ثم بعد ذلك يستشير من يرى من أهل الخير من أقربائه، وأصدقائه، يستشيرهم، فإذا انشرح صدره لأحد الأمرين يمضي، فإن استمر معه التردد أعاد الاستخارة ثانيًا، وثالثًا، وهكذا حتى يطمئن قلبه، وينشرح صدره لأحد الأمرين من الفعل، أو الترك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ورد عن الرسول ﷺ: رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا هل تجب المداومة عليها للحصول على الرحمة، أم لا؟
جواب
هذا مستحب، يدل على الاستحباب، وهو حديث جيد، لا بأس به، حديث صحيح، يدل على شرعية صلاة أربع قبل العصر تسليمتين، هذا هو الأفضل، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ، تقول السائلة: هل يجوز أن أصلي السنة القبلية، أو البعدية قبل أو بعد الصلاة بنصف ساعة، أو ساعة؟
جواب
لا حرج، ما دام دخل الوقت، السنة القبلية، أو البعدية في الوقت لا بأس، ولو تأخرت عن الصلاة، أو تقدمت، إذا كان بعد الزوال لسنة الظهر، أو بعد الظهر قبل العصر كله طيب، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
وجهوني إلى الكيفية الصحيحة لصلاة الاستخارة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
صلاة الاستخارة مثل بقية الصلوات، يستحب للمسلم إذا أراد أن يستخير: أن يصلي ركعتين مثل بقية الصلوات، يقرأ فيها بالفاتحة، وما تيسر مع الفاتحة، ثم يركع إلى آخره مثل بقية الصلوات، ثم بعد الفراغ يرفع يديه، ويسأل ربه أن يختار له ما هو الأفضل، يسأل ربه أنه يختار له ما هو الأفضل، والأنفع له من كذا وكذا، يبين حاجته، حاجته التي يريد إن كان زواجًا: اللهم اشرح صدري للزواج من فلانة إن كان خيرًا، وإن كان سفرًا: اللهم اشرح صدري للسفر إلى بلد كذا إن كان خيرًا لي. وإن كان يحفظ الدعاء الذي جاء عن النبي ﷺ يقوله، النبي ﷺ قال علم المستخير الدعاء يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه زواجًا، أو سفرًا، أو معاملة يسمي به اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري؛ فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري؛ فاصرفه عني، واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. هذا الدعاء المشروع عن النبي ﷺ المحفوظ، إذا كنت تحفظه تقوله، وإلا تدعو بما تيسر، تقول: اللهم اشرح صدري لهذا السفر، أو لهذا الزواج إن كان خيرًا، اللهم اشرح صدري لمعاملة فلان، أو زيارة فلان، إن كنت تشك في فائدتها، ومصلحتها، وما أشبه ذلك، تسمي حاجتك، وتسأل ربك أنه يشرح صدرك لما هو الأصلح، والأحسن، والأنفع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل أخونا فيقول: السنة قبل، أو بعد الصلاة إذا لم يؤدها المصلي، هل عليه إثم؟
جواب
ليس عليه إثم، هي نافلة، سنة الظهر والمغرب والعشاء والعصر والفجر كلها نافلة، الواجب خمس صلوات فقط، هي الفرض: الفجر ركعتان، والظهر أربع ركعات في حق المقيم، والعصر أربع ركعات في حق المقيم، والمغرب ثلاث في حق الجميع: المقيم والمسافر، والفجر ثنتان في حق المقيم، والمسافر. أما ما معها من الصلوات فهي نافلة، سنة الظهر قبلها أربع، وبعدها ثنتان، وإن صلى أربعًا بعدها؛ فهو أفضل، وسنة العصر قبلها أربع؛ لقول النبي ﷺ: رحم الله امرءًا صلى أربعًا قبل العصر بتسليمتين. وسنة المغرب بين الأذانين ركعتان، والراتبة بعدها ركعتان، وسنة العشاء بعدها ركعتان، وسنة الفجر قبلها ركعتان، وما بين الأذانين من النوافل يقال له: سنة أيضًا، هذه كلها نوافل، كلها نوافل، من فعلها؛ فله أجر، ومن تركها؛ فلا إثم عليه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الرسالة التالية بعثت بها إحدى الأخوات تقول: أنا مستمعة (س. أ.أ) من صنعاء، تقول في رسالتها: أنا من ضمن الآلاف المستمعين للبرنامج المفيد (نور على الدرب) وأشكر كل من ساهم في تطوير هذا البرنامج، وأرجو منكم أن توضحوا لنا عنوان البرنامج في كل حلقة، ثم تسأل وتقول: أنا كنت أصلي ركعتين سنة بعد كل فرض، لكن قال لي بعض الأشخاص: بأن صلاة السنة بعد كل فرض يجب أن نقرأ فيها آيات معينة مثل سورة الكافرون، وغير ذلك، فأرجو من سماحة الشيخ إفادتي بشروط صلاة السنة، وأيضًا سنة الوتر، إذ أني دائمًا أحب أن أحافظ على هذه السنة، جزاكم الله خيرًا.
جواب
المشروع للمؤمن، والمؤمنة بعد الصلوات الخمس اثنا عشر ركعة، كان النبي يحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام-: أربع قبل الظهر، تسليمتين قبل الظهر، ثنتين بعد الظهر، ثنتين بعد المغرب، ثنتين بعد العشاء، ثنتين قبل صلاة الصبح، هذه الرواتب التي كان يحافظ عليها النبي ﷺ حال كونه مقيمًا في المدينة، ويشرع لكل مؤمن ومؤمنة المحافظة عليها: أربع قبل الظهر، تسليمتين، تسليمة بعد الظهر، تسليمة بعد المغرب، تسليمة بعد العشاء، تسليمة قبل صلاة الصبح، والأفضل في البيت، وإن فعلها في المسجد فلا بأس، وإن صلى أربعًا بعد الظهر؛ كان أفضل، لكن ليست راتبة، قال فيها النبي ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار. فإذا صلى أربعًا بعد الظهر كان أفضل، وقبل العصر أربعًا، تسليمتين، لقول النبي ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر لكن ليست راتبة، ما كان النبي يحافظ عليها ﷺ لكنها مستحبة قبل العصر، تسليمتين؛ لقوله ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر ويقرأ فيها الفاتحة، وما تيسر، ليس فيها قراءة معينة، الفاتحة تكفي، ويقرأ معها ما تيسر، آيات، أو سور قصيرة، ما في بأس، ولا يتعين فيها سور معينة، ولا آيات معينة، يقرأ ما تيسر، الله يقول: فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ المزمل:20]. والواجب الفاتحة -الحمد- والزائد سنة، إذا قرأ آيات، أو بعض السور بعد الفاتحة كله سنة، لكن بعد العصر ما يصلى بعدها، بعد الفجر لا يصلى بعدها، فأنت أيها السائل لا تصل بعد العصر، ولا بعد الفجر؛ لأنه وقت نهي؛ لأن العصر لا يصلى بعدها، والفجر لا يصلى بعدها، وفي السفر تسقط هذه الرواتب، إذا كان الإنسان مسافرًا، أو المرأة مسافرة، الأفضل عدم صلاة الرواتب هذه كلها، إلا سنة الفجر، المسافر حال سفره، الأفضل له ألا يصلي هذه الرواتب حال السفر، إلا سنة الفجر فإنه يصليها، كان النبي يصليها في السفر، والحضر -عليه الصلاة والسلام- سنة الفجر ركعتين قبلها. وهكذا الوتر، السنة أن يصليه في السفر، والحضر جميعًا، كان النبي يحافظ عليه ﷺ في الحضر، والسفر، وأقله ركعة واحدة، وإن صلى ثلاثًا أو خمسًا، أو أكثر كله طيب، وكان النبي ﷺ في الغالب يصلي إحدى عشرة، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، وربما صلى ثلاث عشرة في بعض الأحيان، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، ومن صلى أقل، أو أكثر فلا بأس. ويسن أيضًا صلاة الضحى في السفر، والحضر، صلاة الضحى سنة، ركعتين، أو أكثر، كان النبي يصليها ﷺ في بعض الأحيان، وأوصى بها بعض أصحابه، فصلاة الضحى سنة دائمًا، بعد ارتفاع الشمس إلى وقوفها، وقبل الزوال بقليل تترك، والأفضل عند شدة الضحى، الأفضل عند شدة الضحى، يعني: ارتفاع الضحى، وهي صلاة الأوابين، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل: صادق نصر الدين مقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة يقول: سماحة الشيخ! متى يبدأ وقت صلاة الضحى في أي وقت؟ ومتى ينتهي؟ وهل هناك أدعية معينة في هذه الصلوات؟
جواب
وقت الضحى يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح، إذا ارتفعت الشمس قيد رمح إلى وقوفها كلها ضحى، كلها صلاة ضحى، والأقرب والأفضل أن يصلي عند اشتداد الضحى لقوله ﷺ: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال يعني: حين يشتد الحر على أولاد الإبل. فالمقصود: أن ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها هذا صلاة الضحى، سواء صلى في أول الوقت، أو في آخره، أو في وسطه قبل أن تقف الشمس. المقدم: يقول: هل هناك أدعية في هذه الصلوات معينة يا شيخ؟ الشيخ: ما في شيء دعاء معين، يدعو في سجوده بما يسر الله، وهكذا يدعو في التحيات قبل أن يسلم بما يسر الله، يتخير من الدعاء أعجبه إليه، لقوله ﷺ: أما السجود فاجتهدوا في الدعاء وقوله ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء ومن دعاء النبي ﷺ: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره هذا من الدعاء العظيم، ومن الدعاء الذي أرشد إليه عائشة -رضي الله عنها-: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ومن الدعاء الحسن: اللهم إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قولٍ وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل. يكون في السجود، أو قبل السلام، بعد التحيات، بعدما يقرأ التشهد، ويصلي على النبي ﷺ ويتعوذ بالله من أربع، يدعو بما تيسر من الدعاء قبل أن يسلم، لقوله ﷺ لما علمهم التشهد، قال: ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو وفي اللفظ الآخر: ثم ليختر من المسألة ما شاء يعني: قبل أن يسلم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
إذا دخلنا المسجد، ونحن في انتظار أذان المغرب، هل نصلي تحية المسجد قبل الأذان؟ أم نجلس؟
جواب
الأفضل الصلاة، هذا هو الصحيح؛ لأنها من ذوات الأسباب، فالسنة لمن دخل المسجد ولو في وقت النهي أن يصلي ركعتين قبل المغرب، وقبل طلوع الشمس، كل ذلك لا حرج فيه، لقول النبي ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين متفق على صحته، ولما دخل رجل المسجد، والنبي يخطب -عليه الصلاة والسلام- وجلس قال: قم فصل ركعتين مع أن الإمام يخطب. فالحاصل: أن السنة لمن دخل المسجد، ولو في وقت النهي كالعصر، أو قبل ... الشمس.. السنة له أن يصلي ركعتين، هذا هو الصحيح من أقوال العلماء؛ لأنها من ذوات الأسباب. بخلاف الجالس في المسجد لا يقوم يصلي بعد العصر، أو الجالس بعد الفجر، لا يقوم يصلي حتى تطلع الشمس، أما الذي دخل.. جاء بعد الصلاة بعد صلاة العصر ليجلس في المسجد إلى المغرب، أو يسمع الدرس أو بعد صلاة الفجر ليسمع الدروس، هذا يصلي ركعتين قبل أن يجلس، هذا هو الصواب لعموم الأحاديث الصحيحة عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ولأنه لم يقصد التشبه بالكفار، إنما صلى لأمر النبي ﷺ لصلاة الركعتين، هذا هو المعتمد، وهذا هو الصواب. نعم. وهكذا الكسوف، لو كسفت الشمس بعد العصر صلوا الناس ولو بعد العصر، في وقت النهي؛ لأن الكسوف من ذوات الأسباب، صلاة الكسوف من ذوات الأسباب، لقول النبي ﷺ: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد من الناس، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا فأمر بالصلاة عند رؤيتهما، وهذا يعم وقت النهي، وغير وقت النهي، فإذا كسفت الشمس بعد العصر صلى الناس، هذا هو الصواب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه رسالة وصلت من السائل بشير حامد سوداني، ومقيم بالمملكة، يقول يا سماحة الشيخ: موضوعي هو عن صلاة التسابيح.. ما حكمها، وهل كان الرسول ﷺ يؤديها؟
جواب
صلاة التسابيح غير صحيحة، غير ثابتة عن النبي ﷺ، حديثها ضعيف غير صحيح. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
تقول السائلة: ما هو أول وقت لصلاة الضحى؟ وما هو آخر وقتٍ لها؟ علمًا بأنني أجهلها دائمًا، مأجورين.
جواب
يبدأ وقتها إذا ارتفعت الشمس قيد رمح، إذا ارتفعت الشمس قيد رمح في رأي الرائي فإنه يدخل وقت الضحى حتى تقف الشمس، يعني: حتى تتوسط السماء -الشمس- هذا الوقوف فتنتهي الصلاة حتى تزول، وقد نبه النبي ﷺ على هذا، عمرو بن عبسة وغيره. نعم. المقصود: أن وقت النهي يزول بارتفاع الشمس قيد رمح، وينتهي وقت الصلاة بوقوف الشمس في وسط السماء. نعم.
-
سؤال
هذه السائلة أختكم في الله (س. ص) من الرياض تقول سماحة الشيخ: نحن في المدرسة مجموعة من المعلمات نصلي تباعًا على سجادتين، فعندما أريد الصلاة يكون خلفي من ينتظر الانتهاء من الصلاة، فأقوم بترك بعض السنن خاصةً صلاة الظهر، وقد لا أصلي السنن حتى تستطيع الزميلات الأخريات الصلاة بعدي، فكيف أقضي هذه السنن؟ وهل أكون آثمة في ذلك؟
جواب
السنن نوافل: سنة الظهر، وسنة المغرب، والعشاء، والفجر، والعصر كلها نوافل، ما في إثم، الحمد لله، لكن السنة المحافظة عليها لو صليتيها في محلك كان أحسن، ثم أختك في الله تصلي مثلك، لا تعجلي صلي الفريضة والراتبة، ثم أختك في الله كذلك تفعل مثلك، ولا تعجلي، والوقت -والحمد لله- واسع من الظهر، هذا فيه خير عظيم، ولا يشرع التساهل في هذا، بل السنة أن تصلي قبل الظهر أربع ركعات تسليمتين، وبعد الظهر تسليمة واحدة، وإن صليت تسليمتين بعد الظهر كان أفضل، لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار هذا فضل عظيم, فالأفضل أن يصلي تسليمتين قبل الظهر، وتسليمتين بعدها، الرجل والمرأة، وإذا صليتي في مكانك، ثم بعد ذلك تصلي أختك في الله، كل هذا طيب، والحمد لله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
الحاج ما هي السنن التي يستحب له أن يتقرب بها إلى الله في الصلاة في الحج؟ وهل منها صلاة السنن الرواتب، وصلاة قيام الليل، خاصة أيام منى؟
جواب
أيام منى يصلي الفريضة فقط النبي ﷺ كان يصلي الفريضة، ولا يزيد عليها، إلا الفجر كان يصلي سنتها ثنتين قبلها، وإلا التهجد في الليل لا بأس التهجد بالليل المسافر، وغير المسافر، والحاج، وغير الحاج، أما بقية التطوعات تركها أفضل في أيام الحج، في يوم عرفة، وفي أيام التشريق. نعم. المقدم: وفي السفر سماحة الشيخ؟ الشيخ: والسفر كذلك الأفضل ترك الرواتب: سنة الظهر، والمغرب، والعشاء، والعصر، إلا سنة الفجر، لكن له أن يصلي الضحى سنة الضحى باقية في السفر، والتهجد بالليل كذلك، النبي صلى الضحى وهو مسافر في يوم الفتح -عليه الصلاة والسلام- صلاة الضحى مشروعة في السفر، والحضر، والوتر، كذلك التهجد بالليل، نعم، سنة الفجر كذلك. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
ما حكم تغيير مكان السجود أثناء الصلاة؟
جواب
إذا تحول بعد الفريضة عن يمينه، أو شماله لا حرج في ذلك، لكن ما عليه دليل واضح، لكن لا حرج في ذلك، وإن صلى في مكانه؛ فلا بأس، نعم.
-
سؤال
ما هو قولكم -وفقكم الله- في صلاة التسابيح، هل نؤديها أم نكف عن أدائها؟
جواب
صلاة التسابيح جاء فيها أحاديث ضعيفة، والصواب أنها لا تشرع، وإنما يصلي الإنسان كالصلاة العادية التي يعرفها من فعل النبي ﷺ، وأما صلاة التسابيح كونه له يسبح فيها وهو قائم خمسة عشر مرة، يقول: سبحان الله والحمد لله، لا إله إلا الله، والله أكبر، وإذا ركع سبح عشر مرات، وإذا رفع سبح عشر مرات، وإذا سجد سبح، إلى آخره، هذه غير مشروعة؛ لأنها غير ثابتة، والصواب أن طرقها كلها ضعيفة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم صلاة الحاجة؛ لأنني سمعت من بعض الإخوة بأنها سنة للحديث الوارد عن النبي ﷺ: من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين يتمها أعطاه الله ما سأل معجلًا أو مؤخرًا؟
جواب
لا أعرف في هذا إلا صلاة التوبة، وصلاة الاستخارة، صلاة التوبة إذا أذنب ذنبًا ثم تطهر وصلى ركعتين وسأل ربه أن يغفر له وعده الله بالمغفرة، وصلاة الاستخارة إذا همَّ بأمر وأشكل عليه يستخير ربه يصلي ركعتين ثم يستخير بعد السلام يرفع يديه ويقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه: زواج أو سفر أو نحوه خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري؛ فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري؛ فاصرفه عني، واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به، هذا هو المعروف في صلاة الاستخارة، أما في كل حاجة فلا أذكر في هذا شيئًا ثابتًا. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وأثابكم الله.
-
سؤال
تسأل عن صلاة التسابيح، تقول: أنا أصليها يوميًا بعد صلاة العشاء وقبل الذهاب للنوم، فهل هذا الوقت مناسب؟
جواب
الصحيح أنها غير صحيحة، صلاة التسابيح الصحيح غير صحيحة، صلي كما كان النبي يصلي عليه الصلاة والسلام، صلى الركعات على القاعدة الشرعية، تقرأين الفاتحة وما تيسر معها، ثم تركعين وتأتين بـ سبحان ربي العظيم.. سبحان ربي العظيم، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، ثم ترفعين سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، ثم تسجدين، وإن زدت بعد الركوع: أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، فذلك أفضل إذا تيسر ذلك؛ لأن النبي كان يفعله بعض الأحيان عليه الصلاة والسلام، المقصود أن صلاة التسبيح غير صحيحة، هذا هو الصواب فيها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا صلاة التسابيح غير صحيحة؟ هذا هو الصواب، نعم. كما حققه جمع من أهل العلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة من إحدى الأخوات المستمعات من الأردن رمزت إلى اسمها بالحروف (ف. ع) تسأل جمعًا من الأسئلة من بينها سؤال تقول فيه: أنا أصلي الصلاة المفروضة، أي: الفرض والسنة، وبعد الانتهاء من الصلاة المفروضة فإني أصلي أربع ركعات أو ما زاد عنها نفلًا في كل صلاة مباشرة، فهل تصلح صلاة النفل بعد الانتهاء مباشرة من الصلاة المفروضة؟ وقد ورد في كتاب فقه السنة استحباب الفصل بين الفريضة والنافلة بمقدار ختم الصلاة، نرجو توضيح ذلك مع الشكر.
جواب
السنة فصل النافلة عن الفريضة، النبي ﷺ قال: إذا صلى أحدكم فلا يصل صلاة بصلاة، حتى يتكلم أو يخرج، فالأفضل للمسلم والمسلمة بعد السلام من الفريضة يقول: أستغفر الله ثلاثًا، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم يأتي بالذكر الشرعي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، هذا مستحب بعد كل الصلوات الخمس: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، للرجل والمرأة جميعًا. ويستحب مع هذا أيضًا أن يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب، هذه زيادة خاصة بهاتين الصلاتين، ويستحب له بعد ذلك في الخمس الصلوات كلها أن يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين مرة، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة، الجميع تسعة وتسعون، ثم يقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، جاء في الحديث: أن العبد إذا قالها غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر، وهذا فضل عظيم، يشرع للمؤمن والمؤمنة المحافظة على ذلك. ويستحب بعد هذا أن يقرأ آية الكرسي: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ البقرة:255]، هذه آية الكرسي، هذه آية واحدة، آخرها: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وأولها: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ يستحب للمؤمن والمؤمنة أن يأتي بها بعد كل صلاة. ويستحب له أيضًا أن يقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين بعد كل صلاة، قل هو الله أحد، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس هذه الثلاث السور، يستحب أن يقرأها المؤمن والمؤمنة بعد كل صلاة: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويكررها ثلاثًا بعد الفجر وبعد المغرب، يكررها ثلاثًا بعد الفجر خاصة وبعد المغرب، ويكررها ثلاثًا عند النوم، إذا اضطجع على فراشه يقرأ التسبيح والتحميد والتهليل ثلاثًا وثلاثين مرة، ويختمها بالله أكبر مائة مرة تمامها أربعة وثلاثين تكبيرة، ثلاثة وثلاثين تحميدة، ثلاثة وثلاثين تسبيحة عند النوم، بدل (لا إله إلا الله) في آخرها (الله أكبر )، يكمل المائة بـ (الله أكبر ) أما بعد الصلاة فيكملها بـ (لا إله إلا الله) أفضل. وعند النوم يأتي بآية الكرسي أيضًا ويأتي بالسور الثلاث مكررة ثلاث مرات عند النوم، هذا أفضل، وإذا أحب أن يصلي بعد الذكر نافلة فلا بأس، لا يقوم مباشرة من يوم يسلم لا، بعد الذكر يأتي بالنافلة، والأفضل بعد الظهر أربع، وإن صلى ثنتين راتبة كفت، وإن صلى أربعًا بعد الظهر فذلك فيه فضل عظيم، لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار، وهذا فضل كبير، أما الراتبة فهي أربع قبل الظهر يعني تسليمتين، وتسليمة بعد الظهر، هذه الراتبة، ست ركعات، أربع قبلها وثنتين بعدها، يعني: تسليمتين قبلها وتسليمة واحدة بعدها، هذه يقال لها: الراتبة، كان النبي يحافظ عليها عليه الصلاة والسلام في الحضر، وإن زاد وصلى أربعًا بعد الظهر صلى تسليمتين بعد الظهر فذلك فيه فضل عظيم، لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار، رواه أهل السنن بإسناد صحيح عن أم حبيبة رضي الله عنها. أما بعد العصر فليس بعدها صلاة، بعد الفجر ما بعدها صلاة، لا يصلي بعدها لا ثنتين ولا أربعًا، بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر ليس بعدها صلاة. أما بعد المغرب يصلي ثنتين هذا الأفضل، راتبة، وبعد العشاء ثنتين راتبة، وإن صلى أكثر فلا بأس، الراتبة ثنتان تسليمة واحدة بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء تسليمة واحدة، للرجل والمرأة جميعًا، هذه راتبة كان يحافظ عليها النبي ﷺ، وإن صلى أكثر بعد المغرب أو بعد العشاء فالأمر واسع والحمد لله، يصلي ما شاء، لكن الراتبة ثنتان بعد المغرب وثنتان بعد العشاء. وإذا أحب أن يصلي بين المغرب والعشاء ركعات كثيرة فكله طيب، أو بعد العشاء يتهجد طويلًا كله طيب، لكن الراتبة ثنتين بعد العشاء وثنتين بعد المغرب، أما العصر فليس بعدها شيء والفجر ليس بعدها شيء، وأما الظهر فتقدم أنه يصلي بعدها ثنتين راتبة وإن صلى أربعًا فذلك أفضل كما تقدم، نسأل الله للجميع التوفيق. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، هل تعلقون سماحتكم على قولها: الصلاة المفروضة وهي تعني السنة مع الفرض؟ الشيخ: المفروضة: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، هذه المفروضة، الظهر أربعًا في حق المقيم وثنتين في حق المسافر، والعصر أربع في حق المقيم وثنتين في حق المسافر، والمغرب ثلاث في حق الجميع، والعشاء ثنتين في حق المسافر وأربعًا في حق المقيم، والفجر ثنتان في حق الجميع، هذه الفرائض، والجمعة ثنتان كذلك في حق المقيمين. أما النوافل فلا حصر لها، لكن الرواتب التي يشرع أن يحافظ عليها المؤمن اثنا عشر، كان النبي يحافظ عليها عليه الصلاة والسلام في حال الحضر والإقامة: أربع قبل الظهر تسليمتين، وثنتين بعد الظهر، هذه ست، ثنتين بعد المغرب، هذه ثمان، وثنتين بعد العشاء، هذه عشر، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذه اثنا عشر، هذه الرواتب يقال لها الرواتب، كان النبي يحافظ عليها عليه الصلاة والسلام في الحضر. أما في السفر فكان يتركها إلا سنة الفجر، كان في السفر يترك سنة الظهر والمغرب والعشاء، ولكن يصلي سنة الفجر في السفر والحضر عليه الصلاة والسلام. وأما صلاة أربع قبل العصر فهي مستحبة، ما هي براتبة لكن مستحبة، لقوله ﷺ: رحم الله امرأ صلى أربعًا قبل العصر، هذه مستحبة وليست راتبة، وإذا صلى قبل المغرب ثنتين.. قبل العشاء ثنتين أيضًا مستحبة، لقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، فإذا صلى بعد الأذان ركعتين أذان المغرب بعد أذان العشاء ركعتين أو أكثر كله مستحب طيب، لكن ليس راتب ليس من الرواتب. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: بالنسبة لركعتي الوضوء هل تؤدى لكل وضوء مثل وضوء القرآن؟ أم وضوء الصلاة ...؟
جواب
إذا توضأ الإنسان يستحب له أن يصلي ركعتين سواء توضأ لقراءة القرآن أو للصلاة أو لغير ذلك، إذا توضأ يستحب له أن يصلي ركعتين في أي وقت. نعم. المقدم: ولو هناك أوقات نهي يا شيخ؟ الشيخ: ولو كان وقت نهي؛ لأنه من ذوات الأسباب، فإذا توضأ العصر أو بعد صلاة الفجر يصلي ركعتين؛ لأنها من ذوات الأسباب. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج يقول: الأربع ركعات قبل صلاة العصر هل هي واردة في الحديث؟
جواب
نعم مستحبة، لقوله ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر حديث لا بأس به جيد، حديث صحيح رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر تسليمتين، يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل، وهكذا أربعًا قبل الظهر، وهكذا أربعًا بعد الظهر أفضل، وإن اكتفى بعد الظهر بثنتين كفى، ولكن الأفضل أربعًا قبلها وأربعًا بعدها، لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار.
-
سؤال
يقول السائل: أقوم قبل صلاة الفجر بنصف ساعة وأصلي في بيتي أربع تسليمات، تسليمتين تسليمتين، وأذهب إلى المسجد وأصلي تسليمتين ركعتي الفجر، هل هذا جائز؟
جواب
صل في الليل ما يسر الله لك، ثنتين ثنتين، مثنى مثنى، ثم توتر بواحدة، وتصلي الراتبة في البيت أو في المسجد ثنتين، ثم الفريضة، إذا صليتها في المسجد؛ كفت عن تحية المسجد، وإن صليتها في البيت، إذا جئت المسجد تصلي تحية المسجد ثم تجلس. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.
-
سؤال
هذا السائل (أ. ر. س) يقول سماحة الشيخ: إذا جاء الشخص إلى المسجد، وقت إقامة الصلاة للفجر مثلًا، فهل يصلي تحية المسجد ركعتين ويصلي ركعتين سنة الفجر بعد صلاة الفجر؟
جواب
نعم. يصليها بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس هو مخير، إن شاء صلاها بعد الفجر، وإن شاء صلاها بعد ارتفاع الشمس.
-
سؤال
هذا سائل يا فضيلة الشيخ أرسل بمجموعة من الأسئلة، يقول: ما حكم صلاة الضحى إذا صليت قبل الظهر بعشر دقائق، هل هي جائزة؟ وكم عدد الركعات لصلاة الضحى؟ ومتى يبدأ وقتها؟
جواب
السنة إذا اشتد الضحى قبل وقوف الشمس، قبل وقوف الشمس يصليها عند شدة الضحى، هذا هو الأفضل، ودخول وقتها من حين ترتفع الشمس قيد رمح؛ دخل وقتها إلى وقوف الشمس، فلا يصلي ويذهب وقت الوقوف، والوقوف قبل الزوال بنحو ربع ساعة ثلث ساعة تقف الشمس توسط السماء، فيصليها عند شدة الضحى هذا هو الأفضل؛ لقوله ﷺ: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال والفصال: أولاد الإبل، (حين ترمض): حين تشتد عليها الرمضاء، هذا هو الأفضل، وهي سنة؛ لأن الرسول أوصى بها أبا الدرداء وأبا هريرة ... وفعلها عليه الصلاة والسلام فهي سنة. نعم. المقدم: حفظكم الله.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمعة سارة صلاح الدين من مصر، أختنا تسأل وتقول: ما هي الفترة الزمنية التي يمكننا فيها صلاة الضحى؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالفترة التي تشرع فيها صلاة الضحى هي ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها في وسط السماء، هذا هو وقت صلاة الضحى، والأفضل إذا اشتد الضحى؛ لقول النبي ﷺ: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال، يعني: حين تشتد الشمس وتجد الفصال -وهي أولاد الإبل- حرارة الشمس، وإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس مبكرًا فقد أدرك صلاة الضحى، وله أن يصليها في جميع أجزاء وقت الضحى، إلى وقوف الشمس، قبل الزوال بنحو نصف ساعة أو قريبًا من ذلك، هذا هو وقت وقوف الشمس في عين الناظر، وذلك إذا توسطت في كبد السماء، قبل أن تميل إلى الغرب، هذا يسمى وقت الوقوف، ولا يجوز للمسلم أن يتطوع فيه بالصلاة من غير ذوات الأسباب. أما ذوات الأسباب: كصلاة الكسوف وتحية المسجد وصلاة الطواف بمكة، فهذه وأشباهها من ذوات الأسباب، الصواب فيها أنه لا حرج في فعلها في وقت النهي، هذا هو الأصح من قولي العلماء، فإذا طاف بعد العصر بالكعبة المشرفة، أو بعد الصبح قبل الشمس، فلا بأس أن يصلي ركعتين، وهكذا لو كسفت الشمس عصرًا؛ شرع للمسلمين صلاة الكسوف في أصح قولي العلماء، وهكذا إذا دخل المسجد بعد الفجر أو بعد العصر للجلوس فيه لطلب العلم أو غير ذلك؛ فإن السنة أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس؛ لقول النبي ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ولم يستثن وقتًا دون وقت عليه الصلاة والسلام، هذا هو الأرجح، والله ولي التوفيق. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين، من الرياض، يقول: مصري الجنسية، له جمعٌ من الأسئلة، في أحدها يقول: يوجد مسجدٌ قريبٌ من مسكني، أصلي فيه المغرب، والعشاء، والفجر يوميًا، ولله الحمد، فهل في كل مرة تجب علي تحية المسجد؟
جواب
الجوب: نعم، كلما دخلت المسجد، فعليك التحية، سواءً للظهر، أو العصر، أو المغرب، أو العشاء، تحية المسجد سنة مؤكدة، إذا دخلت المسجد، وأنت على وضوء، لكن إذا صليت الراتبة، راتبة الظهر مثلاً؛ تقوم مقام التحية، سنة الظهر، سنة الفجر، تجزئ عن التحية، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل سماحتكم التحدث عن صلاة الحاجة، هل هي مشروعة؟ وما كيفيتها؟ وهل وردت عن الرسول ﷺ؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا أعلم في صلاة الحاجة حديثًا يعتمد عليه، وإنما جاء الحديث في صلاة التوبة، صلاة الاستخارة: إذا هم الإنسان بأمر، واشتبه عليه أمره، يستخير الله فيه، ويصلي ركعتين، ثم يدعو الله يرفع يديه، ويدعو الله، ويستخيره بالدعاء المشهور: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك إلى آخر الحديث. وهكذا صلاة التوبة، إذا كان عنده ذنوب، أراد يطهر، يصلي ركعتين، ثم يتوب إلى الله توبةً صادقة، والتوبة ليس من شرطها الصلاة، لكن مستحب إذا تطهر، وصلى ركعتين، وتاب توبةً صادقة، كان أقرب إلى القبول، ولو تاب وهو يمشي، أو في الطريق، أو في البيت، أو راقد، أو أي حال، التوبة مقبولة إذا تمت شروطها، إذا ندم على الماضي، وأقلع من السيئة، وعزم أن لا يعود فيها، فالله يقبلها منه، سواءً كان ماشيًا، أو واقفًا، أو راقدًا مضطجعًا في البيت، أو في الطريق، أو في أي مكان، لكن إذا توضأ، وأحسن الطهور، ثم صلى ركعتين، ثم رفع يديه إلى ربه يسأله أن يمن عليه بالتوبة، هذا أكمل وأحسن. نعم. المقدم: ما شاء الله، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات من المنطقة الشرقية، تقول: (م. م. ن)، أختنا لها بعض الأسئلة، تقول في أحدها: هل تجوز صلاة النافلة بعد الفرض مباشرة؟ أو أنه يستحسن أن أسبح وأهلل، وبعد ذلك أصلي النافلة؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالسنة أن تكون النافلة بعد الذكر، إذا صلى المسلم، أو المسلمة الفريضة، يأتي بالذكر، يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وإن كررها ثلاثًا فهو أفضل. ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، بعد كل فريضة، إلا في المغرب والفجر، يزيد مع هذا زيادة عشر مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قدير عشر مرات، زيادة بعد المغرب، وبعد الفجر. وبعد هذا كله يسبح الله، ويحمده، ويكبره ثلاثًا وثلاثين، يقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة، الجميع تسعة وتسعون، ثم يقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، كل هذا مستحب، بعد كل فريضة، ثم يأتي بآية الكرسي، يقرؤها: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ البقرة:255]، هذه آية الكرسي. ثم يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص:1] و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ الفلق:1]، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ الناس:1]، بعد الظهر، والعصر، والعشاء مرة واحدة، بعد المغرب والفجر ثلاث مرات يقرأ السور الثلاث، ثلاث مرات، بعد المغرب والفجر، كل هذا مستحب، ثم يقوم للإتيان بالراتبة، يصلي الراتبة، سنة المغرب، سنة العشاء، سنة الظهر، بعد هذا كله، أما العصر سنتها قبلها، أربع ركعات قبلها تسليمتين، والفجر سنتها قبلها تسليمة واحدة، ركعتان، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. الشيخ: وإياكم.
-
سؤال
صلاة الاستخارة هل تصلى في حالة عزم الشخص على أمر معين؟ أو في حالة أنه لم يستقر على أي الأمرين يفعل ويستخير؟ أرجو التوضيح.
جواب
صلاة الاستخارة إذا صار عنده تردد في أحد الأمرين أيهما أصلح، فهذا هو وقت الاستخارة كأن يتردد هل يتزوج فلانة، أو ما يتزوجها، هل يسافر إلى كذا أم لا يسافر، هل يتجر مع فلان أو يشارك فلان أم لا، ونحو ذلك، فيصلي ركعتين ثم يدعو بعد ذلك، ويسأل ربه، أن يختار له ما هو أصلح بالدعاء المشهور الثابت عن النبي ﷺ وهو: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسميه بعينه، أن هذا الأمر يعني: أن هذه الزوجة فلانة، أن زواجي بها- خير لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري فيسر ذلك لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به. هذا هو دعاء الاستخارة، فيقول هذا ثم يستشير من يرى أنه أهل للاستشارة في أحد الأمرين، سواء كان زواجًا أو سفرًا أو اشتراكًا.. أو غير ذلك من الأمور التي تهمه ولا يجزم فيها بشيء بل يتردد، هذا محل الاستخارة وهي سنة، والسنة مع ذلك أن يستشير أيضًا من يراه أهلًا للاستشارة بعدما يستخير، فإذا انشرح صدره لأحد الأمرين فعل ذلك، وإن لم يزل معه التردد أعاد الاستخارة مرة ثانية وثالثة .. وهكذا، حتى ينشرح صدره لأحد الأمرين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما هي الأدلة على صلاة ركعتين بعد أذان المغرب، وقبل إقامة الصلاة إن كان هناك أدلة؟
جواب
نعم، ثبت عن النبي ﷺ في صحيح مسلم من حديث عقبة بن عامر قال: «كنا نصلي قبل الإقامة ركعتين في المغرب، قال: كنا نصليها في عهد النبي ﷺ ركعتين بعد الأذان وقبل الصلاة »، وثبت في صحيح مسلم أيضًا عن أنس قال: «كان الصحابة يصلون ركعتين بعد غروب الشمس وقبل الصلاة، وكان النبي ﷺ يراهم، ولم يأمرهم ولم ينههم». وثبت في صحيح البخاري أنه أمرهم فقال عليه الصلاة والسلام: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة: لمن شاء ليعلموا أنها غير واجبة، هذه الأحاديث الصحيحة كلها دالة على شرعية الصلاة قبل الفريضة في المغرب، يعني: بعد الأذان بعد غروب الشمس، وقبل أن تقام الصلاة، ثبت هذا من قول النبي ﷺ، ومن تقريره، أقر الصحابة على ذلك، وأمر بذلك عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول -أميمة- أختنا لها مجموعة من الأسئلة في سؤالها الأول تسأل عن القضية التالية تقول: هل يجوز أن أصلي أثناء الأذان أقصد صلاة السنة القبلية، أو صلاة الفرض دون أن أنتظر المؤذن حتى ينتهي؟
جواب
إذا دخل الوقت جازت الصلاة حتى ولو لم يؤذن، إذا دخل الوقت وعرف المؤمن أو المؤمنة دخول الوقت بزوال الشمس مثلًا أو بغروب الشمس مثلًا، أو بطلوع الفجر الفجر، صلى، ولو لم يسمع أذانًا، لكن إذا كان هناك اشتباه، فلا ينبغي التعجل، بل ينبغي التأخر حتى يتحقق دخول الوقت حتى يؤذن المؤذنون، وليس هناك حاجة إلى العجلة، يبقى الإنسان -ذكرًا كان أو أنثى- لا يستعجل حتى يتحقق، دخول الوقت أو يغلب على ظنه دخوله لأسباب واضحة، ولا ينبغي التعجل في هذا، والمرأة بحمد الله عندها سعة تبقى في بيتها ولا تعجل حتى يؤذن المؤذنون يمضي وقت بعد الأذان أيضًا حتى تحتاط لدينها، وليست مربوطة بالرجال، لكن تحتاط لدينها بالتأخر بعض الوقت بعد الأذان. أما الرجل فإنه يصلي مع الناس، ويذهب إلى المساجد فإذا كان لا يستطيع لمرضه أو كونه مقعدًا يصلي في البيت، فهذا مثل المرأة لا يعجل، حتى إن يتحقق الوقت أو يغلب على ظنه دخول الوقت بالعلامات الدالة على ذلك، ولا يستعجل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، بالنسبة للرجل إذا دخل المسجد سماحة الشيخ أثناء تأدية الأذان هل ينتظر الأذان حتى ينتهي أو يؤدي تحية المسجد؟ الشيخ: الأفضل ينتظر، حتى يجيب المؤذن ثم يصلي ركعتين، حتى يجمع بين السنتين، يجيب المؤذن وهو واقف، فإذا أجاب المؤذن وكمل ذلك صلى ركعتين، أما إن كان يشق عليه الوقوف، يصلي ركعتين والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول: المرسلة (س. م. م) من الرياض: أختنا مجموع أسئلتها في الواقع سماحة الشيخ يدل على ما وصل إليه شقائق الرجال من الثقافة والاهتمام بأمور الدين.كنت أستحسن أن أقرأ الأسئلة جميعًا ثم أعرضها سؤالًا سؤالًا مرة واحدة، حتى يكتشف سماحتكم ما وصل إليه شقائق الرجال في هذا البلد من الاهتمام بأمور دينهن.تسأل وتقول: ما رأيكم في الفصل بين صلاة الفريضة والنافلة لمدة قد تزيد عن النصف ساعة للذكر ولتلبية بعض أغراض الوالدين؟
جواب
ليس في هذا بأس، كون الرجل أو المرأة يفصل بين الفريضة والنافلة، سواء كانت النافلة قبلها أو بعدها، ليس من شرط ذلك أن تتصل، إذا صلى مثلًا الظهر وأخر الراتبة نص ساعة أو ساعة فلا بأس ما دام الوقت موجودًا، وهكذا لو صلى سنة الفجر بعد الأذان بعد طلوع الفجر ثم تأخر بعض الوقت في حاجات ثم صلى الفريضة إذا كان في البيت لمرض أو امرأة، أما الرجل لا، الرجل لابد يخرج يصلي النافلة ويعتني بالجماعة، إذا كانت النافلة قبلها لا يتأخر عن الجماعة، مثل راتبة الظهر لو صلاها في البيت فليس له أن يتأخر حتى يفوت الفريضة مع الجماعة، لو صلاها في البيت أو صلاها في المسجد فالأمر واسع، لكن ليس له أن يتأخر تأخرًا يفوته الفريضة. نعم. وهكذا في البيت المرأة والمريض، ليس له أن يؤخر الفريضة تأخرًا يخرجها عن الوقت، أما تأخر لا يخرجها عن الوقت بل لحاجة فلا بأس بذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل إذا نادى علي أحد والدي وأنا في صلاة النافلة، هل أقطعها مع العلم بأنه يعلم أني أصلي؟
جواب
إذا كان الوالد أو الوالدة لا يتأثر بذلك، يعني إذا صبرت حتى تكملي فلا حاجة إلى القطع، أما إذا كانت حاجة ضرورية ويخشى من التأخير فوات المطلوب، فاقطعي النافلة، وفي قصة جريجًا عبرة، فإن جريجًا كان عابدًا من بني إسرائيل فجاءته أمه ذات يوم وهو يصلي فقالت: يا جريج ! فقال: يا رب أمي وصلاتي، ثم استمر في صلاته ولم يقطعها فذهبت أمه، ثم جاءته في يوم آخر، وهو يصلي قالت: يا جريج ! فقال: يا رب أمي وصلاتي ثم استمر في صلاته، ولم يقطعها وذهبت أمه، ثم جاءته اليوم الثالث فقالت: يا جريج ! فقال: يا رب أمي وصلاتي، ثم مضى في صلاته ولم يقطعها فذهبت وقالت عند ذلك: اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه المومسات، يعني: الزانيات، فأجيبت دعوتها، والنبي أقرها، ولم يستنكر هذا عليه الصلاة والسلام، ولم يقل: إنها أخطأت، ولم يقل: إنه.. بل أقرها. فدل ذلك على أن المشروع له قطعها؛ لأن النافلة تقطع عند الحاجة، بر الوالدة واجب، فإذا دعت الحاجة إلى قطعها قطعها وأجاب الوالدة أو الوالد ثم رجع إلى صلاته من أولها، النافلة أمرها أوسع، والحمد لله. فإن هذه أم جريج أجيبت دعوتها فابتلي جريج وتسلط عليه جماعة من سفهاء بني إسرائيل وقالوا لامرأة بغي أن تذهب إليه لتفتنه، فذهبت إليه وعرضت عليه نفسها للزنا، فعصمه الله منها ولم يلتفت إليها، فذهبت إلى راع فمكنته من نفسها فحملت، فلما ولدت سألوها قالوا: من أين هذا الولد؟ قالت: من جريج، كذبت عليه وقذفته بالزنا، فجاءوا وهدموا صومعته التي كان يتعبد فيها، وضربوه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: إنك زنيت بهذه، فقال: هاتوا الصبي، فأتوا بالصبي قال: أمهلوني وصلى ركعتين ودعا ربه أن الله ... براءته، فجاء إلى الصبي وطعن في بطنه وقال: من أبوك يا غلام؟ فقال: أبوي فلان الراعي، فأنطقه الله وهو في المهد، وهو أحد الثلاثة الذين نطقوا في المهد كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، فبرأ الله ساحته واعتذروا إليه، وقالوا: نعيد لك صومعة من ذهب، فقال: لا، بل أعيدوها إلي من تراب -من طين- كما كانت أولًا. فالمقصود أنه وقع في هذه المصيبة بسبب أنه استمر في عدم الاستجابة لأمه، فدل ذلك على أن المشروع أن يستجيب لها، وألا يستمر لأنها قد تكون حاجتها ما ينبغي تأخيرها، فإذا وقع منه هذا اليوم فدعا رجل ولده أو امرأة ولدها وهو في النافلة فإنه إذا كان يخشى أن يغضبا عليه أو الحاجة مستعجلة فإنه يقطع. أما إذا كان يعرف أنهما لا يغضبان ولا يتأثران فإنه يتمها ثم يلبي حاجتهما. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، ونفع بعلمكم.
-
سؤال
حسن الزهراني من جدة له مجموعة من الأسئلة، يقول في هذا سماحة الشيخ! الأربع ركعات التي قبل العصر التي قال ﷺ فيها: رحم الله رجلًا صلى أربعًا قبل العصر هل هي قبل دخول وقت صلاة العصر؟ أم قبل الإقامة لصلاة العصر يا شيخ؟
جواب
هذه الأربع بعد دخول الوقت، وقبل الصلاة: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر يعني: قبل صلاة الفريضة يصليها بعد دخول الوقت، بعد دخول وقت العصر يصليها قبل الصلاة، قبل الإقامة، أربع.. تسليمتين. نعم.
-
سؤال
المستمع (ع. م. ع. الشهري) من النماص بعث برسالة ضمنها عددًا من الأسئلة، في سؤاله الأول يقول: من الملاحظ عند انتهاء الصلاة خروج بعض المصلين دون أن يؤدوا ركعتين بعد الصلاة، ويعتبرونها غير مهمة أو غير جزء من الصلاة، فما الحكم في ذلك؟
جواب
ليس كل صلاة بعدها ركعتان، إنما هذا يشرع بعد الظهر، وبعد المغرب، وبعد العشاء، هذه الأوقات الثلاثة يشرع فيها ركعتان بعد الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وإذا خرج من المسجد وصلاها في البيت فهو أفضل، إذا خرج من المسجد وصلاها في البيت كان أفضل؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصليها في البيت، ويقول: أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. فإذا خرج وصلاها في البيت فهذا أفضل، أما إن تركها بالكلية فقد ترك سنة ليست واجبة فلا شيء عليه، لكنه ترك المنافسة في الخير، وترك هذه السنة التي حافظ عليها النبي عليه الصلاة والسلام. فالمشروع للمؤمن أن يأتي بهذه السنة إما في المسجد وإما في البيت، وفي البيت أفضل، أما أن يتركها بالكلية فهذا لا ينبغي من المؤمن، ولا يشرع له، بل المشروع له والأفضل له أن يعتني بهذه النوافل المتأكدة، وأن يحافظ عليها كما حافظ عليها المصطفى عليه الصلاة والسلام، وإن صلى بعد الظهر أربعًا فهو أفضل، أما المغرب فراتبتها اثنتان والعشاء كذلك، وكلها في البيت أفضل كما تقدم. نعم.
-
سؤال
السائل الذي بعث بمجموعة من الأسئلة محمد عوض له هذا السؤال، يقول في سؤاله الأول: هل يجوز جمع النوافل في ركعتين مثل أن نقول: أنوي صلاة ركعتين قبل صلاة العشاء، وتحية المسجد، وسنة الوضوء؟
جواب
نعم، إذا صلى ركعتين سنة تحية المسجد سدت عن الوضوء، إذا توضأ وصلى ركعتين تحية المسجد أو الراتبة حصل المطلوب والحمد لله، وكذلك الفجر، لو توضأ لصلاة الفجر ثم صلى سنة الفجر سدت عن سنة الوضوء يكفي؛ لأنها سدت عن الوضوء وعن سنة الفجر. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة أخرى وصلت من العراق، وباعثتها إحدى الأخوات المستمعات، تقول: أحلام إبراهيم محمد، أختنا عرضنا جزءًا من أسئلتها في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة تسأل وتقول: هل يجوز أن أصلي سنة قبلية قبل الأذان بنصف ساعة أو ربع ساعة أو أكثر أو أقل؟أرجو توجيهي، جزاكم الله خيرًا، ولا سيما في صلاة المغرب.
جواب
السنة القبلية تكون بعد دخول الوقت، سنة المغرب القبلية، والعصر القبلية، والظهر القبلية، والفجر والعشاء كلها بعد دخول الوقت، أما الصلاة قبل دخول الوقت، فهذه من باب التطوع، الصلاة قبل دخول الوقت، هذا من باب التطوع، فلا بأس أن يصلي الإنسان في أوقات ليس فيها نهي كما لو صلى الضحى قبل وقوف الشمس، أو صلى قبل العصر قبل دخول الوقت هذا يكون تطوعًا. أما الصلاة قبل المغرب فهذا وقت نهي لا يصلي قبل المغرب تطوعًا إلا لأسباب مثل صلاة الكسوف، مثل صلاة الطواف لمن طاف بعد العصر، أو تحية المسجد، كذلك الصلاة قبل العشاء تطوع لا بأس به؛ لأنه ليس وقت نهي، وإنما تكون سنة العشاء إذا كان بعد دخول الوقت بعد غروب الشفق تكون من سنة العشاء القبلية، وهي ليست راتبة، السنة قبل المغرب وقبل العشاء لا تسمى راتبة، ولكنها سنة؛ لأن الرسول ﷺ قال: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة: لمن شاء وقال: بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة وقال في الثالثة: لمن شاء فدل ذلك على استحباب الصلاة قبل المغرب لهذه الأحاديث، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل سماحتكم عن الفاصل الزمني بين فريضة الصبح وسنتها، جزاكم الله خيرًا، وهل هناك أمر محظور فيما إذا قدم الفرض على النافلة؟
جواب
السنة أن يقدم النافلة بعد طلوع الفجر، ركعتين سنة الفجر، ولو طال الفصل بينها وبين الفريضة لا يضر، سواءً قربت من الفريضة أو بعدت، ما دام بعد طلوع الفجر، السنة أن يصلي ركعتين، ثم يصلي الفريضة، فلو أخرها صلاها بعد الفريضة، أو بعد طلوع الشمس، لكن السنة أن يقدمها، السنة للمؤمن أن يقدم سنة الفجر، كما كان النبي يفعل -عليه الصلاة والسلام-، ثم يصلي الفريضة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من الجمهورية العربية السورية، هذه رسالة بعث بها أحد الإخوة من هناك يقول: راوي العبد الله من دير الزور أخونا له مجموعة من الأسئلة في سؤاله الأول يقول: كثيرًا من الناس في قريتنا متجادلون على سنة العشاء القبلية، بعضهم يقول: مؤكدة والآخر يقول: إنها غير مؤكدة، فأرجو من سماحة الشيخ توضيح هذا الأمر.
جواب
غير مؤكدة، والحمد لله، من شاء صلى، ومن شاء ترك بين الأذان والإقامة، يقول النبي ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة لمن شاء فمن شاء صلاهما، ومن شاء تركهما بين الأذان والإقامة في العشاء، وهكذا في المغرب. أما بين الأذان والإقامة في الظهر فهي مؤكدة، يصلي أربع ركعات تسليمتين؛ لأن الرسول ﷺ كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، يصلي ثنتين ثنتين -عليه الصلاة والسلام- وهي من الرواتب، أربع ركعات قبل الظهر من الرواتب. أما العصر فمستحبة، وليست مؤكدة، في الحديث: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر والسنة أن يصلي ثنتين ثنتين صلاة الليل والنهار مثنى مثنى قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- ولا ينبغي التجادل في هذا، هذه أمور مستحبة ونوافل، لا ينبغي فيها التجادل، بل ينبغي فيها المذاكرة والبحث بين الإخوان، مع طلبة العلم حتى يستفيدوا، فالرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: بين كل أذانين صلاة، بين أذانين صلاة فإذا صلى ركعتين بين أذان المغرب وصلاة المغرب، بين أذان العشاء وصلاة العشاء، بين أذان العصر وصلاة العصر، أو صلى أربعًا كل ذلك لا بأس به. أما الظهر فلها راتبة قبلها، وهي أربع ركعات، تقول عائشة -رضي الله عنها-: «كان النبي ﷺ لا يدع أربعًا قبل الظهر» يعني: تسليمتين، وأما بعد الظهر فركعتان راتبة كان يحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام- ومن صلى أربعًا فهو أفضل بعد الظهر أيضًا، وهكذا بعد العشاء ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، وقبل صلاة الفجر ركعتين، يعني: يصلي ركعتين قبل صلاة الفجر، هذه كلها رواتب، كان الرسول يحافظ عليها -عليه الصلاة والسلام- فالجميع اثنا عشر ركعة هذه رواتب كان المصطفى -عليه الصلاة والسلام- يحافظ عليها، وهي أربع قبل الظهر وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد صلاة العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح، والأفضل فعلها في البيت، وإن فعلها في المسجد فلا بأس، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذا السائل أحمد من اليمن يقول: هل يصح تأخير سنة العشاء مع الوتر إلى ما قبل الفجر؟
جواب
الأفضل أن يصليها قبل نصف الليل، فإن أخرها صح؛ لأنه وقت ضرورة، لكن الأفضل أن يصليها قبل نصف الليل.
-
سؤال
سائل للبرنامج يقول: سماحة الشيخ، هناك البعض من الناس بعد الصلاة -صلاة الفريضة في المساجد- يتبادل المسلمون الأماكن، حتى يصلوا السنة أو النافلة، حيث يعتقد البعض أن هذا لأجل أن تشهد له الأرض، هل هذا وارد؟
جواب
ليس له أصل صحيح يعتمد، فيه حديث ضعيف، لكن يصلي في محله، والحمد لله، يصلي الراتبة في محله، والحمد لله.
-
سؤال
سماحة الشيخ الأخت السائلة تقول: أرجو من سماحتكم بيان السنن الراتبة وغير الراتبة والنوافل وتوضيح هذا الأمر؛ لأنه يلتبس علينا ما عدد هذه الصلوات مأجورين؟
جواب
السنة الراتبة اثنا عشر: ثنتين قبل صلاة الصبح، وأربع قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، اثنا عشر، وإن صلى بعد الظهر أربعًا كما صلى قبلها أربع فهو أفضل؛ لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار ويستحب له أن يصلي أربعًا قبل العصر تسليمتين؛ لقول النبي ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر، ويستحب أن يصلي ركعتين بين الأذان والإقامة بعد أذان المغرب وبعد أذان العشاء ركعتين قبل الإقامة؛ لقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة لمن شاء، قال: صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة لمن شاء. ويستحب صلاة الضحى ركعتين أو أكثر أو أربع أو ست أو ثمان أو أكثر سنة صلاة الضحى والتهجد بالليل يصلي ما تيسر من الليل ثلاث أو خمس أو سبع أو أكثر، والأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة كما فعل النبي ﷺ في الليل يسلم من كل ثنتين كما فعل النبي ﷺ لقوله ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: اللهم آمين، أحسن الله إليكم يا شيخ.
-
سؤال
من أسئلتها يا سماحة الشيخ! حفظكم الله: تقول: صلاة قضاء الحاجة هل تصلى بالدعاء المذكور؟ أم هي بدعة؟ وما هو التناسب بين صلاة الحاجة، وحديث الرسول ﷺ بأنه إذا أخذ أمر لجأ إلى الصلاة، وهل تصلى قضاء الحاجة؟
جواب
كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، كما قال الله جل وعلا: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ البقرة:45]، فإذا صلى الإنسان واستعان بربه في سجوده أو في آخر الصلاة على الحاجات التي تهمه كله طيب. ولا أعلم حديثًا صحيحًا باسم صلاة الحاجة، لكن هذا يظهر من قوله جل وعلا: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ البقرة:45]، ومن الحديث كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقال ﷺ: ما من عبد يتوضأ فيحسن الطهور، ثم يستغفر من ذنبه إلا غفر الله له، ما من عبد يتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله غفر الله له. فالمقصود أنه إذا استعان بالصلاة في طلب ربه الحاجة أو في التوبة إلى الله كان هذا من أسباب المغفرة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نستعرض رسالة السائلة أختكم في الله الشيماء من جمهورية مصر العربية لها مجموعة من الأسئلة تقول يا سماحة الشيخ: هل صلاة التسابيح لا تصلى؛ لأن حديث هذه الصلاة مرفوع عن الرسول ﷺ أم يصح لنا أن نصليها، ولقد صليت ذلك وأنا في المسجد الحرام، فهل أستمر في صلاتي؟ أم أتوقف عن ذلك مأجورين؟
جواب
صلاة التسابيح حديثها ضعيف فلا ينبغي لك أن تفعليها، حديثها ضعيف لا يصح وصل كالصلاة العادة من غير زيادة بالحمد بالفاتحة وما تيسر من الآيات والركوع والسجود كما تفعلي في الفرائض. نعم.
-
سؤال
يقول: قرأت في بعض الكتب عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه أوصى بالصلاة قبل الظهر وقبل العصر أربعًا أربعًا، فهل هذا قوي، وكيف تكون هذه الركعات الأربع، هل تكون اثنتين اثنتين؟ أم أربع متصلة؟ وإذا كانت اثنتين اثنتين فهل تدخل فيها تحية المسجد؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، كان ﷺ يصلي قبل الظهر أربعًا، كان يصلي قبلها أربعًا ثنتين ثنتين يسلم من كل ثنتين، وبعد الظهر ركعتين راتبة، ومن صلى أربعًا فهو أفضل بعد الظهر؛ لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار، ويذكر عنه أنه يقول ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر. فالأفضل قبل العصر أربعًا، لكن ليست راتبة بل مستحبة، يسلم من كل ثنتين؛ لقول النبي ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يعني: يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل هذا هو السنة. بل يتعين في الليل؛ لأن الأحاديث صحيحة: صلاة الليل مثنى مثنى، وهو في معنى الأمر، أما في النهار ففيه خلاف بين أهل العلم، والذي ينبغي أيضًا أن يصلي ثنتين ثنتين في النهار أيضًا؛ لأن زيادة: (والنهار) زيادة صحيحة، رواها الخمسة أهل السنن الأربع والإمام أحمد بإسناد جيد، عنه ﷺ أنه قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وإذا صلى أربعًا قبل الظهر أو أربعًا قبل العصر كفت عن تحية المسجد، إذا صلى أربعًا قبل الظهر فقد أدى الراتبة، وتكفيه عن تحية المسجد، وهكذا إذا صلى أربعًا قبل العصر كفت عن تحية المسجد، وهكذا إذا صلى ركعتين قبل الفجر ناويًا بها الراتبة؛ كفت عن تحية المسجد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل أخونا ويقول: هل صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة سنة الوضوء، وما عدد ركعاتها؟ وهل إذا صلى المصلي نافلة الظهر مثلًا هل تسقط عنه ركعتا الوضوء؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ثبت عنه ﷺ أنه توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين، ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيها نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه، هذا ثابت عنه ﷺ من حديث عثمان، ومن أحاديث أخرى، وعددها ركعتان سنة الوضوء ركعتان. وثبت أيضًا أنه ﷺ رأى بلالًا أمامه في الجنة لما دخل الجنة لما عرج به إلى السماء فسأله ﷺ سأل بلالًا قال: إني سمعت صوت قدميك دف نعليك أمامي في الجنة فأي عملك أرجى؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت، ولا توضأت إلا صليت ركعتين» فصلاة الركعتين سنة وقربة بعد الوضوء. وإذا صلى تحية المسجد، أو راتبة الظهر، أو راتبة الفجر؛ قامت مقام سنة الوضوء حصل بها المقصود، تكون عن هذا وعن هذا توضأ، ثم صلى ركعتين سنة الفجر، أو تحية المسجد، أو سنة الضحى حصل بها المقصود عن هذا وعن هذا، والحمد لله. المقدم: الحمد لله جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من الإمارات العربية المتحدة، الأخت عائشة عبد القادر، بعثت برسالة تسأل سماحتكم فيها وتقول: سمعت أن هناك صلاة تسمى صلاة التسبيح، والمؤدي لهذه السنة له أجر كبير ومغفرة للذنوب، وقرأت دليلًا على ذلك مما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ولكن بعض الناس يقولون بأنها بدعة؛ فأرجو من سماحتكم بيان صحة القول، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
صلاة التسبيح الصواب فيها أنها غير ثابتة وغير مشروعة، وحديثها ضعيف من جميع طرقه؛ فلا ينبغي للمؤمن أن يستعملها، وإن كان بعض إخواننا من طلبة العلم قد صححها، لكن الصحيح أنها ضعيفة غير صحيحة، حديثها ضعيف وهو شاذ ومنكر ومخالف للأدلة الشرعية؛ فلا يجوز استعمالها ولا الدعوة إليها ولا اعتقاد أنها سنة، بل هي بدعة مخالفة للأحاديث الصحيحة مخالفة لما شرعه الله .
-
سؤال
من الجمهورية التونسية هذه رسالة بعث بها أخونا محمد الصالح الغربي الأخ محمد يسأل ثلاثة أسئلة، في سؤاله الأول يقول: أيهما تصلي أولاً صلاة الصبح الفريضة أو سنة الفجر وذلك بعد طلوع الشمس إذا غلبك النوم مع العلم أن المصلي منفرد؟
جواب
إذا غلب النوم على الإنسان، ولم يستيقظ إلا بعد الشمس يبدأ بالسنة سنة الفجر، ثم يصلي الفريضة، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه في بعض أسفاره نام هو وأصحابه عن الفجر فلم يستيقظوا إلا بحر الشمس، فلما استيقظوا أمرهم أن يقودوا رواحلهم عن مكانهم وقال: إنه موطن حضرنا فيه الشيطان وتوضأ، وتوضئوا، وأمر بلال فأذن، وصلى سنة الراتبة، ثم صلى الفريضة عليه الصلاة والسلام، فهذا هو السنة أن يبدأ بالسنة الراتبة ركعتين، ثم يصلي الفريضة. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم الإمام الذي لا يصلي تحية المسجد؟
جواب
الإمام تكفيه الفريضة، إذا جاء وشرع في الفريضة كفته، كان النبي ﷺ يأتي ويبدأ بالفريضة، ما يصلي تحية المسجد، ينصى محل الإمامة فيصلي عليه الصلاة والسلام، فالإمام إذا قصد الصلاة ولم يجلس في المسجد إنما جاء ليؤدي الفريضة بدأ بها وكفت، وهكذا الذي جاء والإمام قد دخل في الصلاة وقد أقيمت الصلاة تكفيه الفريضة عن تحية المسجد. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل إلى رسائل أخرى ومواضيع أخرى رسالة وصلت إلى البرنامج من البحرين باعثها أحد الإخوة المستمعين يقول: أنا عبد النور إسماعيل علي يسأل سماحة الشيخ عن النوافل التي يستحب للمرء أن يلازمها قبل وبعد الفرائض، وهل هناك عدد معين جزاكم الله خيرًا، ذلكم أنه يصلي خمس ركعات أحيانًا قبل الظهر وأحيانًا أربع ركعات لكنه في هذه الرسالة يرجو التوجيه الرشيد؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
النوافل المشروعة مع الفرائض التي كان النبي يحافظ عليها عليه الصلاة والسلام ويلازمها اثنتا عشرة ركعة، هذه رواتب وتسمى نوافل كان الرسول ﷺ يحافظ عليها كما ثبت ذلك من حديث ابن عمر وعائشة وأم حبيبة وغيرهم، وهي أربع قبل الظهر تسليمتان قبل الظهر وثنتان بعد الظهر وثنتان بعد المغرب وثنتان بعد العشاء وثنتان قبل صلاة الصبح، هذه يقال لها: الرواتب، ويقال لها: النوافل المؤكدة، يقول ابن عمر: أنه حفظ من النبي ﷺ عشر ركعات: ثنتين قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، وثنتين بعد صلاة الجمعة في بيته، قال: فأما المغرب والعشاء والفجر والجمعة ففي بيته. وقالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي ﷺ يصلي قبل الظهر أربعًا، كان لا يدع أربعًا قبل الظهر هذا مما حفظته عائشة وحفظته أم سلمة أيضًا، فدل ذلك على أن الأكمل أربع قبل الظهر وإن اقتصر على ثنتين كما قال ابن عمر كفى ذلك، ولكن الأفضل مثلما دل عليه حديث عائشة و أم حبيبة أنه يصلي أربعًا قبل الظهر تسليمتين فيكون الجميع ثنتي عشرة ركعة، هذا هو الكمال وهذا هو المحفوظ عن النبي ﷺ. وإن زاد على هذا فصلى بعد الظهر أربعًا بزيادة ثنتين بعد الظهر فهذا أيضًا مستحب، تقول أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها حرمه الله على النار وفي لفظ آخر: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى النار يعني: ثنتين ثنتين، كما في الحديث: صلاة اليل والنهار مثنى مثنى، وهكذا يستحب أن يصلي أربعًا قبل العصر وليست راتبة لكنها مستحبة، يقول النبي ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعاً قبل العصر. وهكذا يصلي ثنتين قبل المغرب بعد الأذان، وثنتين قبل العشاء بعد الأذان مستحبة أيضًا، يقول النبي ﷺ: بين كل أذانين صلاة.. بين كل أذانين صلاة.. بين كل أذانين صلاة ثم قال: لمن شاء ليعلم الناس أن هذا ليس بواجب ولكنه مستحب، فهذه هي مستحبات وليست رواتب ثنتين قبل المغرب وثنتين قبل العشاء أربع قبل العصر هذه مستحبة وليست راتبة؛ ثنتين بعد الظهر زيادة عن الراتبة تكون: أربع بعد الظهر مستحبة كما تقدم في الأحاديث. كذلك سنة الضحى مستحبة دائمًا ركعتان في الضحى يصلي ركعتين في الضحى هذه سنة مؤكدة، وكان النبي ﷺ أوصى بها جماعة من أصحابه سنة الضحى، وقال في حديث أبي ذر: يصبح على كل سلامى من الناس صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة، قال: ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى رواه مسلم في صحيحه. فدل ذلك على أهمية الركعتين وأنها تقوم مقام الصدقات التي على مفاصل الإنسان وقال أبو هريرة وأبو الدرداء كل واحد منهم يقول: أوصاني رسول الله بصلاة الضحى وفي اللفظ الآخر: بركعتي الضحى قالت عائشة رضي الله عنها: كان الرسول ﷺ يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله. فالحاصل أن سنة الضحى سنة مؤكدة، الرسول ﷺ ربما فعلها وربما تركها لئلا يشق على أمته لكنه أوصى بها ووصيته آكد من فعله، فدل ذلك على أنها متأكدة في جميع الأيام من ارتفاع الشمس إلى وقوف الشمس، وإذا اشتد الضحى واشتدت الشمس يكون أفضل يقول النبي ﷺ: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال يعني: حين يشتد الحر على أولاد الإبل، يعني في علو الضحى وفي شدة الضحى تكون أفضل، وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس فلا بأس كفى.
-
سؤال
المستمع: أحمد حيدر من اليمن يقول: إذا دخلت المسجد بعد أذان الفجر، وصليت أربع ركعات، فقال لي بعض الناس: بأن ذلك لا يجوز إلا ركعتين، فهل هذا صحيح؟
جواب
نعم، إذا دخلت تصلي ركعتي الفجر السنة فقط ويكفي، النبي ﷺ قال: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر تصلي سنة الفجر ثنتين، ثم تجلس تنتظر الفريضة. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا سائل يقول يا سماحة الشيخ: أحمد المطيري يقول: هل يصح تأخير سنة العشاء مع الوتر إلى ما قبل صلاة الفجر؟
جواب
الأحوط البدار بها قبل نصف الليل سنة العشاء؛ لأن وقت العشاء إلى نصف الليل، فالأحوط البدار بها قبل نصف الليل، وإن صلاها بعد نصف الليل فلا بأس؛ لأنه وقت ضرورة، لكن الأفضل البدار بها قبل نصف الليل. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هل صلاة الاستخارة واجبة في كل شيء أم تترك في بعض الأحيان؟ وما حكم من يصلي صلاة الاستخارة في كل يوم إذا عزم على أمر معين؟
جواب
صلاة الاستخارة مستحبة عند الحاجة إليها، مستحبة عند الحاجة إليها، إذا هم بأمر وأشكل عليه هل هو رشد أم لا كزواج بفلانة أو سفر إلى فلان استخار ربه، فلا يفعلها إلا عند الحاجة.
-
سؤال
يقول يا شيخ: هل هناك سنة للوضوء؟
جواب
إذا توضأ استحب له أن يصلي ركعتين سنة الوضوء، تسمى سنة الوضوء، في حديث عثمان يقول ﷺ: إذا توضأ العبد فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه؛ غفر له ما تقدم من ذنبه نعم.
-
سؤال
يقول السائل: كم عدد صلاة الضحى؟ وهل هناك فرق بين صلاة الضحى وصلاة الشروق؟
جواب
صلاة الشروق هي صلاة الضحى مبكرة، والأفضل عند شدة الضحى، أن تصلى حين ترمض الفصال حين يشتد الضحى، وليس لها عدد محصور أقلها ركعتان، وإن صلى أكثر فلا بأس، كان النبي ﷺ يصلي بعض الأحيان أربعًا، وربما صلى ثمان عليه الصلاة والسلام، وإن صلى أكثر فلا بأس. المقدم: حفظكم الله سماحة الشيخ.. الشيخ: لكن يسلم من كل ثنتين، السنة أن يسلم من كل ثنتين، مثنى مثنى. نعم.